الطعن رقم 663 لسنة 62 قضائية
النقض المدني
1993-4-12
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
قوة الامر المقضى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان التصرفات - بطلان الاتفاق على ما يجاوز الحد الاقصى للفائدة الاتفاقية
⚖️ البنك المركزى
⚖️ آثار العقد
⚖️ من انواع العقود - العقود المصرفية
⚖️ الفوائد الاتفاقية - استثناء العمليات المصرفية من الحد الاقصى للفائدة الاتفاقية
⚖️ الفوائد الاتفاقية - الحد الاقصى للفائدة الاتفاقية
⚖️ الفوائد الاتفاقية - الفائدة الاتفاقية والنظام العام
⚖️ تعلق القانون بالنظام العام
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ شرطها
⚖️ القواعد المتعلقة بالنظام العام - القواعد الموضوعية الامرة - القواعد الموضوعية الامرة بوجه عام
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - القواعد الموضوعية الامرة - القواعد المتعلقة بالفائدة الاتفاقية عن العمليات المصرفية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة منصور حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد المنعم وفا وعبد الرحيم صالح وأحمد الحديدى وعلى محمد على نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالسببين الأول والثانى منهم على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق والخطأ في تطبيق القانون إذ أقام قضاءه بتأييد الحكم الإبتدائى فيما انتهى إليه من عدم جواز نظر طلب الشركتين اللتين يمثلهما الطاعن بإلزام البنك المطعون ضده الأول برد وتسليم الحديد والبضائع المرهونة لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادرفي الاستئناف رقم 1729 سنة 97ق القاهرة وتأسيساً على أن الحكم الإبتدائى الصادر في الدعوى رقم 7044 سنة 1978 تجارى كلى جنوب القاهرة قضى بجلسة 17/2/1980 بإحالة الطلبات المتعلقة بإنقضاء الدين والرهن إلى محكمة شمال القاهرة لنظره مع ادعوى رقم 426 سنة 1978 تجارى كلى شمال القاهرة وبرفض طلب التعويض مما مؤداه أن ما أحيل إلى المحكمة الأخيرة وقضى بإلغائه استئنافياً وبإعادته إلى محكمة جنوب القاهرة للفصل فيه هو الشق المتعلق بانقضاء الدينن والرهن دون باقى الطلبات المطروحة والتى تنحصر في اقتضاء الدين المضمون بالرهن الحيازى والرسمى وانقضاء الرهن الرسمى تبعاً لإنقضاء الدين وشطب وطلب رد الحديد والبضائع المرهونة وأداء مبلغ 1582100 جنيه في حين أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 7044 سنة 1978 تجارى كلى جنوب القاهرة تضمن إحالة طلب إنقضاء الدين والرهن وبراءة ذمتهما من الديون قبل البنك المطعون ضده الأول وإلزامه برد وتسليم الحديد والبضائع المرهونة إلى محكمة شمال القاهرة لنظرها مع الدعوى رقم 428 سنة 1978 تجارى كلى شمال القاهرة للارتباط وبرفض باقى الطلبات وأن المحكمة الاستئنافية قضت في الاستئناف رقم 1729 سنة 97 ق القاهرة برفض طلب الإحالة وبندب خبير قبل الفصل في موضوع طلب التعويض، مما مؤداه عدم الفصل في تلك الطلبات حتى بعد صدور ذلك الحكم إذ لم يتم تعجيلها أمام المحكمة الإبتدائية اكتفاء بإدخالها ضمن الطلبات في الدعوى المطروحة، وحجب الحكم بذلك نفسه عن تحقيق دفاع الطاعن بحث إلتزام المطعون ضده الأول برد الحديد المرهون مرتكنا فحسب إلى عدم حجية القرار الصادر من النيابة العامة بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية أمام المحكمة المدنية في هذا الخصوص.
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تحصيل الواقع والخطأ في تطبيق القانون إذ ألغى الحكم الإبتدائى فيما قضى به بالنسبة لسعر الفائدة الإتفاقية ورفعها إلى 11% إعمالاً لحكم القانون رقم 120 لسنة 1975 رغم أن عقدى الاعتماد الأولين 7/5/1975 والمحدد فيهما سعر الفائدة بواقع 6.75% ابرما قبل صدور القانون سالف الذكر، وأن العقدين الأخيرين والمؤرخين 12/4/1977، 18/4/1977 والمحدد فيهما سعر الفائدة بواقع 8.75% قد انتهى العمل بها قبل العمل بالمنشور الصادر من البنك المركزى في 3/6/1978 والذى رفع سعر الفائدة إلى 11%.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المنع من إعادة نظر النزاع في المسألة المقضى فيها ـ يشترط ـ وعلى ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة ـ أن تكون المسألة واحدة في الدعويين، ولا تتوافر هذه الوحدة إلا أن تكون المسألة المقضى فيها نهائيا مسأة أساسية لا تتغير وبشرط أن يكون الطرفان قد تناقشا فيها في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقرارا جامعا مانعا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر في قضاء هذه المحكمة ـ أنه لما كان من المقرر طبقا للمبادئ الدستورية المتواضع عليها أن أحكام القوانين لا تجرى إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها ولا تنعطف آثارها على ما وقع قبلها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك وكان الأصل أن للقانون الجديد أثرا مباشرا تخضع لسلطانه الآثار المستقبلة للمراكز القانونية الخاصة إلا في العقود فتخضع للقانون القديم الذى ابرمت في ظله ما لم يكن القانون الجديد من النظام العام فيسترد سلطانه المباشر على الآثار المترتبة على هذه العقود طالما بقيت سارية عند العمل به ما لم يتجه قصد الشارع صراحة أو دلالة إلى ما يخالف ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان الشارع قد حرم بنص المادة227من القانون المدني زيادة فائدة الديون على حد أقصى معلوم مقداره 7% ونص على تخفيضها إليه وحرم على الدائن قبض الزيادة وألزمه برد ما قبضه منها، مما مؤداه أن كل اتفاق على فائدة تزيد عن هذا الحد يكون باطلاً بطلاناً مطلقاً لا تلحقه الإجازة وذلك لاعتبارات النظام العام التي تستوجب حماية الطرف الضعيف في العقد من الاستغلال.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أجاز الشارع في المادة السابعة فقرة " د " من القانون رقم120لسنة1975بشأن البنك المركزي المصري والجهاز المصرفي لمجلس إدارة ذلك البنك على تحديد أسعار الخصم وأسعار الفائدة الدائنة والمدينة على العمليات المصرفية حسب طبيعة هذه العمليات وآجالها ومقدار الحاجة إليها وفقا لسياسة النقد والائتمان دون التقييد بالحدود المنصوص عليها في أي تشريع آخر.... " وهو ما يدل على اتجاه قصد الشارع إلى استثناء العمليات المصرفية من قيد الحد الأقصى للفائدة الاتفاقية المنصوص عليها في المادة227من القانون المدني، ولكنه لم يشأ مسايرة بعض التشريعات الأجنبية فيما ذهبت إليه من إلغاء هذا القيد كلية، فرخص لمجلس إدارة البنك المركزي في تحديد أسعار الفائدة حتى يجوز للبنوك أن تتعاقد في حدودها بالنسبة لكل نوع من هذه العمليات، وذلك وفقا لضوابط تتسم بالمرونة وتتمشى مع سياسة النقد والائتمان التي تقررها الدولة البنك في مواجهة ما يجد من الظروف الاقتصادية المتغيرة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
وإن كان الترخيص المشار إليه قد صدر لمجلس إدارة البنك المركزى في إطار المادتين الأولى والسابعة من القانون رقم120لسنة1975اللتان تمنحان البنك المركزى سلطة تنظيم السياسة النقدية والائتمانية والمصرفية والإشراف على تنفيذها وفقا لخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية طبقا للسياسة العامة للدولة إلا أن ذلك لا يعنى أن القرارات التى يصدرها مجلس إدارة البنك المركزى استنادا إلى الفقرة"د"من المادة السابعة المشار إليها، وتتضمن رفعا لسعر الفائدة الذى يجوز للبنوك التعاقد عليها في عملياتها المصرفية تعتبر من قبيل القواعد المتعلقة بالنظام العام التى تسري بأثر مباشر على ما يستحق في ظلها من فوائد العقود السابقة على العمل بها، ذلك أن الأصل في استحقاق الفوائد الاتفاقية هو اتفاق الدائن مع المدين، فإذا اتفق الطرفان على سعر معين فلا يجوز للدائن أن يستقل برفعه، ويبين من ثم أن الشارع التزم هذا الأصل، إذ تدل صياغته على أن الشارع قصد سريان الأسعار الجديدة على العقود التى تبرمها البنوك بعد العمل بهذه الأسعار مما مؤداه أن تظل العقود السابقة محكومة بالأسعار المتفق عليها فيها وخاضعة للقوانين التى نشأت في ظلها وهو ما التزمت به القرارات الصادرة من مجلس إدارة البنك المركزى في هذا الشأن ومنها القرار الصادر في أول يوليو1979وما بعدها وهو ما يؤكد ان قصد الشارع لم ينصرف إلى سريان الأسعار المرتفعة الجديدة تلقائيا على ما يستحق في ظلها من فوائد العقود السابقة على العمل بها.