⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13587 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-11-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى ( نواب رئيس المحكمة ) أحمــد مصطفــى وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى حيازة جوهر الهيروين المخدر وإحراز نبات " الحشيش " المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه فساد فى الاستدلال وقصور وتناقض فى التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأنه رد على ما دفع به من بطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية لخلوها من تحديد سكن الطاعن وسنه وعمله وبطلان إذن التفتيش ذاته لعدم ذكره مسكنه تحديداً ولصدوره عن جريمة مستقبلة بما لا يصلح رداً ، كما رد على دفعه بشيوع الاتهام وعدم انبساط سلطانه على الأريكة الخشبية مكان ضبط المخدر بما لا يصلح رداً ، وعول الحكم فى قضائه بالإدانة على تحريات الشرطة وأقوال الضابط مجريها بينما لم يعتد بها عند التحدث عـــن قصد الاتجار ونفى توافره فى حق الطاعن ، والتفتت المحكمة عن شاهدى نفى الطاعن والدفوع التى أبداها المدافع عنه إيراداً ورداً ، وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال ضابط الواقعة وتقرير المعامل الكيماوية وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لابتنائه على تحرياته غير جدية واطرحه فى قوله " وحيث أنه عن الدفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية لعدم ذكره مهنة المتهمين وسكنهما تحديداً فإنه لما كانت المحكمة تطمئن إلى التحريات التى أجريت وترتاح إليها لأنها تحريات صريحة وواضحة وتصدق من أجراها وتقتنع بأنها أجريت فعلاً بمعرفة الرائد .................... وحوت بيانات كافية لتسويغ إصدار إذن التفتيش ، وأنه ليس لازماً أن يذكر محضر التحريات سكن من تجرى التحريات عليه أو أن يذكره خطأ أو يغفل ذكر مهنته طالما أنه يمكن بالتحريات التى أجريت تحديد شخص من شملته وهو أمر محقق فى واقعة الدعوى ، ومن ثم يكون الإذن انبنى على تحريات جدية وأن دفع الطاعن على غير أساس " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ـ كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة ـ فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع ، وكان عدم إيراد سن الطاعن أو صناعته أو محل إقامته تحديداً فى محضر الاستدلالات لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحريات طالما أنه الشخص المقصود بالإذن ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعن ببطلان إذن التفتيش لعدم ذكر سكن الطاعن ورد عليه فى قوله " وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم ذكر سكن المتهمين تحديداً ـ فمردود بما هو مقرر أن القانون لا يشترط شكلاً معيناً لإذن التفتيش ، فلا ينال من صحته خلوه من محل إقامة المتهمين تحديداً ، هذا فضلاً عن أنه متى صـدر إذن التفتيش دون تحديد سكن معين للمتهمين فإنه يشمل كل سكن لهما مهما تعدد ولا يغير من ذلك أن يكون قد تحدد فى طلب الإذن بالتفتيش مسكناً للمتهمين المطلوب تفتيشها مادام الإذن قد صدر من النيابة العامة دون أن يتضمن تحديداً للمساكن المراد تفتيشها وبذلك يكون الإذن قد صدر صحيحاً ويكون دفع الدفاع غير سليم " . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر الدعوى ، وكانت المحكمة قد اطمأنت الأدلة السائغة التى أوردتها فى حكمها إلى أن المسكن الذى صدر إذن النيابة بتفتيشه وأسفر التفتيش عن ضبط المخدر به هو مسكن الطاعن وأطرحت فى حدود سلطتها التقديرية دفاع الطاعن فى هذا الصدد فإن منعى الطاعن يضحى لا محل له إذ هو لا يعدو أن يكون مجادلة فى أدلة الدعوى التى استنبطت منها المحكمة معتقدها فى حدود سلطتها الموضوعية ، هذا فضلاً عن أنه لا يجدى الطاعن ـ التمسك ببطلان إجراءات تفتيش مسكنه وما أسفر عن ضبط المخدر به مادام أن وصف التهمة التى دين بها يبقى سليماً لما أثبته الحكم من مسئوليته عن المخدر الذى ضبط بجيب الصديرى الأيمن الذى كان يرتديه ، ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون قد عرض لدفع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لصدوره عن جريمة مستقبلية وأطرحه فى قوله " أن تأخر الضابط فى تنفيذ الإذن فإنه لما كانت عبارات محضر التحريات قد جرت على قيام المتهم الأول بالاتجار فى المواد المخدرة وترويجها بمساعدة المتهم الثانى بناحية محل إقامتهما متخذين من شخصها ومسكنهما مكاناً لإخفائها فإن مفهوم ذلك أن أمر التفتيش الذى صدر بناء عليها قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفيها لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة إذ الاتجار فى المخدر لا يعدو أن يكون حيازة مصحوبة بقصد الاتجار فهو فى مدلوله القانونى ينطوى على عنصر الحيازة إلى جانب دلالته الظاهر فيها ، ولا ينال من ذلك ما كشف عنه التحقيق من تأخر الضابط فى تنفيذ إذن التفتيش إذ الأصل فى الإجراءات حملها على الصحة ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك ، وأنه مادام القانون لا يوجب تنفيذ الانتداب فوراً فلرجل الضبط القضائى المنتدب للتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة فى الوقت الذى يراه مناسباً مادام ذلك يتم خلال الفترة المحددة بالإذن ـ ومن ثم يكون الإذن قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من المتهمين لا لضبط جريمة مستقبلــة أو محتملة ويكون ما نعاه الدفاع فى هذا الشأن غير سديد " . لما كان ذلك ، كان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى مدوناته أن الرائد ...............ؤ قد استصدر إذن النيابة بالتفتيش بعد أن دلت التحريات على أن الطاعن يتجر فى المواد المخدرة وأنه يحوز ويحرز كمية منها فإن مفهوم ذلك أن الإذن قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفتها لا لضبط جريمة مستقبلة محتملة ، وإذ انتهى الحكم إلى أن الإذن قد صدر لضبط جريمة واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى المأذون بتفتيشه وليس عن جريمة مستقبلة فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ، ويكون نعى الطاعن على الحكم فى هذا الشأن على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لدفع الطاعن بشيوع الاتهام ورد عليه بقوله " وحيث أنه عن القول بشيوع مكان الضبط وعدم سيطرة المتهم على الأريكة الخشبية المحتوية على جوال النبات المخدر ـ فمردود باطمئنان المحكمة إلى انبساط سلطان المتهم الأول على الجوال البلاستيك وما به من لفافات محتوية على نبات الحشيش المخدر تأسيساً على ضبط الجوال تحت جلوس المتهم على الأريكة الخشبية وسيطرته عليه سيطرة تامة ، ومن ثم يكون ما ينازع فيه الدفاع فى هذا الصدد غير سليم " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مناط المسئولية فى حالتى إحراز وحيازة المخدر هو ثبوت اتصال الجانى بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأى صورة عن علم وإرادة أما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تحقق الحيازة المادية ، ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن هذا الركن ، بل يكفى أن يكون ما أورده من وقائع وظروف ما يكفى للدلالة على قيامه ، ولما كان ما أورده الحكم فى مدوناته أخذاً بالأدلة السائغة التى تساند إليها كافياً فى الدلالة على حيازة الطاعن للمخدر المضبوط وبسط سلطانه عليه ، هذا فضلاً عن انتفاء مصلحة الطاعن فى التمسك ببطلان تفتيش الأريكة وما أسفر عنه من ضبط المخدر بها مادام أن وصف التهمة التى دين بها يبقى سليماً لما أثبته الحكم من مسئوليته عن المخدر الذى ضبط بجيب الصديرى الذى كان يرتديه ويكون ما يعيبه الطاعن على الحكم فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى فى تحريات وأقوال الضابط ما يكفى لإسناد واقعة حيازة وإحراز الجوهر المخدر لدى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز أو تلك الحيازة كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضاً فى حكمها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لأقوال شاهدى نفى الطاعن وأطرح أقوالهما بعد أن سردها فى معرض بيانه لواقعة الدعوى " من عدم تعويله على تلك الأقوال " وكان لمحكمة الموضوع أن تعرض عن أقوال شهود النفى مادامت لم تطمئن إليها ومن ثم فإن ما ساقه الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون مجادلة فى تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليه مما لا يجوز الخوض بشأنه لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً ومحدداً وكان الطاعن لم يبين فى طعنه ماهية الدفاع الذى التفت الحكم المطعون فيه عن الرد عليه بل أرسل القول إرسالاً مما لا يمكن معه مراقبة ما إذا كان الحكم قد تناوله ، وهل كان دفاعاً جوهرياً مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أو هو من قبيل الدفاع الموضوعى الذى لا يستلزم فى الأصل رداً بل الرد عليه مستفاد من القضاء بالإدانة للأدلة التى أوردتها المحكمة فى حكمها فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة عشر سنوات ، وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أن " تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت فى قانون العقوبات أو فى أى قانون أو نص عقابى آخر ، ويستعاض عنها بعقوبة " السجن المؤبد " إذا كانت مؤبدة وبعقوبة السجن المشدد " إذا كانت مؤقتة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضى بها " السجن المشدد " ورفض الطعن فيما عدا ذلك . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد بدلاً من الأشغال الشاقة المؤقتة ورفض الطعن فيما عدا ذلك . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية 26975 لسنة 1998 المطرية ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1703 لسنة 1998 ) بأنه فى يوم 3 من أكتوبر سنة 1998 بدائرة قسـم المطرية ـ محافظة القاهرة :ـ حاز وأحرز بقصد الاتجار جوهراً الهيروين ونبات الحشيش المخدر فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 27 من فبراير سنة 1999 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 29 ، 37/1 ، 38/1-2 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 المرفق والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 المرفق بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبتغريمه مائة ألف جنيه وذلك باعتبار أن الإحراز كان مجرداً من القصود . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 4 من مارس سنة 1999 ، وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 24 من إبريل سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ / ................... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .