الطعن رقم 14079 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-9-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السادة المستشارين/ ابراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة
وعضوية الســادة المستشاريـن/ محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب
عاطــف خليـل ( نواب رئيس المحكمة )
أحمد حافظ عبد الصمد
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أشرف سمير
وأمين السر السيد/ أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى الاشتراك فى تزوير محرر عرفى واستعماله مع العلم بتزوره قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال . ذلك بأن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه . أقام دليله فى إدانة الطاعن بتزوير إيصال الأمانة على مجرد التقرير الفنى الذى أفاد بأن المجنى عليه والمتهم لم يوقعا عليه ، كما أن إيصال الأمانة لم يحرر بخط يد الطاعن 000 مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ـ بعد أن أورد وصف التهمتين والمواد التى طلبت النيابة العامة عقاب الطاعن بهما . قد اقتصر فى بيان واقعة الدعوى وأدلة الثبوت التى أقام عليها قضاءه على قوله ( وحيث أن واقعة الدعوى على ما تبين للمحكمة من الأوراق تزوير محرر رسمى . وحيث أنه يبين مما تقدم توافر العناصر القانونية للجريمة المسندة للمتهم وقد توافرت الأدلة على صحتها وثبوتها فى حقه من واقع المحضر وكانت أوراق الدعوى خلو من دفاع مقبول له . ومن ثم يتعين معاقبته طبقاً لمواد الاتهام وعملاً بالمادة 304/2أ.ج ) وأضاف الحكم المطعون فيه مبررات الرأفة . لما كان ذلك ، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب فى المادة 310 منه أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها من الأوراق تمكيناً ـ لمحكمة النقض ـ من اعمال رقابتها على صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم وإلا كان قاصراً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب فى جريمة ارتكاب تزوير فى محرر عرفى ـ أو الاشتراك فيه . واستعماله المنصوص عليه فى المادة 215 عقوبات توافر القصد الجنائى الذى يتمثل فى أن يكون المتهم وهو عالم بحقيقة الواقعة المزورة قد قصد تغيير الحقيقة فى الورقة المزورة بنية استعمالها فيما زورت من أجله والاحتجاج بها على اعتبار أنها صحيحة فإذا كان علم المتهم بتغيير الحقيقة غير ثابت بالفعل فإن مجرد إهماله فى تحريها مهما كانت درجته لا يتحقق به هذا الركن . كما أنه من المقرر أن مجرد التمسك بالورقة المزورة لا يكفى فى ثبوت هذا العلم مادام الحكم لم يقم الدليل على أن المتهم هو الذى قارف التزوير أو اشترك فى ارتكابه ومن المقرر أن مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استناداً إلى القرائن ، أن تكون هذه القرائن منصبة على واقعة التحريض أو الاتفاق أو المساعد فى ذاتها ، وأن يكون استخلاص الحكم ل لدليل المستمد منها سائغاً لا يتجافى مع المنطق أو القانون ، فإذا كانت الأسباب التى اعتمد عليها الحكم فى إدانة المتهم والعناصر التى استخلص منها وجود الاشتراك لا تؤدى إلى ما انتهى إليه . لما كان ذلك ، وكان ما حصله الحكم المطعون فيه لا يكفى بياناً لواقعة الدعوى على الوجه الذى يتطلبه القانون إذ أنه لم يكشف عن الواقعة التى وقعت فيها وخلا من بيان مضمون الأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت مقارفة الطاعن للجريمة التى دانه بها كما لم يبين أن المتهم وهو عالم بحقيقة الواقعة المزورة قد قصد تغيير الحقيقة فى الواقعة المزورة بنية استعمالها فيما زورت من أجله والاحتجاج بها على الغير باعتبار أنها صحيحة . كما أن ما أورده الحكم المطعون فيه لا ينصب على واقعة الاتفاق أو المساعدة فى ارتكاب جريمة التزوير . ولا يكفى بمجرده فى ثبوت اشتراكه فى التزوير والعلم به فإن الحكم يكون معيباً بالقصور . بما يوجب نقضه والإعادة .
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الاسكندرية الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 2445 لسنة 1989 الجمرك بأنه فى يوم الأول من يوليه سنة 1998 بدائرة قسم الجمرك ـ محافظة الاسكندرية :ـ 1 ـ اشترك وآخر مجهول بطريق الاتفاق والمساعدة فى تزوير محرر عرفى هو إيصال الأمانة المؤرخ الأول من يوليه سنة 1998 . بأن اتفقا معه على تحرير والتوقيع على إيصال الأمانة سالف الذكر بإمضاء نسبه زوراً إلى ....................... وساعده بأن أمده بالبيانات اللازمة فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة . 2 ـ استعمل المحرر المزور سالف الذكر . وطلبت عقابه بالمواد 40/ثانياً،ثالثاً ، 43 ، 215 من قانون العقوبات .
وادعى المجنى عليه ـ ....................... ـ مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح الجمرك قضت حضورياً فى 22 من إبريل سنة 1990 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 5447 لسنة 1990 .
ومحكمة الاسكندرية الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت غيابياً فى 12 من يونيه سنة 1990 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 23 من إبريل سنة 1991 بقبولها شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن الأستاذ / .......................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 18 من مايو سنة 1991 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 23 من الشهر ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / ................المحامى .
وبجلسة 8 من مارس سنة 1994 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .