الطعن رقم 12939 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-10-21
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضـى
أبو بكر البسيونى أبو زيد عبد الرسول طنطاوى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة فك الأختام لحفظ محله بناء على أمر صادر من إحدى الجهات الحكومية بدون إذن من السلطة المختصة حال كونه حارساً قد شابه القصور فى التسبيب ذلك أنه لم يبين واقعة الدعوى ولم يعن بإيراد مضمون الأدلة التى استند إليها فى ثبوت الجريمة قبله مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من مراجعة الحكم الغيابى الابتدائى أنه اقتصر فى بيان واقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله " وحيث أن التهمة ثابتة قبل المتهم ثبوتاً كافياً مما هو ثابت بالأوراق . وذلك مما ما هو ثابت بمحضر الضبط والتى تطمئن إليه المحكمة فضلاً عن أن المتهم لم يدفع التهمة بدفاع مقبول ومن ثم يتعين عقابه طبقاً لذلك وعملاً بنص المادة 304/2أ.ج " وكان البين من مراجعة الحكم الصادر فى معارضة الطاعن أمام محكمة أول درجة ـ والذى أيده الحكم المطعون فيه لأسبابه مع تعديله له فيما قضى به من عقوبة ـ أنه أخذ بأسباب الحكم الغيابى كما أنشأ لنفسه أسباباً خاصة أشار فيها إلى المذكرة والمستندات التى قدمها وكيل الطاعن تأييداً لدفاعه دون بيان لما اشتملا عليه ثم استطرد إلى القول بثبوت التهمة قبل الطاعن مما هو ثابت بمستنداته سالفة الذكر وانتهى إلى تعديل العقوبة التى قضى بها الحكم الغيابى المعارض فيه دون أن يبين أدلة الثبوت على هذه الواقعة ومضمون كل منها . لما كان ذلك ، وكان المستفاد من نص المادة 147 من قانون العقوبات أنه يشترط للعقاب على جريمة فك الأختام أن تكون هذه الأختام التى صار فكها موضوعة بناء على أمر صادر من إحدى جهات الحكومة أو إحدى المحاكم ومن ثم يتعين على الحكم الصادر بالإدانة أن يعنى باستظهار هذا الركن . ولما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم يصدر بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها ومؤدى الأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً . وكان الحكم فى بيانه لواقعة الدعوى لم يستظهر ما إذا كانت الأختام الموضوعة على محل الطاعن والتى قام بفكها موضوعة بأمر من إحدى جهات الحكومة أو إحدى المحاكم من عدمه فإنه لا يكون قد بين الواقعة بياناً كافياً هذا فضلاً عن أنه لم يبين وجه استدلاله على ثبوت الواقعة بعناصرها القانونية والتفت كلية عن إيراد الأدلة التى تساند إليها فى قضائه بالأوراق وبيان فحواها مما يعيبه بالقصور الذى يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى ما يثيره الطاعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة بنها الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 4694 لسنة 1994 جنح طوخ بأنه فى يوم 26 من فبراير سنة 1994 بدائرة مركز طوخ ـ فض الأختام الموضوعة لحفظ محلـه بناء على أمر صادر من إحدى الجهات الحكومية بدون إذن من السلطة المختصة حال كونه معيناً حارساً . وطلبت عقابه بالمادتين 147 ، 150 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح طوخ قضت غيابياً فى 18 من مايو سنة 1994 بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 26 من أكتوبر سنة 1994 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 8991 لسنة 1994 شمال بنها .
ومحكمة شمال بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 6 من مارس سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس المتهم أسبوعين مع الشغل .
فطعن الأستاذ / ................. عن الأستاذ /.................المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 3 من مايو سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأخير .
وبجلسة 11 من يناير سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .