الطعن رقم 12656 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-3-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى
( نائبى رئيس المحكمة )
أحمد حافظ عبد الصمد لاشيــن إبراهيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ولم يورد مؤدى الأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من مطالعة الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى ومؤدى الأدلة عليها على قوله " ومن حيث إن الواقعة تحمل حسبما تبين من الاطلاع على الأوراق من أن المتهم ارتكب الواقعة المسندة إليه ومن وصف الاتهام وحاصلها . ومن حيث إن التهمة المسندة ثابتة قبله بما جاء بمحضر الضبط وذلك من تقرير الخبير من أن المبنى المقام على أرض زراعية بدون ترخيص متوفر مصدر الرى والصرف ومن ثم ينطبق عقابه لمواد الاتهام عملاً بنص المادة 304/2أ.ج " . لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التى استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصراً . وكان الحكم المطعون فيه لم يورد الواقعة وأدلة الثبوت التى يقوم عليها قضاؤه ومؤدى كل منها فى بيان كاف يكشف عن مدى تأييده لواقعة الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور مما يعيبه ويوجب نقضه . هذا فضلاً عن انه لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت فى الدعوى رقم 37 لسنة 15ق دستورية بتاريخ 3 من أغسطس سنة 1996 بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 156 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 من عدم جواز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة لمخالفتها لأحكام المواد 41 ، 67 ، 165 ، 166 من الدستور وهذا الحكم يتحقق به معنى القانون الأصلح للطاعن واجب تطبيقه ، مادامت الدعوى الجنائية المرفوعة عليه مازالت قائمة لم يفصل فيها بحكم بات عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات . إذ أباح وقف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضى بها عليه طبقاً لأحكام قانون الزراعة 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون 116 لسنة 1983 بما يجوز معه الحكم بوقف تنفيذها وهو ما لم يكن جائزاً قبل صدور ذلك الحكم . وكانت المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 تخول لمحكمة النقض أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم . ولما كان تقدير مسوغات الحكم بوقف تنفيذ العقوبة من الأمور الموضوعية التى تدخل فى سلطة قاضى الموضوع . فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة كى تتاح للطاعن فرصة محاكمته من جديد على ضوء حكم المحكمة الدستورية المشار إليه .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة المنصورة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 1566 لسنة 1990 جنح ميت غمر بأنه فى يوم 25 من يوليه سنة 1990 أقام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص من الجهـة الإدارية المختصة . وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 116 لسنة 1983 .
ومحكمة جنح مركز ميت غمر الجزئية قضت حضورياً اعتبارياً فى 28 من فبراير سنة 1994 بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ وغرامة عشرة آلاف جنيه والإزالة .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 1527 لسنة 1994 .
ومحكمة المنصورة الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً اعتبارياً فى 19 من مارس سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 21 من مايو سنة 1995 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور ذلك الحكم والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن الأستاذ / .......................المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 14 من يونيه سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه
وبجلسة 2 من فبراير سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .