⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 18256 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-3-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب ورضــا القاضــى و أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى تزوير محرر رسمى وتقليد خاتم لإحدى جهات الحكومة بواسطة الغير قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع والبطلان والخطأ فى تطبيق القانون . ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ولم يورد مؤدى أدلة الإدانة ، ولم تستجب المحكمة لطلب الطاعن التأجيل لحضور محاميه الأصيل ، كما خلت أوراق الدعوى من وجود تقرير تلخيص لوقائعها ، وأوقعت عليه المحكمة عقوبة أشد من تلك التى عاقبت بها المحكوم عليه الآخر ، وأخيراً فقد أضر الحكم به حين قضى بمناسبة إعادة محاكمته بعقوبة أشد من تلك التى أوقعها الحكم الغيابى مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة الأركان القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما فى حقه أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ومنعى الطاعن فى هذا الخصوص غيـر سديد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الطاعن لم يوكل محامياً للدفاع عنه ولم يطلب تأجيل نظر الدعوى لحضور محاميه الأصيل فندبت المحكمة له المحامية ... التى ترافعت فى الدعوى وأبدت ما عن لها من أوجه دفاع فيها ، فإن المحكمة تكون قد وفرت له حقه فى الدفاع ، ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الشارع لم يوجب على محكمة الجنايات وضع تقرير تلخيص ، ذلك أنه إذ أوجب فى المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية على الدوائر التى تنظر الاستئناف وضع تقرير تلخيص قد قصر هذا الإجراء على الدوائر الاستئنافية فحسب فلا ينسحب حكم هذا لنص على محكمة الجنايات . يدل على ذلك أن المادة 381/1 من القانون المشار إليه التى نظم فيها الشارع الإجراءات التى تتبع أمام محكمة الجنايات قد أحالت فى شأنها إلى الأحكام التى تتبع فى الجنح والمخالفات وقد خلت هذه الأحكام من إيجاب وضع مثل هذا التقرير ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان المحكوم عليه الآخر " غيابياً " لم يحضر فقضت المحكمة باعتبار الحكم الغيابى بالنسبة إليه مازال قائماً ـ عملاً بالمادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية فإن منعى الطاعن بشأن العقوبة المحكوم بها عليه يكون فى غير محله ، هذا فضلاً عن ان تقدير العقوبة فى الحدود المقررة قانوناً وتقدير مناسبة العقوبة بالنسبة إلى كل متهم هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب وهى غير ملزمة ببيان الأسباب التى دعتها لتوقيع العقوبة بالقدر الذى ارتأته . لما كان ذلك ، وكانت المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 95 لسنة 2003 والتى دين الطاعن فى ظل العمل بها قد جرى نصها على انه " إذا حضر المحكوم عليه فى غيبته أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضى المدة ، يحدد رئيس محكمة الاستئناف أقرب جلسة لإعادة نظر الدعوى ، ويعرض المقبوض عليه محبوساً بهذه الجلسة ، وللمحكمة أن تأمر بالإفراج عنه أو حبسه احتياطياً حتى الانتهاء من نظر الدعوى ، ولا يسقط الحكم الغيابى سواء فيما يتعلق بالعقوبة أو التعويضات إلا بحضور من صدر ضده الحكم جلسات المحاكمة ، ولا يجوز للمحكمة فى هذه الحالة التشديد عما قضى به الحكم الغيابى " وكان نص المادة 395 المار ذكره وإن كان فى ظاهره إجرائى إلا أنه يتضمن قاعدة موضوعية تقيد محكمة الموضوع عند إعادة الإجراءات بمحاكمة المحكوم عليه غيابياً ألا تزيد بالعقوبة التى تحكم بها عما قضى به الحكم الغيابى وهى قاعدة واجبة الأعمال على واقعة الدعوى . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة المفردات أن محكمة الجنايات سبق وأن قضت بجلسة 27 من أغسطس سنة 1995 غيابياً بمعاقبة الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر عما أسند إليه وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمناسبة إعادة إجراءات محاكمته حضورياً بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه ، فإنه بتشديده عقوبة الحبس يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم فإنه يتعين حسبما أوجبته الفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تحكم محكمة النقض فى الطعن بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة الحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر عما أسند إليه بالإضافة إلى عقوبة المصادرة ورفض الطعن فيما عدا ذلك . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها الحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر عما أسند إليه بالإضافة إلى عقوبة المصادرة المقضى بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر فى قضية الجناية رقم 4608 لسنة 1994 العرب (المقيدة بالجدول الكلى برقم 379 لسنة 1994 ) . بوصف إنهم فى غضون عام 1992 بدائرة قسم العرب ـ محافظة بورسعيد : المتهم الأول : 1 ـ وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية ارتكب تزويراًَ فى محرر رسمى هو البطاقة العائلية رقم 45115 مدنى العرب والخاصة بالمتهم الثانى وكان ذلك بطريق الإضافة ووضع أختام وإمضاءات مزورة بأن أضاف عبارة مندوب تجارى فى 25/2/1992 أمام بيان تغيير المهنة ووقع بإمضاء نسبه زوراً إلى العاملين بسجل مدنى العرب وبصم أسفلها بخاتم مقلد نسبه زوراً للجهة سالفة البيان . 2 ـ قلد بواسطة الغير خاتم شعار الجمهورية لإحدى جهات الحكومة مكتب سجل مدنى العرب بأن اصطنعه على غرار الخاتم الصحيح لتلك الجهة واستعمله بأن بصم به على المحرر موضوع التهمة الأولى . المتهمان الثانى والثالث : اشتركا بطريقى الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول ـ الطاعن ـ فى ارتكاب تزوير المحرر موضوع التهمة الأولى على نحو ما سلف وساعداه بأن أمداه بالبيانات والمستندات المراد إثباتها فأثبت الأول ذلك وتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. وأحالتهم إلى محكمة جنايات بورسعيد لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول وغيابياً للثانى فى 9 من يونيه سنة 1996 عملاً بالمادتين 211 ، 212 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم الأول " الطاعن " بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه وبمصادرة المحرر المزور المضبوط . ثانياً باعتبار الحكم الغيابى مازال قائماً بالنسبة للمتهم الثانى . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 17 من يونيه سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 6 من أغسطس سنة 1996 موقعاً عليها من الأستاذ /.............. المحامى . وبجلستى 2 من فبراير واليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .