الطعن رقم 18072 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-6-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عـادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
وعبد الرسول طنطاوى و أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / ياسر جلال .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تبديد أعيان جهاز قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه خلا من بيان واقعة الدعوى بياناً تتحقق به أركان الجريمة ولم يدلل على أن تسليم المنقولات كان بناء على عقد من عقود الأمانة.
ولم يتناول دفاع الطاعن بحث موضوع تبديد المنقولات من عدمه . كما أغفل دفاع الطاعن المؤيد بالمستندات والمتمثل فى قيامه بعرض أعيان الجهاز عرضاً قانونياً وإثبات محرر المحضر مطابقة أعداد هذه الأعيان لما ورد بقائمة المنقولات . دون أن تعرض لدفاعه إيراداً له أو رداً عليه . كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بعد أن سرد ما أوردته المدعية بالحقوق المدنية بصحيفة دعواها . استدل على ثبوت التهمة فى حق الطاعن بقوله " وحيث إن الثابت من مطالعة تقرير الطعن بالتزوير أن التوقيع المنسوب صدوره للمدعى عليه ( الطاعن بالتزوير) على قائمة المنقولات محل الطعن هو توقيع صحيح . ومن ثم فإن المحكمة تقضى بعدم وجود تزوير فى القائمة محل الطعن والخاصة بالمدعية بالحق المدنى مع إلزام مدعى التزوير الغرامة الواردة من المادة 298 من قانون الإجراءات الجنائية. ومن ثم تكون التهمة ثابتة فى حق المتهم . وتقضى المحكمة بالعقوبة المقررة إعمالاً لنص المادة 304/2أ.ج ، 341 من قانون العقوبات " . لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم . وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التى استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان حكمها قاصراً وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اكتفى فى بيان الدليل بسرد مضمون صحيفة الادعاء المباشر واستدل على ثبوت التهمة قبل المتهم بقائمة المنقولات المقدمة من المدعية بالحق المدنى ومن عدم وجود تزوير على قائمة المنقولات . دون أن يبين الحكم ماهية المنقولات المبينة بالقائمة سند الدعوى . هذا فضلاً عن أن دفاع الطاعن بمحضر جلسة 7/7/1996 . قام على أن المدعية بالحق المدنى رفضت استلام المنقولات وحرر عن ذلك محضر إدارى . قدم صورة ضوئية منه . ومع ذلك لم يلتفت الحكم المطعون فيه إلى هذا الدفاع فلم يحصله إثباتاً له أو رداً عليه وأيد الحكم الابتدائى لأسبابه . مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة مع إلزام المطعون ضدها ـ المدعية بالحقوق المدنية ـ بالمصاريف المدنية .
فلهـذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة المنصورة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضدها ـ المدعية بالحقوق المدنية ـ المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح أجا (قيدت بجدولها برقم 11819 لسنة 1994 ) ضد الطاعن . بوصف إنه فى يوم 8 من أكتوبـر سنة 1994 بدائرة مركز أجا ـ محافظة الدقهلية : بدد قائمة أعيان جهاز المدعية بالحقوق المدنية والمسلمة إليه على سبيل الأمانة . وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون عقوبات مع إلزامه بأن يؤدى لها مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً اعتبارياً فى 30 من ديسمبر سنة 1995 بعدم وجود تزوير فى قائمة المنقولات الخاصة بالمدعية بالحقوق المدنية وإلزام مدعى التزوير المتهم مبلغ خمسة وعشرون جنيهاً وحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ . وفى الدعوى المدنية وإلزام المتهم بأن يؤدى للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المدنى المؤقت .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 4518 لسنة 1996 .
ومحكمة المنصورة الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 7 من يوليه سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهر مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعنت الأستاذة / ........... المحامية عن الأستاذ / ........... المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 18 من يوليه سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من المحامى الأخير .
وبجلسة 3 من مارس سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن " معقودة فى هيئة غرفة مشورة " ثم قررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .