⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12735 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-2-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / رضــا القاضــى أبو بكر البسيونى أبو زيد عاطــف خليــل عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف وأمين السر السيد / حسام خاطر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إقامة بناء بدون ترخيص قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله ذلك بأنه أقام قضاءه هذا على أن المادة الأولى من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء قد أعفت المبانى التى لا تتجاوز قيمتها خمسة آلاف جنيه من الحصول على ترخيص بإقامتها ، فى حين أن هذه المادة لم تعف تلك المبانى من الحصول على ذلك الترخيص ، والذى أوجبته المادة الرابعة من القانون سالف الذكر بالنسبة لكافة المبانى أياً كانت قيمتها ، وإنما أعفتها من شرط الحصول على موافقة لجنة توجيه وتنظيم أعمال البناء الذى استلزمه الشارع بالإضافة إلى الترخيص المشار إليه بالنسبة للمبانى التى تزيد قيمتها على المبلغ المذكور مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . ومن حيث إن الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضده بوصف أنه أقام البناء المبين بالأوراق بدون ترخيص . وطلبت النيابة العامة عقابه بالمواد 4 ، 22 ، 22 مكرر من القانون رقم 106 لسنة 1976 ، ومحكمة أول درجة قضت غيابياً بإدانته فعارض فقضى فى معارضته ببراءته ، فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم ومحكمة ثانى درجة قضت غيابياً بإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإجماع الآراء بتغريم المتهم ـ المطعون ضده ـ قيمة الأعمال المخالفة ومثلها لصالح الخزانة العامة ، فعارض المطعون ضده وقضى فى معارضته بإلغاء الحكم المعارض فيه وبراءته مما أسند إليه واستند فى قضائه هذا إلى قوله " وحيث إن مفاد الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء والمستقر عليه قضاء أن إنشاء أو تعديل أو ترميم المبانى التى لا تجاوز خمسة آلاف جنيه فى السنة الواحدة دون موافقة اللجنة المختصة أصبح غير مؤثم بصدور القانون سالف الذكر . لما كان ذلك ، ولما كان الثابت من محضر المخالفة أن قيمة الأعمال المخالفة لا تجاوز خمسة آلاف جنيه فمن ثم وعملاً بالمادة 304/1أ.ج تقضى المحكمة ببراءة المتهم من الاتهام المسند إليه " . لما كان ذلك ، وكانت المادة الرابعة من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء والمعدلة بالقانون رقم 30 لسنة 1983 إذ نصت على أنه " لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها أو إجراء أية تشطيبات خارجية مما تحدده اللائحة التنفيذية إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم أو إخطارها بذلك وفقاً لما تبينه اللائحة التنفيذية لهذا القانون … " فقد جاء نصها مطلقاً من كل قيد وليس فيه ما يفيد قصر الرخصة على الأبنية التى تزيد قيمتها على خمسة آلاف جنيه دون تلك التى لا تزيد قيمتها على هذا المبلغ مادام الشارع قد أوجب فى هذه المادة الحصول على ترخيص لكل بناء يراد إقامته أو غير ذلك من الأعمال التى أشار إليها النص ، ولا وجه لاستناد الحكم المطعون فيه إلى نص المادة الأولى من القانون رقم 106 لسنة 1976 ، لأن هذه المادة لم تعف أعمال إقامة المبانى التى لا تزيد قيمتها على خمسة آلاف جنيه من الحصول على الترخيص الذى أوجبته المادة الرابعة آنفة البيان بالنسبة لهذه الأعمال أياً كانت قيمتها ، وإنما أعفتها من شرط الحصول على موافقة لجنة توجيه وتنظيم أعمال البناء الذى يستلزمه الشارع بالإضافة إلى الترخيص المشار إليه متى زادت قيمتها على المبلغ المذكور فليس فى نص المادة الأولى سالفة البيان أو نص المادة الثانية عشر من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر الذى جرى " فيما عدا المبانى من المستوى الفاخر ، يلغى شرط الحصول على موافقة لجنة توجيه وتنظيم أعمال البناء وقبل الحصول على الترخيص بإقامة المبانى وسائر أحكام الباب الأول من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء ، كما تلغى المادة 21 من ذلك القانون " والذى وقعت الجريمة فى ظله ـ مما يخصص عموم الحكم الوارد فى المادة الرابعة سالفة الذكر . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالبراءة يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله . ولما كان هذا الخطأ قد حجب محكمة الموضوع عن تمحيص واقعة الدعوى ، ومدى ما فيها من مخالفة للقانون ، كما حجبها عن تمحيص أدلتها ، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة كفر الشيخ الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 6216 لسنة 1990 كفر الشيخ بأنه فى يوم 26 من سبتمبر سنة 1990 بدائرة قسم كفر الشيخ ـ أنشأ المبنى المبين بالأوراق بغير ترخيص من الجهة الإدارية المختصة . وطلبت عقابه بالمواد 4 ، 22/1 ، 22 مكرر من القانون 106 لسنة 1976 . ومحكمة جنح كفر الشيخ قضت فى 30 من ديسمبر سنة 1990 غيابياً بحبس المتهم شهر وكفالة عشرة جنيه والإزالة . عارض ـ وقضى فى معارضته فى 20 من ديسمبر سنة 1994 ببراءة المتهم مما أسند إليه . استأنفت النيابة العامة ـ وقيد استئنافها برقم 3044 لسنة 1995 كفر الشيخ . ومحكمة كفر الشيخ الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت فى 18 من مايو سنة 1995 غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بإجماع الآراء بتغريم المتهم قيمة الأعمال المخالفة ومثلها لصالح الخزانة العامة . عارض ـ وقضى فى معارضته فى 11 من مارس سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة . فطعنت النيابة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من ديسمبر سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة 4 من نوفمبر سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .