⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13303 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-9-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى و عاطــف خليــل ( نواب رئيس المحكمة) وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . حيث إن الحكم المطعون فيه قد أنشأ لقضائه أسباباً ومنطوقاً جديدين وبين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب التى دان الطاعنين بها ـ وأورد على ثبوتها فى حقهما أدلة لها معينها الصحيح من أوراق الدعوى ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها فإنه بذلك يكون قد اشتمل على مقوماته المستقلة بذاتها غير متصل أو منعطف على الحكم المعارض فيه مما يعصمه عن القصور الذى قد يشوب الحكم ويكون ما ينعاه الطاعنان فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق . كما أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها فيه وهى متى أخذت بأقوالهم فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ـ وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ بتصوير المجنى عليهما للواقعة اطمئناناً منه لأقوالهما فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة محكمة الموضوع فى وزن أدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض هذا فضلاً عن أن الأصل أن ما يشوب أقوال الشهود من تناقض ـ بفرض حصوله ـ لا يعيب الحكم مادام أنه استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه وكان الحكم قد أورد ما تساند إليه من أقوال شهود الإثبات بما لا شبهه فيه لأى تناقض وبما لا يمارى الطاعنان فى أن له أصله فى الأوراق ولا على المحكمة إن هى التفتت عما أثاره الدفاع فى مذكرته بفرض صحة ذلك ـ من تشكك فى أقوال المجنى عليهما إذ المقصود به هو إثارة الشبهة فى الدليل المستمد منها الذى اطمأنت إليه ووثقت فيه محكمة الموضوع وتساند إليه بجانب الأدلة الأخرى القائمة فى الدعوى لما هو مقرر من أن محكمة الموضوع لا تلتزم بحسب الأصل بالرد على كل شبهة يثيرها المتهم فى دفاعه الموضوعى إنما يستفاد الرد عليها دلالة من قضاء المحكمة بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت وتضحى عودة الطاعنين إلى ما يثيرانه فى هذا الخصوص من قبل الجدل الموضوعى فى تقدير الدليل مما تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيه بغير معقب عليها . لما كان ذلك ، وكان لا يشترط لصحة تسبيب الحكم أن يطابق مؤدى الدليل القولى مضمون الدليل الفنى فى كل جزئية منه بل يكفى أن يكون الدليلان غير متعارضين بما يستعصى على الملائمة والتوفيق ولما كان ما أورده الحكم من مؤدى شهادة المجنى عليها أن الطاعنين اعتديا عليهما بالضرب فأحدثا إصاباتهما وبين تلك الإصابات بما أورده من مؤدى التقارير الطبية فإنه يستوى بعد ذلك أن يكون ذلك الاعتداء قد أسفر عن إصابة واحدة أو أكثر أو لم يترك بالمجنى عليه أى أثر على الإطلاق وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن يورد الحكم ما أثاره الدفاع عن الطاعنين من وجود تناقض بين الدليلين القولى والفنى مادام أن ما أورده فى مدوناته يتضمن الرد على ذلك الدفاع إذ أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة والرد عليها على استقلال مادام الرد يستفاد من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ويكون ما ينعاه الطاعنان فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان النعى بالتفات الحكم عن دفاع الطاعنين من أنهما لم يرتكبا الجريمة مردوداً بأن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم فإن ما ينعاه الطاعنان فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان تقرير التلخيص وفقاً لنص المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية مجرد بيان يتيح لأعضاء الهيئة الإلمام بمجمل وقائع الدعوى وظروفها وما تم فيها من تحقيقات وإجراءات ولم يرتب القانون على ما يشوب التقرير من نقص أو خطأ أى بطلان يلحق بالحكم الصادر فى الدعوى وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يعترضا على ما تضمنه التقرير الذى أثبت الحكم المطعون فيه أنه تلى فلا يجوز لهما من بعد النعى عليه بالقصور لأول مرة أمام محكمة النقض إذ كان عليهما إن رأيا أن التقرير قد أغفل الإشارة إلى واقعة تهمهما أن يوضحاها فى دفاعهما ولا يجوز أن يجحد ما أثبته من تمام هذا الإجراء إلا بالطعن بالتزوير وهو ما لم يفعلانه . ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الصدد يكون غير مقبول . ويكون الطعن برمته على غير أساس متعيناً عن عدم قبوله موضوعاً مع إلزام الطاعنين المصاريف المدنية . لذلـــــك قررت الغرفة عدم قبول الطعن وإلزام الطاعنين المصاريف المدنية . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة