الطعن رقم 12871 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-12-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
ورضــا القاضـى و أحمــد مصطفــى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاختلاس حال كونه من الأمناء على الودائع والمرتبطة بجريمتى تزوير محرر رسمى واستعماله قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يورد مؤدى الأدلة التى عول عليها فى قضائه بإدانته والأسانيد التى اعتمد عليها وتقرير المعمل الجنائى والنتيجة التى انتهى إليها ولم يدلل تدليلاً سائغاً على توافر نية الاختلاس لدى الطاعن ورد بما لا يصلح رداً على دفعه فى هذا الشأن . كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله : " تتحصل فى أن المجنى عليها ............ كانت قد أقامت الدعوى رقم 952 لسنة 1999 مدنى كلى شبين الكوم ضد ............ المستأجر شقة بملكها للمطالبة بالقيمة الإيجارية المتأخر سدادها منذ فبراير سنة 1998 وقد أثبت محامى المدعى عليه سالف الذكر أمام الخبيرة المنتدبة فى الدعوى بأنه أرسل إنذار عرض برقم 17918 بتاريخ 30/12/1999 بمبلغ مائة جنيه وأنها رفضت الإنذار ورفضت المبلغ وبتاريخ 1/1/2000 توجه المتهم ............ بصفته محضر محكمة تلا لمنزلها إلا أنها رفضت مقابلته لغياب زوجها حتى فوجئت بأن المدعى عليه تقدم إلى مكتب الخبراء وقدم أصل إنذار يحمل توقيعاً مزوراً منسوب إليها متضمناً استلامها المبلغ المعروض سالف الذكر خلافاً للحقيقة وتوقيع رجل الإدارة............ وثبت من تقرير قسم الأدلة الجنائية بمديرية أمن شبين الكوم أن المتهم ............حرر بخط يده التوقيع المنسوب صدوره لكلاً من ............و............والمزيل بها الإنذار المؤرخ 1/1/2000 " . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعن بها والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه ، وكان يبين مما سطره الحكم فيما تقدم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الاختلاس المرتبطة بجريمتى تزوير محرر رسمى واستعماله التى دان الطاعن بها وأورد مؤدى أدلة الثبوت التى عول عليها فى إدانة الطاعن فى بيان واف يكفى للتدليل على ثبوت الصورة التى اقتنعت بها المحكمة واستقرت فى وجدانها ، وكان لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكل فحواه وأجزائه ومن ثم فإنه تنحسر عن الحكم دعوى القصور فى التسبيب ويكون ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان يكفى لتوافر القصد الجنائى فى جريمة الاختـلاس المنصوص عليها فى المادة 112 من قانون العقوبات المعدل بالقانون رقم 69 لسنة 1953 أن يكون المتهم قد تصرف فى المال الذى بعهدته على اعتبار أنه مملوك له كما أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن توافر القصد الجنائى فى تلك الجريمة بل يكفى أن يكون ما أورده من وقائع وظروف ما يدل على قيامه ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص يكون فى غير محله ، هذا وقد عرض الحكم للدفع المبدى بعدم توافر القصد الجنائى لديه ورد عليه فى قوله : " بأن المتهم عند قيامه بالتوجه إلى المجنى عليها وعدم استلامها للإنذار والمبلغ المعروض كان يتعين عليه أن يثبت ذلك بالإنذار ، ثم اتخاذ ما يتبع فى هذا الشأن وفقاً للقانون إلا أنه لم يتخذ شيئاً من ذلك واستولى على المبلغ ، وقام بتزوير توقيع المجنى عليها ورجل الإدارة حسبما هو ثابت بتقرير الأدلة الجنائية والتى تأخذ به المحكمة " . وهذا الذى أورده الحكم من أدلة وشواهد سائغ وكاف للتدليل على ثبوت قصد الاختلاس ويكون ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول ا لطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 4426 لسنة 2000 تلا ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 280 لسنة 2000 ) بوصف أنه فى يوم الأول من يناير سنة 2000 بدائرة مركز تلا ـ محافظة المنوفية :ـ بصفته موظف عام " محضر بمحكمة تلا الجزئية " اختلس مبلغ قدره مائة جنيه والمملوك لأحد الأفراد والذى وجد فى حيازته بسبب وظيفته حال كونه من الأمناء على الودائع وسلم إليه المال بهذه الصفة على النحو المبين بالأوراق وقد ارتبطت هذه الجناية بجنايتى تزوير فى محرر رسمى واستعماله ارتباطاً لا يقبل التجزئة هما أنه فى المكان والزمان سالفى الذكر وبصفته السابقة (أ) ارتكب تزويراً فى محرر رسمى هو إنذار العرض رقم 17918 المؤرخ 1/1/2000 وذلك بجعله واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن اثبت به استلام المجنى عليها صورة الإنذار والمبلغ المعروض عليها وزيله بتوقيعين نسبهما زوراً لها ولرجل الإدارة على خلاف الحقيقة على النحو المبين بالتحقيقات . (ب) استعمل المحرر سالف الذكر فيما زور من أجله مع علمه بتزويره بأن سلمه للمدعى عليه لاعتداد بما جاء به . وأحالته إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا بشبين الكوم لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 5 سبتمبر سنة 2000 عملاً بالمـواد 112/2،1/أ-ب ، 118 ، 118مكرر ، 119 ، 119مكرر/أ من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32 من القانون ذاته بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه وبرد المبلغ المختلس وبتغريمه مبلغ مساوى لما اختلسه وعزله من وظيفته .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 26 من سبتمبر سنة 2000 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 28 من أكتوبر سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ / ................ المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .