⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 69 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1949-12-1 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: عيوب الرضا

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حكم ببطلان عقد قسمة ارض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور عبد العزيز محمد ومحمد على رشدى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان السبب الاول يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لسبق الفصل فيها من محكمة مصر المختلطة فى القضية رقم 3078 س ق 65 قد خالف القانون ، لاتحاد الموضوع والاشخاص والسبب فى الدعويين . ومن حيث ان هذا السبب مردود بما اثبته الحكم فى القضية رقم 3078 س ق 65 الصادر من محكمة مصر المختلطة اذ اورد ان الطاعنات كن فيما سبق رفعن دعوى امام محكمة مصر المختلطة على ناظرة وقف .................... التى تعرضت لهن وللمحجور فى ملكية حوالى 67 فدانا رسا عليهم مزادها وطلبن فيها اعتبار الاطيان الراسى مزادها على المحجور غير تابعة للوقف المشمول بنظر المدعى عليها واحتياطيا اذا ثبت انها وقف الحكم برد الثمن ...... وقد قضت المحكمة المختلطة فى 22/12/1936 بتعبية نحو 49 فدانا للوقف ورد ثمن هذا المقدار للراسى عليهم المزاد ، على ان يكون ثلث المبلغ للطاعنات والباقى للمحجور ، وقد بدا للقيمة على المحجور ان الحكم ، بتوزيعه الثمن المسترد على هذا الوجه ، يكون قد قضى باعتبار ما بقى من الاطيان بغير استحقاق ملكا للراسى عليهم المزاد على هذا الوجه ايضا اى ان ما يقرب من السبعة عشر فدانا الباقية يكون ثلثها للطاعنات والباقى للمحجور - فرفعت القيمة الدعوى رقم 3078 س ق 65 امام محكمة مصر المختلطة طالبة تفسير الحكم الصادر من المحكمة المختلطة فى 22/6/1936 بهذا المعنى ، وقسمه الاطيان على ما يقتضية هذا التفسير اى عمل ان يكون الثلثان للمحجور والثلث للطاعنات .......الخ ما ورد فى طلباتها . وقد دفعت الطاعنات بعدم اختصاص المحاكم المختلطة بنظر الدعوى لانه ليس بين الخصوم من هو اجنبى ، فقضت المحكمة برفض هذا الدفع لان الدعوى دعوى تفسير حكم صادر من المحكمة المختلطة فهى بهذه المثابة من اختصاصها وقضت فى الموضوع برفض الدعوى لان التفسير الذى تذهب اليه القيمة لا تحتمله عبارة الحكم الصادر فى سنه 1936 ، لان الحكم المذكور بتوزيعه المبلغ المسترد من الثمن على الراسى عليهم المزاد بنسبة الثلث للطاعنان والثلثين للمحجور ، ما قصد الفصل فى نزاع بين الراسى عليهم المزاد بعضهم البعض ، وانما وزع المبلغ وفقا لما بدا له من مستندات الدعوى وان المحكمة " لم تفكر وقتئذ فى الفصل فى مال ال 17 فدانا وكسور الحرة وانما فصلت فى مبلغ من النقود ". وانه : " يتبين من هذه الظروف ان تفسير القيم للحكم الصادر فى 22 من ديسمبر سنه 1936 تفسير خاطئ وعلى هذا يكون طلبه اعتبار المحجور مالكا لثلثى السبعة عشر فدانا وكسور على غير اساس وكذا دعوى القسمة التى بناها على هذا الطلب ......." ويتضح من هذا ان الطلبات فى الدعوى الحالية وهى بطلان عقد القسمة المؤرخ فى 13 من سبتمبر سنه 1934 وتثبيت ملكية المحجور الى ثلثى القطعة البالغة 17 فدانا وكسورا ، هى طلبات لم تفصل فيها المحكمة المختلطة التى ما قضت برفض دعوى المحجور الا باعتبارها دعوى تفسير وان التفسير المزعوم غير مستساغ فالدعويان مختلفتان موضوعا وسببا . ومن حيث ان السبب الرابع يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اذ قضى ببطلان عقد القسمة لما شاب رضا المحجور من تدليس وغلط قد اخطا فى تفسير الواقع والقانون فضلا عما شابه من قصور ، فلم يبين الحكم ما هى الطجرق الاحتيالية التى سلكتها الطاعنات لافهام المحجور او التاثير عليه للوصول الى العقد الذى صدر منه وما هى الادلة التى استند اليها ، ومجرد كتمان بعض الوقائع لا يكفى قانونا لتوافر " الحيلة " كركن من الاكان التدليس ، سيما مع انتفاء سوء نية الطاعنات ، الامر الذى لم يعن الحكم بالتثبت منه ، فهو لم يقم الدليل على ان الطاعنات كن يعملن وقت اجراء القسمة فى 13 من سبتمبر سنه 1934 بما ستؤول اليه دعواهن على الوقف ، ولم يطلعن حتى ذلك الحين على مستندات الخصم . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم المطعون فيه بنى قضاءه ببطلان العقد لما شابه من تدليس على ما ثبت له من ان الطاعنات دون المحجور هن اللاتى رفعن فى مارس سنه 1933 دعوى الملكية على الوقف الذى كان يدعى استحقاق الاطيان الراسى مزادها على الطاعنات والمحجور ، وانهن بعد ان اطلعن على مستندات الوقف وعلمن منها ما يدخل من الاطيان الراسى مزادها فى هذه المستندات وما يخرج عنها اخفين ما علمن على شريكهن واستصدرن منه فى 13/9/1934 ( اى بعد ان سلخت دعوى الملكية نحو العام ) عقد القسمة بعد ان افهمنه - وهو يجهل مواقع الاطيان الموقوفة ونسبتها للارض المشتركه - ان ما سوف يختص به بمقتضى عقد القسمة لا تشمله دعوى الوقف . وقد اثبت الحكم المطعون فيه ان المحجور لو علم الحقيقة وان معظم ما اختص به بمقتضى عقد القسمة يدخل فى مستندات الوقف وان معظم ما اختصن به الطاعنات يخرج عنها ، انه لو علم ذلك لما رضى بالتعاقد - وفى هذا الذى اثبته الحكم ما يكفى لاعتباره فى حكم المادة 136 مدنى ( قديم ) حيله تفسد رضا من خدع بها ، والحكم لم يقف عند حد القول بان مجرد كتمان الطاعنات للوقائع الجوهرية التى ذكرها يعتبر تدليسا بل اثبت ايضا توافر وسيلة ايجابية اخرى وهى ان الطاعنات افهمن المحجور ان ما سوف يختص به بمقتضى عقد القسمة غير مهدد بخطر الاستحقاق ، وعلى ذلك يصبح عديم الجدوى - لعدم الحاجة اليه فى صورة الدعوى الحالية - البحث فيما ا1ذا كان مجرد الكتمان يكفى لتوافر الركن المادى للتدليس ، وقد اثبت الحكم بما لقاضى الموضوع من سلطة تقديرية ان المحجور ما كان ليرضى بالتعاقد لو علم غير ذلك الذى افهم ، كما اثبت الحكم توافر قصد الخديعة او التضليل بما استظهره من ان الطاعنات - بعد ان ادركن من مراجعة مستندات الوقف ، مدعى الاستحقاق ، ما يدخل فيها من الاطيان المشتركة وما يخرج عنها - اخفين ما علمن عن شريكهن بل وافهمنه غير ما علمن كى يختصصن فى عقد القسمة بما هو خارج معظمة عن الوقف ويختص هو بما سيكون ما له الاستحقاق ، اما ادعاء الطاعنات ان الحكم المطعون فيه اثبت خلاف الواقع من اطلاعهن على مستندات الوقف قبل استصدارهن عقد القسمة قولا منهم ان هذه المستندات لم تكن فى 13/9/1934 ( تاريخ عقد القسمة ) قدمت فى الدعوى التى رفعت فى مارس سنه 1933 فهو ادعاء لم يؤيد بدليل . ومن حيث انه برفض السبب الرابع من اسباب الطعن تصبح مناقشة ما بقى من اسباب الطعن عديمة الجدوى ، اذ بالحكم من الاسباب ما يكفى لحمله وتبرير ما قضى به . ومن حيث انه لذلك يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم قد قضى ببطلان عقد قسمة أرض رسا مزادها على المقتسمين لما شاب رضا أحد طرفي القسمة من تدليس بانياً ذلك على ما ثبت من أن الطرف الآخر استصدر هذا العقد في أثناء قيام دعوى الملكية المرفوعة منه على الوقف الذي كان يدعي استحقاق بعض هذه الأرض وبعد أن أدرك من مراجعة مستندات الوقف ما يدخل من هذه الأرض في ملكيته وما يخرج عنها، وأنه أخفى هذا عن قسيمه بل أفهمه - وهو يجهل مواقع الأطيان المدعى استحقاقها ونسبتها للأرض المشتركة - غير ما علم كي يختص هو في عقد القسمة بما يخرج معظمه عن ملك الوقف ويختص قسيمه بما سيكون مآله الاستحقاق، ففي هذا الذي أثبته الحكم ما يكفى لاعتباره في حكم المادة 136 مدني (قديم) حيلة تفسد رضا من خدع بها.