الطعن رقم 12948 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-5-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
وأحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة )
ولاشيــن إبراهيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن بوصف انه بتاريخ 27/7/1992 استخدم أتربة ناتجة عن تجريف أرض زراعية فى غير الأغراض المخصصة للزراعة . وطلبت النيابة العامة عقابه بالمادتين 150 ، 154 من القانون رقم 116 لسنة 1983 ومحكمة أول درجة قضت حضورياً بحبس الطاعن ستة أشهر مع الشغل وتغريمه عشرة آلاف جنيه والمصادرة استأنف فقضت محكمة ثانى درجة حضورياً بتاريـخ 11/11/1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف فأقام الطاعن الطعن الماثل . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثالثة من المادة 154 من القانون رقم 116 لسنة 1983 بتعديل بعض أحكام قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 قد نصت على أنه " ويعتبر مخالفاً فى تطبيق هذا الحكم كل من يملك أو يحوز أو يشترى أو يبيع أتربة متخلفة عن تجريف الأراضى الزراعية أو ينزل عنها بأية صفة أو يتدخل بصفته وسيطاً فى شئ من ذلك أو يستعملها فى أى غرض من الأغراض إلا إذا أثبت أن التجريف كان صادراً طبقاً لأحكام المادة 150 من هذا القانون والقرارات التى تصدر تنفيذاً لأحكامه " . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام الإدانة على قوله " … أن التهمة ثابتة قبل المتهم " فجاء خلواً مما يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بالدليل الذى استنبطت منه عقيدتها فى الدعوى ومدى تأثيره للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة . لما كان ذلك ، وكان قد صدر من بعد حكم المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 16 من نوفمبر سنة 1996 فى الدعوى رقم 10 لسنة 18 قضائية دستورية والذى قضى بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة 154 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 فيما تضمنته من أن حيازة واستعمال أتربة ناجمة عن تجريف أرض زراعية يعد حيازة لأتربة ناتجة عن تجريف محظور ، وجرى نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 28 من نوفمبر سنة 1996 . لما كان ذلك ، وكانت المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد نصت على أن " أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة . وتنشر الأحكام والقرارات المشار إليها فى الفقرة السابقة فى الجريدة الرسمية وبغير مصروفات خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ صدورها ، ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم ، فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقاً بنص جنائى تعتبر الأحكام التى صدرت بالإدانة استناداً إلى ذلك النص كأن لم تكن ، ويقوم رئيس هيئة المفوضين بتبليغ النائب العام بالحكم فور النطق به لإجراء مقتضاه " . لما كان ذلك ، وكان نص الفقرة الثالثة من المادة 154 من قانون الزراعة سالف الإشارة التى قضى بعدم دستوريتها كان يفترض قرينة تحكمية هـى واقعة علم المتهم بأن ما يحوزه أو يستعمله من أتربة ناتج عن تجريف أرض زراعية ومحظور ونقل عبء نفيها إلى المتهم خروجاً على الأصل العام من افتراض براءته إلى أن تثبت النيابة العامة إدانته فى محاكمة علنية توفر له فيها الضمانات الضرورية لدفاعه ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام إدانته للطاعن دون أن يدلل على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية . وكان قضاء المحكمة الدستورية متقدم الذكر واجب التطبيق على الطاعن مادامت الدعوى الجنائية المرفوعة عليه لم يفصل فيها بحكم بات عملاً بالفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات ولما كانت واقعة الدعوى حسما حصلهــا الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها أى دليل ـ فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة الطاعن عملاً بالمادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 دون حاجة لبحث أوجه الطعن المقدمة من الطاعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف وبراءة الطاعن .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 252 لسنة 1992 أرمنت بوصف أنه فى يوم 16 من يوليه سنة 1992 بدائرة مركز أرمنت ـ استخدم الأتربة الزراعية فى غيــر أغراض الزراعة . وطلبت عقابه بالمادتين 150 ، 154 من القانون رقم 116 لسنة 1983.
ومحكمة جنح مركز أرمنت قضت فى 5 من أكتوبر سنة 1993 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيه وتغريمه عشرة آلاف جنيه والمصادرة .
استأنف المحكوم عليه ـ وقيد استئنافه برقم 4853 لسنة 1994 الأقصر .
ومحكمة قنا الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 11 من نوفمبر سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف
فطعن الأستاذ / ..................... عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 8 من يناير سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه .
وبجلسة 21 من أكتوبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعـن " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .