الطعن رقم 12771 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-10-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشناوى أحمد عبد القوى أيوب
( نائبى رئيس المحكمة )
أحمــد مصطفــى عبد الرسول طنطاوى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده من جريمة التهرب من الضريبة على الاستهلاك على أساس أن الفعل أصبح غير مؤثم بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ، وكان القضاء بالبراءة فى صدد الدعوى الجنائية المقام على عدم ثبوت التهمة إنما يتلازم معه الحكم برفض الدعوى المدنية ولو لم نص على ذلك فى منطوق الحكم ، فإن الطاعن ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ الذى كان طرفاً فى الخصومة الاستئنافية أمام محكمة ثانى درجة يتوافر له الصفة والمصلحة فى الطعن وإن لم ينص فى منطوق الحكم المطعون فيه على رفض دعواه المدنية . لما كان ذلك ، فإن الطعن يكون قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة التهرب من الضريبة على الاستهلاك قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك أنه اعتبر القانون رقم 11 لسنة 1991 الذى ألغى القانون رقم 133 لسنة 1981 ـ أصلح للمتهم رغم أنه مازال يجرم الفعل ووسع من نطاق فرض الضريبة على جميع السلع ، كما أن القانون رقم 133 لسنة 1981 الملغى يعد من لقوانين المحددة المدة فلا يستفيد المتهم من إلغائه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن البين من الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية قبل المطعون ضده بوصف أنه تهرب من سداد الضريبة على الاستهلاك والمقررة على البضائع الموجودة فى محله التجارى وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 2 ، 53 ، 56 من القانون رقم 133 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 102 لسنة 1982 ومحكمة أول درجة قضت حضوراً اعتبارياً بتغريمه خمسمائة جنيه وإلزامه بأداء الضريبة المستحقة وثلاثة أمثالها تعويض والمصادرة والمصروفات فاستأنف ومحكمة ثانى درجة قضت بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه تأسيساً على أن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 قد ألغى القانون رقم 133 لسنة 1981 ويعد القانون الأصلح للمتهم . لما كان ذلك ، وكانت المادة الخامسة من قانون العقوبات تنص على أن " يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها ومع هذا إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً قانون أصلح للمتهم فهو الذى يتبع دون غيره " . لما كان ذلك ، وكان قد صدر القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات الذى ألغى فى المادة 2 منه القانون رقم 133 لسنة 1981 بشأن الضريبة على الاستهلاك ، كما جرم فى الفقرة التاسعة من المادة 47 منه حالات التهرب الحكمى من أداء الضريبة على المبيعات ومنها حيازة السلع الخاضعة للضربة بقصد الاتجار إذا لم يقدم من وجدت فى حيازته هذه السلع المستندات الدالة على سداد لضريبة ، إلا أنه قصر هذه الحالات على السلع الواردة على سبيل الحصر بالجدول رقم واحد المرافق له والذى خلا من السلعة موضوع التهمة المسندة إليه " أدوات منزلية " بما يوجب إعمال حكم ذلك القانون باعتباره القانون الأصلح . لما كان ذلك ، وكان المقصود بالقانون الأصلح هو القانون الذى ينشئ للمتهم مركزاً أو وضعاً يكون أصلح له من القانون القديم ، وإذن متى كان القانون رقم 133 لسنة 1981 الذى كان يجرم الفعل لمسد إلى المطعون ضده قد ألغى بالقانون رقم 11 لسنة 1991 الذى صدر قبل الفصل فى الدعوى بحكم بات وأباح هذا الفعل وجعله بمنأى عن التأثيم فإن القانون الجديد يكون هو الأصلح الواجب الاتباع . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التشريع الصادر لفترة محددة ينبغى أن يتضمن تحديداً صريحاً لها ، فلا يكفى أن يكون التحديد ضمنياً مستفاداً من ظروف وضع التشريع وملابساته . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 133 لسنة 1981 لم يتضمن تحديداً صريحياً للمدة التى يطبق خلالها فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أسا متعيناً عدم قبوله موضوعاً .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة