الطعن رقم 1501 لسنة 56 قضائية
النقض المدني
1993-4-4
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
قسمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص النوعى - من الاختصاص الاستثنائى للمحكمة الجزئية - دعوى القسمة
⚖️ التقادم المكسب - من القواعد التى يشترك فيها التقادم المكسب الطويل مع التقادم المكسب القصير - العنصر المعنوى للحيازة - نية التملك
⚖️ التقادم المكسب - من القواعد التى يشترك فيها التقادم المكسب الطويل مع التقادم المكسب القصير - وجوب ان يكون العقار قابلا للتعامل فيه وقابلا للحيازة
⚖️ تسبيب الاحكام - ضوابط التسبيب - ما لا يعيب تسبيب الحكم - التقريرات القانونية الخاطئة
⚖️ الحيازة المكسبة للملكية - من شروطها - ان يكون العقار قابلا للحيازة
⚖️ ادارة المال الشائع - اكتساب الشريك على الشيوع حصة باقى الشركاء بالتقادم
⚖️ دعوى القسمة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للتقادم - فى التقادم المكسب - فى استخلاص نية التملك
⚖️ اسباب كسب الملكية - الحيازة المكسبة للملكية - استخلاص نية التملك
⚖️ انواع من الملكية - الملكية الشائعة - اكتساب الشريك على الشيوع ملكية حصص باقى الشركاء
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
⚖️ سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فتحى الجمهودى نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة وأحمد على خيرى ومحمد عبد المنعم إبراهيم وسعيد فودة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بأولهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن دعوى المطعون عليهم أمام محكمة بندر المحلة الجزئية كانت بطلب فرز وتجنيب نصيبهم في عقار النزاع وتداولت أمامها بذات الطلبات دون تعديل أو إضافة أو تغيير وحتى صدر حكمها بوقف دعوى القسمة وإحالة النزاع على الملكية - إلى المحكمة الإبتدائية باعتبارها المختصة قيمياً بنظره، رغم أن هذا انزاع لم يكن مطروحاً على المحكمة ولم يطلب المطعون عليهم منها الفصل فيه مما كان يتعين معه على تلك المحكمة أن تقف عند حد وقف دعوى القسمة فإذا ما نظرت المحكمة الإبتدائية الدعوى بحالتها هذه وأصدرت حكم إثبات فيها دون طلب من الخصوم تكون د قضت في دعوى لم ترفع إليها بالطريق الذى رسمه القانون وفيما لم يطلبه الخصوم، غير أن الحكم المطعون فيه واجه هذا الدفاع بما لاي صلح رداً عليه بقالة أن إعلان تجديد السير في الدعوى أمام المحكمة الإبتدائية الذى تم بموجب صحيفة مودعة قلم الكتاب ومعلنة قانوناً قد تضمن موضوع الدعوى وطلبات المدعين فيها وأن الخصومة انعقدت صحيحة ابتداء من هذا الإجراء وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيها القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول أن الحكم اقام قضاءه برفض دعواه على نفى العنصر المعنوى -نية التملك - لحيازته في حين أن توافر الحيازة المادية قرينة على توافر العنصر المعنوى للحيازة فمتى توافرت الأولى كان الحائز مالكاً للحق حتى يقوم الدليل على عكس ذلك، لأن الحائز يحوز لحساب نفسه والثابت من مستنداته وأقوال شهوده وكافة القرائن أنه كان يجوز العقار بكامله منفرداً ولحساب نفسه وأن حيازته استوفت شرائطها القانونية المؤيدة لكسب الملكية بوضع اليد المدة الطويلة، غير أن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأطرح هذه الأدلة وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادتين1/836،838من القانون المدنى يدل على أن الشارع ناط بمحكمة المواد الجزئيةاختصاصا استثنائيا بنظر دعوى قسمة المال الشائع أيا كانت قيمتها ويمتد اختصاصها إلى المنازعات المتعلقة بتكوين الحصص أما غير ذلك من المناغزعات الأخرى فلا تختص به إلا إذا كان يدخل في اختصاصها العادى، فإذا ما أثير في دعوى القسمة منازعة لا تتعلق بتكوين الحصص وتخرج عن الإختصاص العادى للمحكمة الجزئية وجب عليها إن رأت جديتها أن توقف دعوى القسمة لحين الفصل نهائيا في هذه المنازعة وهى لا تكتفى في ذلك بإصدار حكم بالوقف بل ينبغى أن يكون الحكم مقرونا بإحالة المنازعة إلى المحكمة الابتدائية المختصة بنظرها وأن تعين المخصوم الجلسة التى يحضرون فيها بما يستتبع أن تكون الدعوى بتلك المنازعة قد رفعت امام المحكمة الابتدائية واتصلت بها قانونا بمقتضى هذه الإحالة دون حاجة لأن يسلك الخصوم الطريق العادى لرفع الدعاوى المنصوص عليه في المادة63من قانون المرافعات إذ استثنت هذه المادة بصريح نصها من اتباع هذا الطريق ما ينص عليه القانون من سبيل آخر لرفع الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعن أثار أمام المحكمة الجزئية المنازعة بشأن ملكيته لكامل عقار التداعى بالتقادم المكسب فأحالت المحكمة الجزئية هذا النزاع لمحكمة طنطا الابتدائية المختصة قيميا بنظرها ومنها أحيلت إلى مأمورية المحلة الكبرى الابتدائية للفصل فيها إعمالا للمادة838من القانون المدنى فإن الدعوى بهذه المنازعة ـ وعلى هذا النحو ـ تكون قد رفعت واتصلت بها تلك المحكمة الأخيرة على نحو يتحق وصحيح القانون، وإذا انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة فإنه لا جدوى بعد ذلك من تعييبه فيما أورده من تقريرات خاطئة ويضحى النعى بهذا السبب غير منتج.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الحصة الشائعة ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ يصح أن تكون محلا لأن يحوزها حائز على التخصيص والانفراد بنية تملكها، ولا يحول دون ذلك أن تجتمع يد الحائز مع يد مالك العقار بما يؤدى إلى المخالطة بينهما إذ أن هذه المخالطة ليست عيبا في ذاتها بل فيما قد ينشأ عنها من غموض وإبهام، فإذا استطاع الشريك في العقار الشائع أن يجوز حصة شريكه المشتاع حيازة تقوم على معارضة حق الملاك لها على نحو لا يترك محلا لشبهة الغموض والخفاء أو مظنة التسامح واستمرت هذه الحيازة دون انقطاع خمس عشرة سنة فإنه يكتسب ملكيتها بالتقادم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
نية التملك وهى العنصر المعنوى في الحيازة ـ تدل عليها أمور ومظاهر خارجية يترك تقديرها لمحكمة الموضوع التى يكون لها أن تستخلص ثبوتها من عدمه دون رقابة عليها من محكمة النقض متى كان استخلاصها سائغا.