⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14033 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-10-21

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى عبد الرسول طنطاوى أحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب الذى نشأت عنه عاهة مستديمة قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه عول على أقوال المجنى عليه رغم تضاربه فى أقواله وتناقضها مع تقرير الطب الشرعى كما اكتفى الحكم بإيراد نتيجة تقرير الطب الشرعى ولم يورد مضمونه فضلاً عن التفاته عن أوجه دفاعه باحتمال أن يكون محدث إصابة المجنى عليه شخص آخر ، وتعذر على المجنى عليه تحديد شخص الطاعن بسبب جمهرة المواطنين وشيوع الاتهام ولم يتناولها إيراداً أو رداً . كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب عليها فيه . وكان تناقض الشاهد فى بعض التفاصيل ـ بفرض حصوله ـ لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، ولم يورد بتلك التفصيلات أو يستند إليها فى تكوين عقيدته . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال المجنى عليه وصحة تقديره وكان الحكم المطعون فيه قد حصل أقوال المجنى عليه بما لا تناقض فيه مفصحاً عن اطمئنانه إليها واستخلص منهـا ومن سائر الأدلة التى أوردها أن الحادث وقع على الصورة المبينة فيه وكان هذا الاستخلاص سائغاً لا يتنافى مع العقل والمنطق فإن كافة ما يثيره الطاعن بشأن أقوال المجنى عليه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة المحكمة فى وزن أدلة الدعوى واستنباط معتقدها فيها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الأصل أنه ليس بلازم أن تتطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى كما أخذت به المحكمة غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق ، وكان مؤدى ما حصله الحكم عن المجنى عليه أن الطاعن أصابه بضربة بسنجة على زراعه الأيمن لا يتعارض بل يتطابق مع ما نقله عن التقرير الطبى الشرعى من أن إصابة المجنى عليه يجوز حدوثها من سمك غير الحاد من الألة التى استخدمها المتهم إذ أن الاعتداء بسنجة لا يستتبع حتماً أن تكون الإصابة الناتجة عنها قطعية بل يصح أن تكون رضية تأويلاً لإمكان حدوثها من الجزء غير الحاد منها فإن منعى الطاعن بدعوى التناقض بين الدليلين القولى والفنى يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل التقرير الطبى الشرعى فى قوله " وقد أورى تقرير الطب الشرعى أنه قد تخلف لدى المجنى عليه إصابة بالكوع الأيمن كسر غير ملتحم بالأعظمة الزند الأيمن ، وتيبس بمفصل الكوع مع إعاقة فى نهاية بسط وثنى مفصل الكوع ومجموع العاهات تقدر بنحو 10./. " فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بعدم إيراده مضمون التقرير الطبى الشرعى لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نفى تقرير الخبير بكامل أجزائه . لما كان ذلك ، وكان ما يثيــره الطاعن من احتمال أن تكون العاهة المستديمة من فعل شخص آخر غيره ـ وبفرض أنه أثار ذلك أمام محكمة الموضوع ـ مردوداً بأن هذا الدفاع يتعلق بموضوع الدعوى وتقدير الأدلة فيها ، مما لا تلتزم المحكمة بالتعرض له والرد عليه استقلالاً ، اكتفاء بأخذها بأدلة الإثبات القائمة فى الدعوى ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن إنما ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الدفع بتعذر الرؤية وتحديد الضارب من الدفوع الموضوعية التى لا تستوجب فى الأصل رداً صريحاً من الحكم مادام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن يكون غير صحيح . لما كان ذلك ، وكان الدفع بشيوع الاتهام من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب فى الأصل من المحكمة رداً صريحاً مادام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يكون مقبولاً ولما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً القضاء برفضه . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 10060 لسنة 1993 قسم بنى سويف ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 720 لسنة 1993 ) . بأنه فى يوم 2 من أغسطس سنــة 1992 بدائرة قسم بنى سويف ـ محافظتها :ـ ضرب ................. عمداً بآلة حادة " سنجة " على ذراعه الأيمن فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهى تيبس بمفصل الكوع الأيمن مع إعاقة فى بسط وثنى مفصل الكوع وتقدر نسبتها بنحو 10./. " عشرة فى المائة " . وأحالته إلى محكمة جنايات بنى سويف لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 10 من مايو سنة 1994 عملاً بالمادة 240/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر عما أسند إليه . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 28 من مايو سنة 1994 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 6 من يونيه سنة 1994 موقعاً عليها من الأستاذ / ................. المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .