الطعن رقم 13954 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-2-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
وأبو بكر البسيونى أبو زيد و عبد الرسول طنطاوى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه انه إذ دانه بجريمة الضرب المفضى إلى الموت قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع وخطأ فى تطبيق القانون . ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى بياناً كافياً ولم يورد مؤدى الأدلة التى عول عليها فى قضائه بالإدانة وعول على أقوال الشاهد................ " شقيق المجنى عليه " دون أن يورد مضمونها ورغم أنه أخطأ فى شخصية المتهم وذكر أنه حاصل على دبلوم الثانوى التجارى فى حين أنه طالب بكلية التربية الرياضية ، كما أخذ بشاهدته رغم تناقضها مع أقوال الشاهد الثانى النقيب ................ وعول على تصويرهما للواقعة رغم عدم معقولية ذلك ، كما التفت عـن أقوال خالة المجنى عليه والتى حدثت الواقعة بالقرب من منزلها ، ولم تسمع المحكمة أقوال شاهد الإثبات ولم يدلل الحكم على رابطة السببية بين الإصابة وبين وفاة المجنى عليه كما استند إلى تقرير الطب الشرعى رغم ما شابه من قصور لخلوه من بيان وقت حدوث الواقعة وكيفية حدوثها كما أن الأوراق جاءت خالية من ثمة معاينة لمكان الحادث . فضلاً عن أن الحكم جاء خالياً من تاريخ إصداره . كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى فى قوله : " وحيث إن واقعة الدعوى حسبما استخلصتها المحكمة من سائر الأوراق وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل فى أنه بتاريخ 5/7/1999 حدثت مشاجرة بين المتهم ................ وشهرته................ وبين المجنى عليه ع................بسبب سابقة اعتداء كل منهما على الآخر بالسب والشتم منذ أسبوع سابق على هذا التاريخ وأثناء هذه المشاجرة أمسك المتهم بتلابيب المجنى عليه فأحدث سحجات بعنقه وكتفه بيد أن من تصادف تواجده من العامة قاما بإبعادهما عن بعضهما إلا أن المتهم لم يكتف بذلك بل اتجه لمنزله وأحضر سكيناً طعن بها المجنى عليه طعنه واحدة فى صدره قاصداً إيذائه فأحدث به الإصابة التى بصدره والتى أفضت إلى موته " وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذا النحو فى حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال ................ والنقيب ................والطبيب الشرعى ................ وما ثبت بتقرير الطب الشرعى وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعن بها والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه ، وكان يبين مما سطره الحكم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضى إلى المـوت التــى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان التناقض فى أقوال الشهود وعلى فرض حصوله - لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ومتى أخذت بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها . كما أن المحكمة لا تلتزم بأن تورد فى حكمها من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها ، وفى عدم تعرضها لأقوال بعض من سئلوا فى التحقيقات ما يفيد إطراحها لها اطمئناناً منها للأدلة التى بينها الحكم . وكان الطاعن لا ينازع فى صحة ما نقله من أقوال شاهد الإثبات فإنه لا يكون ثمة محل لتعيب الحكم فى صورة الواقعة التى اعتنقتها المحكمة ولا تعولـه فى القضاء بالإدانة على أقوال شاهدة الإثبات بدعوى تناقضها ولا عدم تعرضها لأقوال خالة المجنى عليه . ويضحى ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستغنى عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً دون ان يحول عدم سماعهم من أن تعتمد فى حكمها على أقوالهم التى أدلوا بها فى التحقيقات مادامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث ـ وكان الثابت من محضر جلسة 12/3/2000 أن الدفاع عن الطاعن اكتفى بأقوال الشاهدين بالتحقيقات فليس له من بعد أن ينص على المحكمة قعودها عن سماعهما ويكون ما ينعاه فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه أنه أسند إلى الطاعن على سبيل الانفراد أنه ضرب المجنى عليه بسكين ـ أحدثت إصابة الصدر النافذة وأودت بحياته واستظهر قالة شاهدى الإثبات بما يتفق وصحة هذا الإسناد ونقل عن التقرير الطبى أن الوفاة حدثت من الإصابة سالفة الذكر وأن تلك الإصابة تحدث من ألة حادة مدببه كسكين أو ما فى حكمها وإذ كان من المقرر أن قيام رابطة السببية بين الإصابة والوفاة فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت من الأمور الموضوعية التى تخضع لتقدير محكمة الموضوع ومتى فصلت فى شأنها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليها مادامت قد أقامت قضاءها فى ذلك على أسباب تؤدى إلى ما انتهت إليه ـ كما هو الحال فى الدعوى الماثلة ـ وطالما لا يدعى الطاعن أن ثمة سبباً آخر قد كشفت الوقائع عن أنه هو الذى أودى بحياة المجنى عليه وطالما برئ الحكم من قالة التناقض بين الدليلين القولى والفنى ـ فإن نعى الطاعن فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم لها ومادامت قد اطمأنت إلى ما جاء به فلا يجوز مصادرتها فى ذلك ومن ثم فإن ما يسوقه الطاعن من مطاعن على تقرير الصفة التشريحية ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير قيمة هذا الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض ويكون ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد غيـر سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بتعقب المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى فى كل جزئية يثيرها واطمئنانها إلى الأدلة التى عولت عليها يدل على إطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة إطراحها ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن بخصوص عدم إجراء معاينة لمكان الحادث لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اشتمل على بيان تاريخ إصداره على خلاف ما يزعم الطاعن بوجه الطعن ومن ثم فإن النعى عليه بالبطلان فى هذا الشأن يكون وارداً على غير محل له . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 4747 لسنة 1999 مركز أسيـوط ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1390 لسنة 1999 ) . بوصف إنه فى يوم 5 من يوليه سنـــة 1999 بدائرة مركز أسيوط ـ محافظتها ـ أ ـ ضرب ................ عمداً بأن طعنه بصدره بسلاح أبيض " سكين " فأحدث به إصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته ولم يقصد من ذلك قتله ولكن أفضى إلى موته . ب ـ أحرز سلاح أبيض " سكين " استخدمها فى الاعتداء على المجنى عليه سالف الذكر دون أن يوجد لإحرازها أو حملها مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية . وأحالته إلى محكمة جنايات أسيوط لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى والد المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 12 من مارس سنة 2000 عملاً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 25مكرر/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 165 لسنة 1981 والبند 11 من الجدول رقم 1 المعدل بالقانون رقم 97 لسنة 1992 والملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة سبع سنوات مما نسب إليه وفى الدعوى المدنية بإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 19 من إبريل سنة 2000 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى 10 من مايو سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ / ................ المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .