⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13081 لسنة 71 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-9-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميــد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى و أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق الحدينى . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطاعن الثانى ................. وإن قرر بالطعن بالنقض فى الميعاد إلا أنه لم يودع أسباباً لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبوله شكلاً عملاً بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 1957 لسنة 1959 . وحيث إن الطعن المقدم من الطاعن الأول ................. قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة عملة مقلدة بقصد ترويجها مع علمه بذلك ، قد شابه الفساد فى الاستدلال والخطأ فى الإسناد والقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع والخطأ فى تطبيق القانون . ذلك بأنه عول فى إدانته على أقوال ضابط الواقعة وباقى المتهمين مع أنها لا تصلح دليلاً لإدانته ، كما أسند إلى ضابط الواقعة قوله أن الطاعن أقر بأنه أعطى للطاعن الثانى أوراق مالية مقلدة مع مخالفة ذلك للثابت بالأوراق ، والتفت عن دفاعه القائم على نفى التهمة وأن مرتكبها شخص آخر إذ لم يضبط معه أية عملة مقلدة كما لم يقم بترويجها بدلالة خلو تحريات الشرطة وإذن النيابة العامة من بيان اسمه ، والتفت الحكم عن أقوال الطاعن بتحقيقات النيابة العامة ، كما عاقبه بمواد الاتهام معه أن الواقعة لا تعدو جنحة بالمادة 204 من قانون العقوبات . كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهادتهم ، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها كما أن للمحكمة أن تستند فى إدانة متهم إلى أقوال متهم آخر بما لها من كامل الحرية فى تكوين عقيدتها من كافة العناصر المطروحة أمامها مادام قد اطمأن وجدانها إلى هذه الأقوال ، وكان ما حصله الحكم من أقوال ضابطى الواقعة " شاهدى الإثبات " وأقوال الطاعن الثانى سائغاً فى التدليل على مقارفة الطاعن للجريمة المسندة إليه ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لأنه لا يعدو جدلاً موضوعياً فى تقدير أدلة الدعوى ومبلغ اقتناع المحكمة بها مما يستقل به قاضى الموضوع ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الثابت من المفردات المضمومة أن ما حصله الحكم من أقوال ضابط الواقعة ................. له صداه من أقواله بالتحقيقات ولم يحد الحكم فيما عول عليه منها عن نص مــا أنبأت عنه أو فحواه فقد انحسرت عنه بذلك دعوى مخالفة الثابت فى الأوراق . لما كان ذلك ، وكان النعى بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن مردوداً بما هو مقرر من أن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليه مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه ، لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً وكان الطاعن لم يكشف فى أسباب طعنه عن ماهية الأقوال التى أدلى بها أمام النيابة العامة والتفتت عنها المحكمة ، فإن ما ينعاه فى هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم فى مدوناته تتوافر به جناية حيازة عملة مقلدة بقصد ترويجها كما هى معرفة بها فى القانون ، وكان النعى بأن الواقعة مجرد جنحة معاقب عليها بالمادة 204 من قانون العقوبات لا يعدو أن يكون منازعة فى الصورة التى اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً فى سلطة محكمة الموضوع فى استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت فى وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب مادام قضاؤها فى ذلك سليماً ـ كما هو الحال فى هذه الدعوى ـ ويضحى ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة خمس سنوات ، وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض نصوص قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أن " تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت فى قانون العقوبات أو فى أى قانون أو نص عقابى آخر ويستعاض عنها بعقوبة " السجن المؤبد " إذا كانت مؤبدة وبعقوبة " السجن المشدد " إذا كانت مؤقتة " وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه عملاً بالمادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد بدلاً من الأشغال الشاقة إلى جانب عقوبة المصادرة المقضى بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة أولاً : بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعن الثانى .................شكلاً . ثانياً : بقبول الطعن المقدم من الطاعن الأول .................شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبة المصادرة المقضى بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر سبق الحكم عليه فى قضية الجناية رقم 10555 لسنة 1999 فارسكور ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 609 لسنة 1999 ) بوصف أنهما فى يوم 11 من سبتمبر سنة 1999 بدائرة مركز فارسكور ـ محافظة دمياط :1ـ حازا بقصد الترويج أوراق مالية مقلدة متداولة قانوناً داخل البلاد وهى الخمسون ورقة مالية من فئة العشرون جنيهاً مصرياً المضبوطة والمصطنعة على غرار الأوراق المالية الصحيحة من تلك الفئة على النحو المبين بتقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى مع علمهما بأمر تقليدهم على النحو المبين بالأوراق . 2 ـ روجا الأوراق المالية المقلدة موضوع التهمة السابقة بأن دفع بها المتهم الأول " السابق الحكم عليه " للتداول وقدمها للمتهم الثانى " الماثل الذى قام بدفعها أيضاً للتداول وقدمها للمتهم الثالث مع علمه بأمر تقليدها على النحو المبين بالأوراق . 3 ـ المتهم الثالث : روج خمسة وأربعون ورقة مالية مقلدة ضمن الأوراق المالية المضبوطة موضوع التهمتين السابقتين بأن دفع بها للتداول وقدم ثلاثون ورقة منهم للمتهم الرابع " السابق الحكم عليه " وخمسة عشر ورقة قدمهم إلى مجهولين مع علمه بأمر تقليدهم على النحو المبين بالأوراق . وأحالته إلى محكمة جنايات دمياط لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 26 من فبراير سنة 2001 عملاً بالمـواد 202/1 ، 202مكرر ، 203 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات عما أسند إليهما ومصادرة الأوراق المالية المقلدة المضبوطة . فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 14 من مارس سنة 2001 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن من المحكوم عليه الأول ـ ............................ـ فى 24 من إبريل سنة 2001 موقعاً عليها من الأستاذ /.................المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .