⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13308 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-9-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب أبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة) وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مجمله أنه بتاريخ 6/1/1994 أبلغت نقطة المستشفى الجامعى عن دخول المصابين .................، ................. فى المحضر رقم 256 لسنة 1994 جنح الفتح . وبسؤال المجنى عليه ................. قرر أن المتهمين الأول والثانى اعتديا عليه بالضرب الأول بفاس فى رأسه والثانى بعصا شوم فى رأسه أيضاً وأورى الكشف الطبى الخاص به إصابته بجرح متهتك بالناحية اليسرى بفروة الرأس وآخر قطعى بالمنتصف مع جرح ثالث متهتك بالناحية اليمنى ، وبسؤال المجنى عليه ..................... قرنه قرر أن المتهمين السادس والسابع اعتديا عليه بالضرب وأحدثا إصابته وأن السادس ضربه بفأس فى رأسه والسابع بمقره فى الشفة السفلى وأورى الكشف الطبى بأن إصابة المجنى عليه عبارة عن عقر آدمى أدى إلى فقد فى أنسجة الشفه السفلى " وساق الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة فى حق الطاعنين أدلة مستمدة من أقوال المجنى عليهما ومما ثبت من التقرير الطبى الخاص بهما وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان هذا الذى أورده الحكم كاف فى إبداء مضمون أقوال شاهدى الإثبات ـ المجنى عليهما ـ ومؤدى التقرير الطبى . وينأى بالحكم عن قالة القصور فى التسبيب التى رماه الطاعنون بها . فإن هذا الوجه من النعى يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن يورد الحكم ما آثاره الدفاع عن الطاعنين ـ بفرض إثارته ـ بالمذكرة المقدمة منهم من وجود تناقض بين الدليلين القولى والفنى مادام أن ما أورده فى مدوناته يتضمن الرد على ذلك الدفاع إذ المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة والرد عليها على استقلال طالما أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ومن ثم يضحى منعى الطاعنين فى هذا الصدد لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الاعتداء بفأس لا يستتبع حتماً أن تكون الإصابة الناتجة عنه رضية بل يصح أن تكون قطعية تأويلاً لإمكان حصولها من الجزء الحاد منها . فإن منعى الطاعنين فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الدفع بتلفيق الاتهام أو كيديته من الدفوع الموضوعية التى لا تستوجب رداً صريحاً من الحكم مادام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها الحكم . فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى حول حق محكمة الموضوع فى تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان تناقض الشاهد أو تضاربه فى أقواله لا يعيب الحكم ولا يقدح فى سلامته مادام قد استخلص الحقيقة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه وكان من المقرر أن تأخير الشاهد فى الإبلاغ عن الحادث لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله مادامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلى شهادته وكانت على بينة بالظروف التى أحاطت بها . ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع فإن ما يثيره الطاعنون فى شأن أقوال المجنى عليهما لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى استنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً عدم قبوله موضوعاً مع إلزام الطاعنين بالمصاريف المدنية . لذلـــك قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع إلزام الطاعنين المصاريف المدنية . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة