الطعن رقم 13402 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-5-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
وأبو بكر البسيونى أبو زيد و عاطــف خليــل
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجرائم التزوير فى محرر رسمى واستعماله وإحراز سلاح نارى غير مششخن وذخيرته بغير ترخيص والضرب البسيط ، قد شابه قصور فى التسبيب وأخطأ فى تطبيق القانون وران عليه البطلان ، ذلك بأنه لم يبين مؤدى أدلة الثبوت التى استخلص منها إدانته ، ولم يورد وصفاً لإصابات المجنى عليهما وموقعها من جسدهما ، ودانه بالمادة 240 من قانون العقوبات ، مع أن تلك الإصابات لم يتخلف عنها عاهة مستديمة ، وبجريمتى تزوير محرر رسمى واستعماله ، على الرغم من أن إثبات حضور الطاعن بدفتر الأحوال ليس من بين البيانات الجوهرية التى أعد ذلك الدفتر لإثباتها ، ولا يعدو أن يكون إقراراً فردياً غير معاقب عليه ، وأخيراً ، فلقد خلا الحكم ومحاضر الجلسات مما يثبت اطلاع المحكمة على الدفتر موضوع التزوير . وكل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما حاصله أنه على إثر مشاجرة بين عائلة المجنى عليهما وعائلة الطاعن ـ الذى يعمل أمين شرطة ـ رئيس نقطة شرطة الحوطا التابعة لمركز ديروط ـ حمل الأخير بندقية الخرطوش غير المششخنة وأطلق منها عدة أعيرة نارية أصابت المجنى عليهما بالإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية الشرعية والتى أعجزت كل منهما عن أشغالها الشخصية مدة لا تزيد على العشرين يوماً ، وحتى يتمكن الطاعن من نفى التهمة سارع فى الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الحادث إلى نقطة الشرطة التى يرأسها وأثبت على غير الحقيقة فى دفتر الأحوال أنه حضر فى الساعة الثامنة من صباح ذلك واحتج بهذا الذى أثبته فى تحقيقات النيابة للتدليل على عدم تواجده بمسرح الحادث . وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة فى حق الطاعن أدلة استمدها مما شهد به فى التحقيقات شهود الإثبات وما أوردته التقارير الطبية الشرعية وما ثبت بدفتر أحوال نقطة شرطة الحوطا بتاريخ 25/5/1994 ، وحصل الحكم مؤدى كل دليل من هذه الأدلة بما يتطابق وما أثبته فى بيانه لواقعة الدعوى ، وجاء استعراضه لها على نحو يدل على أنه محصها التمحيص الكافى وألم بها إلماماً شاملاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعن بارتكابها وأورد مؤدى أدلة الثبوت التى استخلص منها الإدانة فى بيان واف يكفى للتدليل على ثبوت الصورة التى اقتنعت بها المحكمة واستقرت فى وجدانها ، فإنه ينحسر عنه دعوى القصور فى التسبيب ، ويكون ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد فى غير محله. لما كان ذلك ، وكان لا يعيب الحكم إن هو لم يورد وصف الإصابات التى لحقت بالمجنى عليهما وموقعها من جسدهما ، لما هو مقرر من أنه لا يشترط لتوافر جنحة الضرب التى تقع تحت نص المادة 242 من قانون العقوبات أن يحدث الاعتداء جرحاً أو ينشأ عنه مرض أو عجز بل يعد الفعل ضرباً ولو حصل باليد مرة واحدة سواء ترك أثراً أو لم يترك ، وعلى ذلك فلا يلزم لصحة الحكم بالإدانة بمقتضى تلك المادة أن يبين وصف الإصابات التى أنزلها الطاعن بالمجنى عليهما وموقعها من جسدهما ، ومن ثم فإن النعى على الحكم بالقصور فى هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه دان الطاعن ـ فى التهمة الخامسة ـ بوصف أنه : " ضرب كل من................ و................ بالسلاح النارى سالف الذكر فأحدث بهما الإصابات الموصوفة بتقريرى الطب الشرعى المرفقين والتى أعجزتهما عن أشغالهما الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوماً " . وعاقبه عن هذه التهمة بمقتضى المادة 242/3،1 من قانون العقوبات التى بينها فى ديباجته ضمن مواد الاتهام التى طلبت النيابة العامة تطبيقها ، ثم انتهى إلى مؤاخذة الطاعن بها فى تلك التهمة ، فإن خطأ الحكم فى ذكر المادة 240 من قانون العقوبات ضمن مواد الاتهام ـ بعد أن ذكر مادة العقاب الواجبة التطبيق على وجهها الصحيح ـ لا ينال من سلامته ، مادام قد طبق القانون على واقعة الدعوى تطبيقاً صحيحاً . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الجنايات قد قضت بحكمها المطعون فيه بمعاقبة الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة سنتين عن التهم المسندة إليه وهى جنايات التزوير فى محرر رسمى واستعماله ، وإحراز السلاح النارى غير المششخن وذخيرته بغير ترخيص ، وجنحة الضرب البسيط باستعمال سلاح ، وكان باقى ما يثيره الطاعن بأوجه طعنه ـ على ما سلف بيانه ـ وارداً على إحدى الجرائم التى دين الطاعن بها ، وهى التزوير فى محرر رسمى ، دون جرائم إحراز السلاح النارى الغير مششخن وذخيرته بغير ترخيص والضرب البسيط باستعمال سلاح ، وكانت المحكمة قد أثبتت فى حكمها وقوع هذه الجرائم الأخيرة منه ودللت عليها ، بما هو سائغ ، ولم توقع عليه سوى عقوبة واحدة عن الجرائم الخمس التى دانته بها تطبيقاً للمادة 32 من قانون العقوبات ، وكانت العقوبة المقضى بها وهى الحبس مع الشغل لمدة سنتين تدخل فى حدود العقوبة المقررة لجريمتين منهما هما إحراز السلاح النارى غير المششخن وذخيرته بغير ترخيص اللتين دين الطاعن بهما ، ولم تكونا فى ذاتهما محل طعن منه ـ فإنه لا يكون له مصلحة فيما يثيره بأسباب طعنه فى خصوص جريمة التزوير . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
فلهــذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
أميـن الســـر نائب رئيس المحكمـــة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1 ـ................ . 2 ـ................ " طاعن " . 3 ـ ............... فى قضية الجناية رقم 2959 لسنة 1994 ديروط ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1309 لسنة 1994 ) . بوصف أنهم فى يوم 25 من مايو سنة 1994 بدائرة مركز ديروط ـ محافظة أسيوط : المتهم الأول : أ ـ أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن " بندقية " . ب ـ أحرز ذخيرة " طلقة واحدة " مما تستعمل فى السلاح النارى سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له فى حيازته أو إحرازه . ج ـ ضرب سلوى أحمد جلال بأن اطلق عليها عياراً نارياً من سلاح بندقية خرطوش وأحدث بها الإصابة الموصوفة بتقرير الطب الشرعى والتى تخلف لديها من جرائها عاهة مستديمة هى الضعف الشديد بحدة إبصار العين اليمنى يؤدى فيما بعد لفقد تام لإبصار العين . المتهم الثانى " طاعن " : أ ـ أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن " بندقية " . ب ـ أحرز ذخائرعدة طلقات مما تستعمل فى السلاح النارى سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له فى حيازته أو إحـرازه . ج ـ بصفته موظفاً عمومياً أمين شرطة رئيس نقطة الحوطا الشرقية مركز ديروط ارتكب تزويراً فى محرر رسمى هو دفتر أحوال النقطة بأن جعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن أثبت به حضوره فى الساعة الثامنة صباحاً يوم 25/5/1994 حالة حضوره الساعة الحادية عشر صباحاً . د ـ استعمل المحرر سالف الذكر بأن أستشهد به بتحقيقات النيابة تدليلاً على عدم تواجده على مسرح الجريمة . هـ ـ ضرب كل من ............. .............على السلاح النارى سالف الذكر فأحدث بهما الإصابات الموصوفة بتقريرى الطب الشرعى المرفقين والتى أعجزتهما عن أداء أشغالهما الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوما . المتهم الثالث : أ ـ أحرز بغير ترخيص سلاحا نارياً غير مششخن " بندقية " ب ـ أحرز ذخائر " عدة طلقات " مما تستعمل فى السلاح النارى سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له فى حيازته أو إحرازه . ج ـ ضرب كل من............. و............. و............. بالسلاح النارى سالف الذكر فأحدث بهم الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية الشرعية المرفقة والتى أعجزتهم عن أشغالهم الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوماً . وأحالتهم إلى محكمة جنايات أسيوط لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى المجنى عليهم مدنياً قبل المتهمين بإلزامهم بأن يؤدوا لهم مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول والثانى وغيابياً للثالث فى 30 من أكتوبر سنة 1996 عملاً بالمواد 211 ، 214 ، 240 ، 242/3،1 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 6 ، 26/5،1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والجدول رقم 2 الملحق بالقانون الأول أولاً : بمعاقبة المتهم ............. بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وبمعاقبة المتهم ............. بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه خمسين جنيهاً لما أسند إلى كل منهما وفى الدعوى المدنية بإلزامهما بأن يؤديا للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ 501 جنيه " خمسمائة وواحد جنيه " على سبيل التعويض المؤقت . ثانياً : ببراءة ............. مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية .
فطعن المحكوم عليه ـ............. ـ فى هذا الحكم بطريق النقض فى 31 من أكتوبر سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 26 من ديسمبر سنة 1996 موقعاً عليها من الأستاذ / ............. ، كما أودعت مذكرة أخرى بأسباب الطعن فى 28 من ذات الشهر موقعاً عليها من الأستاذ / ............. المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .