الطعن رقم 13520 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-5-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد ( نائب رئيس المحكمة )
وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشـا و أحمد عبد القوى أيوب
و عاطــف خليـل ( نواب رئيس المحكمة)
و عبد الرسول طنطاوى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن سرد أدلة الاتهام التى تدور حول ما شهدت به المدعية بالحقوق المدنية ـ الطاعنة ـ من أنها بتاريخ 21/3/1988 فوجئت بكل من المتهمين ( المطعون ضدهما ) وأخيهم .................. يتعدون عليها بالضرب بماسورة حديد محدثين إصابتها ، ثم عادت وقررت بمحضر الضبط بتاريخ 22/3/1988 أن الذى تعدى عليها هو .................. الذى ضربها .................. بماسورة حديد على رجلها اليمنى فأحدث بها كسراً ، وضربها .................. بعصا شوم على ذراعها الأيسر ونجم عنه زرقة بالساعد الأيسر كما ضربها.................. بعصا حديد على رأسها وأحدث بها جرحاً بفروة الرأس ولدى سؤالها بتحقيقات النيابة بتاريخ 26/5/1988 شهدت بأنه على أثر مشاجرة نشبت بين زوجها والمتهمين على فصل حدود استدعت أخيها الذى تعدى عليه المتهمان وآخرون وقام المتهمان بإحداث إصابتها وضربها الأول على رجلها بماسورة من حديد بينما ضربها الثانى بعصا شوم على ذراعها ، وقد ثبت من الأوراق الطبية المرفقة بالتقرير الطبى الشرعى إصابة المجنى عليها بكسر بسيط بعظمتين الساق اليمنى مع اشتباه ما بعد الارتجاج كما ثبت من تقرير الطب الشرعى أن إصابة المجنى عليها بالساق اليمنى قد تغيرت معالمها بتطورات الالتئام وإن كانت يتفق وتاريخ الحادث ونشأت من المصادمة بجسم صلب راض ثقيل ومن الجائز حدوثها بقطعة من الحديد وأنها شفيت منها دون تخلف عاهة ، وأفصح الحكم عن عدم اطمئنانه إلى أقوال الطاعنة لتناقضها مع ما ثبت من التقرير الطبى الشرعى الذى أثبت حدوث إصابة واحدة بساق المجنى عليها اليمنى وتناقض أقوالها بعضها مع البعض الآخر إذ قررت بتاريخ 21/3/1988 أن محدث إصابتها هم .... و... و.................. بماسورة حديد ، تأتى فى اليوم التالى 22/3/1988 تقرر أن .................. ضربها بماسورة حديد على رأسها بينهما ضربها .................. بماسورة حديد على رجلها اليمنى وأحدث بها كسراً وضربها المتهم الثانى على ذراعها الأيسر بعصا شوم وضربها المتهم الأول بعصا حديد على رأسها وفى تحقيقات النيابة تشهد أن المتهم الأول أحدث إصابتها بساقها والمتهم الثانى أحدث إصابتها بذراعها ، وخلص الحكم من ذلك كله إلى أن الدليل المستمد من شهادة المجنى عليها وأقوالها تناثر وانهارت دعائمه وتناقضت مع الدليل الفنى .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يكفى فى المحاكمات الجنائية أن تتشكك المحكمة فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم كى تقضى ببراءته مادامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى مبلغ اطمئنانها فى تقدير الأدلة ، وإذ كانت المحكمة بعد أن أحاطت بواقعة الدعوى ، وألمت بأدلة الثبوت فيها ، قد أفصحت على النحو المتقدم بيانه ـ وفى حدود سلطتها التقديرية ـ عن عدم اطمئنانها إلى أقوال المجنى عليها ـ الشاهد الوحيد فى الدعوى ـ وتناقضها فى أقوالها وتناقضها مع ما ثبت من التقرير الطبى الشرعى ـ لما كان ذلك ، وكانت هذه الأسباب التى بررت بها محكمة الموضوع إطراحها أقوال الشاهدة المذكورة ، وتشككها فى صحة إسناد التهمة إلى المطعون ضدهما من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة تطبيقاً للمادة 36/2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وإلزام الطاعنة المصاريف المدنية .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعنة المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة