⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13573 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-12-15

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى وأحمــد مصطفـى و لاشيــن إبراهيــم ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عصام محمد أحمد . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة الضرب المفضى إلى الموت ودان أولهما بجريمتى إحراز سلاح نارى مششخن " بندقية آلية " وذخائر بغير ترخيص ودان ثانيهما بجريمة إحراز سلاح أبيض بغير ترخيص قد شابه القصور فى التسبيب والخطأ فى الإسناد ومخالفة الثابت بالأوراق والخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه التفت عن دفاعهما بانعدام وجود اتفاق بينهما على ضرب المجنى عليه ولم يبين القرائن والعناصر التى استخلصت منها ظرفى سبق الإصرار والترصد . كما أنه أحال فى بيان أقوال الشاهد السادس............ إلى ما أورده من شهادة ............ رغم اختلاف شهادتهما وعول على أقوالهما وأقوال الشاهد السابع على الرغم من عدم مشاهدتهم للواقعة . وحصل أقوال الشاهد الأول ............ من أن المتهم الثانى كان بصحبة والدة المتهم الأول أثناء ضربه للمجنى عليه مع مخالفة ذلك للثابت بأقواله ـ كما أنه أورد فى تحصيله لأقوال الشاهد ............من أنه شاهد المتهم الأول ضمن فريق من عائلته متوجهين صوب طريق عودة المجنى عليه على خلاف الثابت بأقواله ـ كما أنه رد على دفوعهما بأن المجنى عليه لم يقتل فى التوقيت الوارد بأقوال الشهود واعتمد فى الرد عليه على ما أورده بأقوال كبير الأطباء الشرعيين على الرغم من أنها افتراضات علمية فى حين أنه كان يتعين عليه استدعاء الطبيب الشرعى ليفصل فى هذا الأمر أو ضم دفتر مشرحة مستشفى أوسيم كما دفعا بأن الواقعة مشاجرة اشترك فيها أكثر من شخص وأطلق أثناءها أعيرة نارية ، وأن السلاح المضبوط يختلف عن السلاح المستخدم فى الحادث الثابت بتقرير فحص الأسلحة والذخيرة وبانقطاع علاقة السببية بين إصابة المجنى عليه التى أودت بحياته والسلاح المضبوط وما ورد بأقوال الشهود من أنه سلاح بدبشك فى حين أن السلاح المضبوط بدون دبشك خشبى ولم يتناوله إيراداً له أو رداً عليه . كما أنه التفت عن دفع الطاعن الثانى بعــدم تواجده على مسرح الجريمة وقرر فى أسباب طعنه بمعاملة المتهم الأول بالرأفة استناداً لنص المادة 17 من قانون العقوبات دون أن ينتهى بذلك فى المنطوق . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة الأركان القانونية للجرائم التى دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حقهما أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد تحدث عن اتفاق الطاعنين على مقارفة الجريمة فى قولـه " ... أن المتهم الأول توجه إلى منزله غاضباً عقب المشاحنة الأولى مع المجنى عليه واتفق مع ابنه المتهم الثانى على الاعتداء على المجنى عليه لتأديبه على ما بدر منه وحمل المتهم الأول بندقيته الآلية وبخزانتها نحو 12 طلقة بينما حمل المتهم الثانى عصا شوم وتوجها سوياً إلى مكان الحادث وما أن شاهدا المجنى عليه قادماً من منزل شقيقه حتى بادره المتهم الثانى بالاعتداء بالعصا على رأسه فأحدث إصابته بيسار الجبهة بينما كان المتهم الأول يطلق الأعيرة النارية من بندقيته الآلية فى الهواء وفى اتجاه المنازل الموجودة بمكان الحادث للإرهاب وليمنع الأهالى من التدخل ثم أعقب ذلك بإطلاق عيار نارى صوب المجنى عليه فأحدث إصابته النارية بعنقه والتى أودت بحياته ... " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الجانى يسأل بصفته فاعلاً فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت إذا كان هو الذى أحدث الضربة أو الضربات التى أفضت إلى الوفاة أو ساهمت فى ذلك أو يكون هو قد اتفق مع غيره على ضرب المجنى عليه ثم باشر معه الضرب تنفيذاً للغرض الإجرامى الذى اتفق معه عليه ولو لم يكن هو محدث الضربة أو الضربات التى سببت الوفاة بل كان غير ممن اتفق معهم هو الذى أحدثها . وكان من المقرر أن الاتفاق هو اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه . وهذه النية أمر داخلى لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية فمن حق القاضى أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج والقرائن التى تتوافر لديه . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم ـ فيما تقدم ـ كاف بذاته للتدليل على اتفاق المتهمين على الضرب من معينهم فى الزمان والمكان ، ونوع الصلة بينهما وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههما وجهة واحدة فى تنفيذها وأن كلاً منهما قصد قصد الآخر فى إيقاعها بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه ، ويصح من ثم طبقاً للمادة 39 من قانون العقوبات اعتبارهما فاعلين أصلين فى جناية الضرب المفضى إلى موت ويترتب بينهما فــى صحيح القانون تضامناً فى المسئولية الجنائية عرف محدث الضربات التى ساهمت فى الوفاة أو لم يعرف . فإن منعى الطاعينن فى هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى عدم توافر ظرف سبق الإصرار فى واقعة الضرب المفضى إلى موت المجنى عليه التى دانت الطاعنين بها فإنه لا محل لما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد تناول ظرف الترصد فى قوله " ... لما كان ذلك ، وكان الثابت أن المتهم الأول علم مما أعلنه المجنى عليه بعد فض المشاحنة الأولى أنه متوجه لمنزل شقيقه المقيم بشارع الأندلس لزيارة والدته المقيمة فيه فتوجه المتهمان إلى هذا الشارع لتنفيذ غرضهما الإجرامى وتربصا بالمجنى عليه وانتظراه على مقربة من منزل شقيقه اللذان يعلمان بوجوده فيه وترقبا مغادرته لها للاعتداء عليه وما أن ظفرا به حتى ارتكبا جريمتهما على النحو سالف البيان ومن ثم يكون هذا الظرف متوافر بصرف النظر عن حالة المتهمين الذهنية وقت مقارفتهما الجريمة إذ أن هذه الحالة لا يعتد بها إلا فى صدد الدليل على مدى توافر سبق الإصرار أو انتفائه " . وكان يكفى لتحقيق ظرف الترصد مجرد تربص الجانى للمجنى عليه مدة من الزمن طالت أو قصرت فى مكان يتوقع قدومه إليه ليتوصل بذلك إلى مفاجأته بالاعتداء عليه، وكان البحث فى توافر ظرف الترصد من إطلاقات قاضى الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها مادام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج . وكان ما استظهره الحكم للاستدلال على هذا الظرف من وقائع وأمارات كشفت عنها هو مما يسوغ به هذا الاستخلاص فإن ما يثيره الطاعنين فى هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى إيراد أقوال شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ، فإنه لا ضير على الحكم إذ أحال فى بيان مؤدى شهادة إبراهيم عبد المجيد إبراهيم إلى ما أورده من أقوال الشاهد الخامس ............ مادامت أقوالهما متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ويكون النعى على الحكم فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الأصل أنه لا يشترط فى شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفى أن يكون من شأن تلك الشهادة أو تؤدى إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذى رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، وكان لا يلـــزم أن تكون الأدلة التى اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى ، ذلك بأن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ولا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه فإن ما يثيره الطاعنين بشأن ما ورد بأقوال الشاهد ............من أنها لا تنبئ عن ضرب الطاعن الثانى للمجنى عليه وكذا أقوال الشهود ............ و............و............ لعدم مشاهدتهم للواقعة لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الخطأ فى الإسناد الذى يعيب الحكم هو الذى يقع فيما هو مؤثر فى عقيدة المحكمة التى خلصت إليها ، فإنه بفرض صحة ما ذهب إليه الطاعن من خطأ الحكم ـ فى سرد مؤدى أقوال الشاهد ............ ـ لم يكن له أثر فى منطق الحكم أو فى النتيجة التى انتهى إليها بعد أن اطمأنت المحكمة إلى أقوال شهود الإثبات ومعاينة النيابة العامة لمكان الحادث وما ثبت من تقرير الصفة التشريحية وفحص السلاح والذخيرة المضبوطين ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنين فى هذا النعى لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكانت المحكمة قد بينت فى حكمها واقعة الدعوى على الصورة التى استقرت فى وجدانها وأوردت أدلة الثبوت المؤدية إليها ، ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم فى صورة الواقعة التى اعتنقتها المحكمة واقتنعت بها ، . ويكون منعى الطاعنين فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد عرضت لما أثاره الطاعنان من منازعة فى تاريخ الحادث وأطرحته فى قولها " ... وكان مؤدى ما حصلته المحكمة من أقوال الشهود الثمانية الأول أن الحادث وقع فى نحو الساعة 15ر7 مساء يوم 20/7/2003 وأن المتهم الثانى بادر المجنى عليه بضربه بعصا شوم على رأسه فأحدث إصابته بيسار الجبهة بينما قام المتهم الأول بإطلاق عيار نارى من بندقية آلية كان يحرزها صوب المجنى عليه عندما كان أمامه فى مواجهته فأحدث إصابته فى عنقه فسقط على الأرض وتم نقله إلى المستشفى حيث توفى عقب وصوله إليها لا يتعارض مع ما نقلته المحكمة من تقرير الصفة التشريحية ومؤدى شهادة كبير الأطباء الشرعيين بجلسة المحاكمة والذى أكد حصول إصابات المجنى عليه وفق ما قرره الشاهد الثامن واستبعد حدوث إصابة يسار الجبهة من ضربتين بآلة راضة كعصا شوم أو ما أشبه كما أكد كذلك حدوث الواقعة التى انتهت بوفاة المجنى عليه فى الميقات والتاريخ الذى قال به الشهود آية ذلك ما جاء ببلاغ مستشفى أوسيم المركزى بتاريخ 20/7/2003 الساعة 30ر7 مساء من وصول المجنى عليه مصاب بادعاء طلق نارى وتم عمل إشاعات له وتبين وجود تجمع دموى والجثة بالمشرحة تحت تصرف النيابة وما ثبت من تقرير الصفة التشريحية من وجود كانيولا طبية بمقدم المرفق الأيسر ومن ثم فإن ما تشدق به الدفاع من وجود تناقض بين الدليلين القولى والفنى يكون غير سديد " وإذ كان ما أورده الحكم ـ رداً على دفاع الطاعنين سالف البيان ـ سائغاً فى العقل والمنطق ومقبولاً فى كيفية وقوع الحادث ، ولا تثريب على المحكمة فيما اقتنعت به من إمكان حصوله على الصورة التى قررها شهود الإثبات والتى تأيدت بالتقرير الفنى وأقوال كبير الأطباء الشرعيين . فإن ما يثيره الطاعنان من منازعة فى تاريخ الحادث وفى صورة الواقعة ينحل إلى جدل موضوعى مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض ويضحى منعاهم فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من الرجوع إلى محاضر جلسات المحاكمة أن أياً من الطاعنين أو المدافعين عنهما لم يطلب من المحكمة استدعاء الطبيب الشرعى الذى قام بتشريح جثة المجنى عليه لمناقشته أو ضم دفتر ثلاجة مستشفى أوسيم فليس للطاعنين من بعد النعى عليها قعودها عن إجراء لم يطلب منها ولم ترهى من جانبها حاجة لاتخاذه ومن ثم فإن كل ما يثيره الطاعنين فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق الطاعن الأول أنه أطلق على المجنى عليه عياراً نارياً من بندقيته الآلية فأحدث به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والذى أورده مضمونه ـ والتى أودت بحياته وأنه اتفق والطاعن الثانى على ضرب المجنى عليه وكانت علاقة السببية فى المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذى اقترفه الجانى فترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً ، وهذه العلاقة مسألة موضوعية ينفرد قاضى الموضوع بتقديرها ومتى فصل فيها إثباتاً ونفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه مادام قد أقام قضاءه فى ذلك على أسباب تؤدى إلى ما انتهى إليه ـ كما هو الحال فى الطعن الماثل ـ فإن ما يثيره الطاعن الأول فى هذا الصدد يكون غير قويم . ولا يقدح فى ذلك ما يثيره من أن السلاح المستخدم فى الحادث الوارد بأقوال الشهود يختلف عن السلاح المضبوط وأن هناك أكثر من شخص أطلق أعيرة نارية فى المشاجرة لحظة وفاة المجنى عليه ذلك أن الثابت من تقرير الطب الشرعى أن فارغ الطلقة المعثور عليها قد أطلق من ذات البندقية المضبوطة وأن إصابة المجنى عليه جائزة الحدوث من مثل مقذوفاته . وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة الجزم بما لم يجزم به الخبير فى تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها وهو ما لم يخطئ الحكم فى تقريره كما أن أخذ الحكم بدليل احتمالى غير قادح فيه مادام قد أسس الإدانة على اليقين والبين من مدونات الحكم أنه انتهى إلى بناء الإدانة على يقين ثبت لا على افتراض لم يصح ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الأول فى هذا المنحى ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على أدلة النفى التى يتقدم بها المتهم مادام الرد عليها مستفاداً ضمناً من الحكم بالإدانة اعتماداً على أدلة الثبوت التى أوردها ، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الثانى فى شأن عدم تواجده على مسرح الجريمة وقت وقوعها لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه دان الطاعن الأول بتهمة الضرب المفضى إلى الموت وإحراز سلاح نارى مششخن وذخيرته بغير ترخيص وكانت الفقرة الثالثة من المادة 26 من قانون الأسلحة والذخيرة رقم 394 لسنة 1954 المعدلة بالقانون 165 لسنة 1981 تقضى أن تكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة إذا كان الجانى محرزاً سلاحاً من الأسلحة الواردة بالجدول رقم 3 القسم الثانى والتى من بينها البنادق الآلية التى دين الطاعن الأول بها . وكانت العقوبة المقررة للجريمة التى انتهى الحكم إلى إدانة الطاعن بها بعد إعمال حكم المادة 32 من قانون العقوبات هى السجن المشدد وكانت المادة 17/2 من قانون العقوبات التى أعملها الحكم المطعون فيه فى حق الطاعن تبيح تبديل العقوبة المذكورة إلى عقوبة السجن المشدد وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن الأول بالسجن المشدد خمسة عشر سنة فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً وإلزام الطاعنين المصاريف المدنية . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وإلزام الطاعنين المصاريف المدنية . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 12608 لسنة 2003 أوسيم (المقيدة بالجدول الكلى برقم 3206 لسنة 2003 ) . بوصف أنهما فى يوم 20 من يوليه سنــة 2003 بدائرة مركز أوسيم ـ محافظة الجيزة : قتلا عمداً مع سبق الإصرار ............وذلك بأن بيتا النية وعقدا العزم على قتله وأعد المتهم الأول لذلك سلاحاً نارياً " بندقية آلية " والمتهم الثانى سلاحاً أبيض " عصا شوم " وترصدوه فى المكان الذى أيقنوا سلفاً مروره فيه فى مثل ذلك الوقت وما أن ظفرا به حتى قام المتهم الثانى بضربه على جبهته من الناحية اليسرى مستخدماً فى ذلك السلاح الذى كان بحوزته وقام المتهم الأول بإطلاق عياراً نارياً صوبه قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته وذلك على النحو المبين بالتحقيقات . المتهم الأول : أ ـ أحرز سلاحاً نارياً مششخناً مما لا يجوز الترخيص به " بندقية آلية " . ب ـ أحرز ذخائر " خمس طلقات " مما يستخدم على السلاح النارى سالف الذكر مما لا يجوز الترخيص له بحيازته أو إحرازه . المتهم الثانى : أحرز سلاحاً أبيض " عصا شوم " بدون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية . وأحالتهما إلى محكمة جنايات لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعت زوجة المجنى عليه عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر مدنياً قبل المتهمين بإلزامهما بأن يؤديا لها مبلغ 2001 جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 25 من نوفمبر سنة 2004 عملاً بالمواد 39 ، 232 ، 236/2،1 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 6 ، 25مكرر/1 ، 26/5،3 من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقوانين رقمى 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 ، 97 لسنة 1992 والبند رقم 11 من الجدول رقم 1 والبند ب من القسم الثانى من الجدول رقم 3 الملحقين بالقانون الأول والمعدل آخرها بقرار وزير الداخلية رقم 13354 لسنة 1997 أولاً : فى الدعوى الجنائية : 1 ـ بمعاقبة المتهم الأول بالسجن المشدد لمدة خمس عشرة سنة عما أسند إليه . 2 ـ بمعاقبة المتهم الثانى بالسجن لمدة خمس سنوات عما أسند إليه . 3 ـ بمصادرة السلاح النارى الآلى والطلقات المضبوطين . ثانياً : فى الدعوى المدنية : بإلزام المحكوم عليهما بأن يؤديا للمدعية بالحقوق المدنية عن نفسها وبصفتها مبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . فطعنا المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 20 من ديسمبر سنة 2004 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن من المحكوم عليهما فى 9 من يناير سنة 2005 موقعاً عليها من الأستاذ /............ المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .