⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 18033 لسنة 65 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-12-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميــد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة) وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة هتك العرض التى دان الطاعن بها وأقام الدليل على صحة الواقعة وإسنادها إلى المتهم من أقوال المجنى عليها وشهود الإثبات وتحريات الشرطة وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة . كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ويكون منعى الطاعن فى هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتعويل القضاء عليها مرجعة إلى محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به ، بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ، ولها فى ذلك أن تأخذ بأقواله فى أية مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة دون بيان العلة فى ذلك ودون أن تلتزم بتحديد موضع الدليل من أوراق الدعوى مادام له أصل فيها ، وكان التناقض فى أقوال الشهود أو تضاربهم فى أقوالهم ـ بفرض حصوله ـ لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه كما هو الشأن فى الدعوى الماثلة ، وكانت المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى وفى كل شبهة يثيرها والرد على ذلك مادام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم ومادامت المحكمة فى الدعوى الماثلة قد اطمأنت فى حدود سلطتها التقديرية إلى أقوال المجنى عليها وشهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة فلا تثريب عليها إذا لم تعرض فى حكمها إلى دفاع الطاعن الموضوعى الذى ما قصد به سوى إثارة الشبهة فى الدليل المستمد من تلك الأقوال . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن محكمة ثانى درجة إنما تحكم على مقتضى الأوراق ، وهى لا تجرى من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه ، وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن لم يطلب سماع أقوال الشهود والمجنى عليها كما أنه لم يطلب عرضه على الطب الشرعى لإثبات عجزه الجنسى وتحليل عينة منيه لإثبات أن ما كان على ملابس المجنى عليها ليس منه ، فليس له أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولا تلتزم هى بإجرائه . ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الدفع بأن التهمة ملفقة على المتهم هو من أوجه الدفاع الموضوعى التى لا تستوجب من المحكمة رداً صريحاً ويكفى للرد عليه أن تكون المحكمة قد بينت أدلة الثبوت التى عولت عليها فى الحكم بالإدانة فإن النعى على الحكم بقالة القصور فى التسبيب يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً التقرير بعدم قبوله موضوعاً . لذلـــــك قررت الغرفة عدم قبول الطعن .