⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12819 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-9-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب ورضــا القاضــى و أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق الحدينى . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وانطوى على إخلال حق الدفاع ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان الضبط والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة وببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات لإجرائها فى فترة لم يكن الطاعن متواجداً بالمنطقة محل الضبط ولخلوها من أسماء الأشخاص الذين كان على موعد معهم لتسليمهم البضاعة إلا أن الحكم رد على هذا الدفع بشقيه بما لا يصلح رداً ، كما أغفل الرد على ما أثاره الدفاع من نفى صلته بالمضبوطات وبانعدام سيطرته عليها وتلفيق الاتهام وباختلاف وزن المخدر المضبوط فى تحقيق النيابة عنه فى تقرير المعمل الكيماوى ، وبأن تقرير التحليل أثبت أن المادة المضبوطة لمخدر الحشيش خلافاً لما قرره الضابط من أنها قنب هندى . وأخيراً فإن المدافع عن الطاعن طلب أمام النيابة العامة والمحكمة إجراء معاينة لمكان الضبط وضم دفتر أحوال نقطة المهدية إلا أن المحكمة لم تجبه إلى طلبه ولم تعرض له فى حكمها إيراداً له ورداً عليه . كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة مستقاه من أقوال الشهود ومن تقرير المعامل الكيماوية . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لدفع الطاعن ببطلان الضبط والتفتيش لتمامهما قبل إذن النيابة وفنده وأطرحه فى قوله " وحيث أنه عن قول الدفاع من أن القبض تم قبل صدور الإذن فإن الثابت لدى المحكمة يتعين من الأوراق والتحقيقات أن الإذن صدر فى 3/9/1996 الساعة 10ر1 مساء بسراى النيابة وتم القبض على المتهم في 3/9/1996 الساعة 30ر4 مساء وذلك طبقاً لما اطمأنت إليه المحكمة من أقوال الشاهدين سالفى الذكر وبالتالى يكون القبض قد وقع صحيحاً " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش إنما هو دفاع موضوعى يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذاً بالأدلة التى أوردتها وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات من أن الضبط كان بناء على إذن النيابة العامة بالتفتيش وكان الطاعن لا ينازع فى أن ما حصله الحكم فى هذا الخصوص له مأخذه الصحيح من الأوراق فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع التى متى اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه فلا معقب عليها فى ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التى سبقته بأدلة منتجة لها ، وكان عدم إيراد أسماء الأشخاص الذين كان الطاعن على موعد معهم ليسلمهم البضاعة ومحال إقامتهم لا يقدح بذاته فى جدية التحريات فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يشترط لاعتبار الجانى حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً للمادة المضبوطة بل يكفى لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن فى حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصاً غيره ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن هذا الركن بل يكفى أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ ما يكفى للدلالة على قيامه ، وكان الدفع بشيوع التهمة أو تلفيقها دفع موضوعى لا يستوجب رداً على استقلال مادام الرد يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم وكان ما أورده الحكم المطعون فيه كافياً فى الدلالة على حيازة الطاعن للمخدر المضبوط ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الخصوص بدعوى القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من انقطاع الصلة بين المخدر المضبوط وما جرى عليه التحليل بدعوى اختلاف ما رصدته النيابة من وزن له عند التحريز وما ثبت فى تقرير التحليل من وزن إن هو إلا جدل فى تقدير الدليل المستمد من أقوال شهود الواقعة ومن عملية التحليل التى اطمأنت إليها المحكمة فلا يجوز مجادلتها أو مصادرتها فى عقيدتها وفى تقدير الدليل وهو من اطلاقاتها ويضحى والحال كذلك ما أورده الحكم كافياً وسائغاً فى الرد على ما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان الكشف عن كنه المادة المضبوطة والقطع بحقيقتها لا يصلح فيه غير التحليل ومن ثم فإن خطأ الضابط فى التعرف على نوع المادة المضبوطة يكون غير ذى أثر . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن فى خصوص قعود النيابة العامة عن إجراء معاينة لمكان الضبط وضم دفتر أحوال نقطة المهدية لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذى جرى فى المرحلة السابقة على المحاكمة بما لا يصلح أن يكون سبباً للطعن على الحكم وكان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن قد طلب إلى المحكمة تدارك هذا النقض أو اتخاذ إجراء معين فى خصوص إجراء معاينة لمكان الضبط وضم دفتر أحوال نقطة المهدية فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولم ترهى حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها الشهود . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أن " تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت فى قانون العقوبات أو فى أى قانون أو نص عقابى آخر ، ويستعاض عنها بعقوبة " السجن المؤبد " إذا كانت مؤبدة وبعقوبة " السجن المشدد " إذا كانت مؤقتة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد لمدة ست سنوات بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 8106 لسنة 1996 أبو المطامير (المقيدة بالجدول الكلى برقم 1375 لسنة 1996 ) بوصف أنه فى يوم 3 من سبتمبر سنة 1996 بدائرة مركز أبو المطامير ـ محافظة البحيرة : حاز بقصد الاتجار نباتاً ممنوعاً زراعته " نبات الحشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات دمنهور لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 4 من مارس سنة 1997 عملاً بالمواد 29 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند الأول من الجدول رقم 5 الملحق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الحيازة مجردة من القصود . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 6 من مارس سنة 1997 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 19 من الشهر ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / ................. المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .