الطعن رقم 12933 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-5-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / محمـد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب
عاطــف خليــل ( نواب رئيس المحكمة )
أحمــد مصطفــى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد محمود
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إنه ولئن كان من المقرر أنه إذا فوت المدعى بالحق المدنى على نفسه حق استئناف حكم محكمة أول درجة فإن هذا الحكم يحوز قوة الأمر المقضى وينغلق أمامه طريق الطعن بالنقض إلا ان ذلك مشروط بأن يكون الحكم الصادر ـ بناء على استئناف المتهم ـ قد جاء مؤيداً لحكم محكمة أول درجة بحيث يمكن القول بأن الحكمين الابتدائى والاستئنافى قد اندمجا وكونا قضاء واحداً أما إذا ألغى الحكم الابتدائى فى الاستئناف أو عدل فإن الحكم الصادر فى الاستئناف يكون قضاءً جديداً منفصلاً تمام الانفصال عن قضاء محكمة أول درجة ويصح قانوناً أن يكون محلاً للطعن بالنقض من جانب المدعى بالحق المدنى مع مراعاة ألا ينبنى على طعنه ـ مادام لم يستأنف حكم محكمة أول درجة ـ تسوئ لمركز المتهم . لما كان ذلك ، وكان المدعى بالحق المدنى وإن ارتضى الحكم الصادر من محكمة أول درجة بالحكم له بتعويض مدنى مؤقت قدر 501 جنيه بعدم استئنافه له ، إلا أنه ما كانت المحكمة الاستئنافية قد قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية ، فقد غدا هذا الحكم قضاءً بذاته مستقلاً عن ذلك الحكم الذى ارتضاه المدعى بالحق المدنى .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة القتل الخطأ وبرفض الدعوى المدنية ، قد شابه قصور فى التسبيب ، ذلك بأنه لم يعرض بالرد على أسباب الإدانة بحكم محكمة أول درجة والتى ثبت فيها ارتكاب المطعون ضده للجريمة المنسوبة إليه ، مما يعيب الحكم المطعون ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه برر قضاءه ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية بقوله : " وحيث أنه عن موضوع الاستئناف فلما كان الثابت من أقوال كل من .................. و.................. ـ المطعون ضده ـ لم يرتكب الحادث الذى أصاب المجنى عليه الأمر الذى يتعين معه والحال كذلك القضاء فى موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه عملاً بالمادة 304/1 إجراءات جنائية وحيث إنه عن الدعوى المدنية التبعية فلما كانت المحكمة قد انتهت فى قضائها السالف إلى الحكم ببراءة المتهم على سند من عدم ثبوت الاتهام فى حقه ومن ثم تقضى المحكمة برفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها المصاريف 0000 " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضـــوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات ، ولما كان الحكم المطعون فيه لم يورد مؤدى أقوال شاهدى النفى التى استخلص منها عدم ارتكاب المطعون ضده لجريمة القتل الخطأ ومن ثم فإنه يكون قد استند فى طرح أدلة الثبوت إلى عبارات مجملة وغامضة ليس لها مدلول واضح محدداً أرسلها الحكم دون ان يعرض لأدلة الثبوت ويدلى برأيه فيها ، فإن ذلك ينبئ أن المحكمة أصدرت حكمها دون تمحيص الدعوى والإحاطة بظروفها مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور الذى يعيبه ويوجب نقضه فيما قضى به فى الدعوى المدنية والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
فلهـذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة بنها الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 3881 لسنة 1992 مركز بنها بأنه فى 13 من مايو سنة 1992 بدائرة مركز بنها : محافظة القليوبية : 1 ـ تسبب خطأ فى موت ـ .................. ـ وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم احترازه ومراعاته للقوانين بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر فأحدث إصاباته الموصوفة بالتقرير الطبى ونكل عن مساعدته مع تمكنه من ذلك. 2 ـ وهو قائد مركبة آلية وقع منه حادث وفاة المجنى عليه لم يهتم بأمره ولم يبلغ أقرب نقطة أو اسعاف . 3 ـ قاد مركبة آلية بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر . وطلبت عقابه بالمادة 238/1 من قانون العقوبات والمادة 78 من القانون رقم 66 لسنة 1973 .
وادعى نجل المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح مركز بنها قضت حضورياً فى الأول من يونيه سنة 1994 بتغريم المتهمة مائة جنيهاً وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيهاً تعويضاً مؤقتـاً .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 5790 لسنة 1994 س . شمال بنها .
ومحكمة بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 3 من ديسمبر سنة 1993 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية .
فطعن الأستاذ / .................. المحامى بصفته وكيلاً عن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 30 من يناير سنة 1995 ، وأودعت أسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ / .................. المحامى .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .