الطعن رقم 12613 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-4-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
وأحمــد مصطفـى و أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة)
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن ما أثبته فى مدوناته كاف لتفهم واقعة الدعوى وظروفها حسبما تبينتها المحكمة وتتوافر به كافة الأركان القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كافياً فى تفهم الواقعة وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ويكون منعى الطاعن فى هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من حكم محكمة أول درجة أنه أشار إلى مواد الاتهام التى طلبت النيابة العامة تطبيقها وخلص إلى معاقبة الطاعن طبقاً لها وقد اعتنق الحكم المطعون فيه أسباب الحكم المستأنف وفى ذلك ما يكفى لبيان مواد القانون التى عاقبه بمقتضاها ومن ثم يكون النعى عليه فى هذا الخصوص فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التى بنى عليها فليس فى القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب فى حكمها بل يكفى أن تحيل عليها إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة اعتبرتها كأنها صادرة منها ولما كان الحكم الابتدائى قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب البسيط التى دان الطاعن بها وأقام عليها فى حقه أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه عليها وكانت المحكمة الاستئنافية رأت كفاية الأسباب التى بنى عليها الحكم المستأنف بالنسبة لثبوت التهمة فإن ذلك يكون فيها تسبيباً كافياً . وكان تحرير الحكم على نموذج مطبوع لا يقتضى بطلانه مادام قد قضى بتأييد الحكم الابتدائى المستأنف أخذاً بأسبابه مما يجب معه اعتبار هذه الأسباب صادرة من محكمة ثانى درجة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من دعوى القصور فــى التسبيب والبطلان يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان اطمئنان المحكمة إلى أقوال المجنى عليها أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدى فيها شهادته وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع وكان تأخر المجنى عليها فى الإبلاغ عن الواقعة لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقوالها مادام قد اطمأنت إليها وكان لمحكمة الموضوع أن تأخذ بشهادة . الشاهد ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة فإن كافة ما يثيره الطاعن فى شأن أقوال المجنى عليها لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة المحكمة فى استنباط معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولى والفنى ومن ثم لا يسوغ له أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض ذلك لأنه دفاع موضوعى ولا يقبل منه النعى على المحكمة بإغفالها الرد عليه مادام أنه لم يتمسك به أمامها . لما كان ذلك ، وكان لا يقدح فى سلامة الحكم عدم رده صراحة على ما أثاره الطاعن من دفاع موضوعى بمقولة أن الواقعة مختلفة وأن تصويرها من جانب المجنى عليها لا يتفق مع العقل . إذ يكفى أن يكون الرد على كل ذلك مستفاداً من أدلة الثبوت التى عولت عليها المحكمة . لما كان ذلك ، وكانت الأدلة فى المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت إليها المحكمة من باقى الأدلة القائمة فى الدعوى . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة