⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13533 لسنة 65 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-5-16

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد (نائب رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشـا وأحمد عبد القوى أيوب وأبو بكر البسيونى أبو زيد وعــاطف خليــل ( نواب رئيس المحكمة) وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . وحيث إن الحكم المطعون فيه بنى قضاءه ببراءة المطعون ضده من تهمة إصدار شيك بدون رصيد ورفض الدعوى المدنية على قوله : " وحيث أنه وبمطالعة الأوراق تبين وجود تقرير قسم الأدلة الجنائية المعمل الجنائى ثبت به أن المتهم ـ المطعون ضده ـ لم يحرر بخط يده البيانات الثابتة أمام وأسفل الخانات المطبوعة والتوقيع المنسوب صدوره إليه المزيل به الشيك الموقع 11/4/1993 موضوع التحقيق الأمر الذى ترى معه المحكمة أن المتهم لم يقم أو يحرر بخط يده لبيانات الشيك ولا توقيعه الأمر الذى ينتفى معه الاتهام فى حق المتهم وتقضى المحكمة بالبراءة عملاً بالمادة 304/1أج " . لما كان ذلك ، وكان الأصل ـ كما جرى قضاء محكمة النقض ـ أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية لم تشترط أن يتضمن حكم البراءة ـ وبالتالى ما يترتب عليه من قضاء فى الدعوى المدنية ـ أموراً أو بيانات معينة أسوة بأحكام الإدانة وأنه يكفى لسلامة الحكم بالبراءة أن تتشكك المحكمة فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم ، ولما كانت الأسباب التى أوردها الحكم من شأنها أن تؤدى فى مجموعها إلى ما رتبه عليها الحكم من براءة المطعون ضده من التهمة المسندة إليه ومفادها أن المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها لم يطمئن وجدانها إلى أدلة الثبوت وأنها قد فطنت إلى أسباب الإدانة التى أخذ بها الحكم الابتدائى ووزنتها ولم تقتنع بها أو تطمئن إليها ورأتها غير صالحة للاستدلال بها على التهمة ، فإن النعى على الحكم بالقصور فى التسبيب لعدم بيانه مؤدى الواقعة أو الرد على أسباب الإدانة التى أخذ بها الحكم الابتدائى لا يكون له محل ،لما هو مقرر من أنه يكفى فى المحاكمات الجناية أن تتشكك محكمة الموضوع فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى تقضى له بالبراءة إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى ما تطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام عليها الاتهام ، ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات ، ولما هو مقرر من أنه ليس على المحكمة الاستئنافية متى كونت عقيدتها ببراءة المتهم بعد الحكم ابتدائياً بإدانته أن تلتزم بالرد على كل أسباب الحكم المستأنف أو كل دليل من أدلة الاتهام ، مادام قضاؤها قد بنى على أساس سليم . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعة إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير ، شأنها فى ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها فى تقدير الدليل ، وأنها لا تلتزم بندب خبير آخر فى الدعوى أو إعادة المأمورية إلى ذات الخبير والرد على الطعون الموجهة إلى تقارير الخبراء مادامت قد أخذت بما جاء بها ، لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد فى تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليه ، ومن ثم فإن ما تنعاه الطاعنة فى هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الأدلة لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تحرير الحكم على نموذج مطبوع لا يقتضى بطلانه ، كما أنه لا يجوز فى القانون ما يلزم القاضى بأن يحرر الحكم بخطه ، ذلك أن تحرير الحكم عن طريق إملائه من القاضى على سكرتير الجلسة لا يقتضى بطلانه مادام قد استوفى أوضاعه الشكلية والبيانات الجوهرية التى نص عليها القانون ـ كما هو الحال فى هذه الدعوى ـ فإن ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه فى هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان ما تثيره الطاعنة من أن تقرير التلخيص لم يودع ملف الدعوى مما يجعل الحكم باطلاً لابتنائه على مخالفة المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية مردوداً بأن الثابت من الاطلاع على ديباجة الحكم المطعون فيه أن تقرير التلخيص قد تلى ، وكان الأصل فى الإجراءات الصحة ،ـ ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما أثبت منها سواء فى محضر أو الحكم إلا بالطعن بالتزوير ، وكان فقدان تقرير التلخيص بعد تلاوته لا يبطل الإجراءات بعد صحة ، فإن ما تثيره الطاعنة فى هذا الصدد يكون لا محل له . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً ويتعين ـ من ثم ـ التقرير بذلك مع مصادرة الكفالة عملاً بنص المادة 36 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شان حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وإلزام الطاعنة المصاريف المدنية . لذلـــــك قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعنة المصاريف المدنية . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة