⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 17800 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-9-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عـادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب أحمــد مصطفــى و عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق الحدينى . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الشروع فى تهريب بضائع أجنبية بقصد الاتجار فيها دون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه خلا من بيان واقعة الدعوى بياناً واضحاً تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعن بها ولم يورد مضمون أدلة الإدانة ومؤداها مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إنه يبين من الأوراق أن الطاعن عارض فى الحكم الحضورى الاعتبارى الاستئنافى الذى قضى بتأييد إدانته ولم يتمسك أمام محكمة المعارضة بقيام عذر منعه من الحضور بالجلسة التى صدر فيها الحكم الحضورى الاعتبارى المعارض فيه حتى تقبل معارضته وفق ما تقضى به المادة 241/2 من قانون الإجراءات الجنائية ، إلا أنه وعلى الرغم من ذلك فقد قضت محكمة المعارضة بحكمها المطعون فيه بقبول المعارضة شكلاً وتأييد الحكم المعارض فيه ولم تقض بعدم قبولها ـ وهو قضاء قد اكتسب به الطاعن حقاً بطريقة حاسمة وذلك الحق هو نظر المعارضة الحاصلة منه موضوعاً فلا يجوز عند الفصل فى الطعن بالنقض المرفوع منه عن الحكم المذكور توجبه معارضته وجهة غير التى تقررت لها من قبل فى ذات الدعوى بالقول بأن الحكم المطعون فيه بالنقض فى حقيقته حكماً بعدم قبول المعارضة مع ما لذلك التوجيه من تأثير على نطاق طعنه بالنقض وما فيه من إخلال بحقه المكتسب فى نظر المعارضة وفق ما سلف . وحيث أنه يبين من مطالعة الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه بعد أن نقل وصف التهمة المسندة إلى الطاعن من أنه شرع فى تهريب البضائع الأجنبية المبينة بالأوراق دون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها بقصد الاتجار وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه والجريمة متلبساً بها استطرد إلى القول " أن الواقعة تخلص فيما أثبته محرر محضر الضبط بمحضره المؤرخ 18/10/1995 من ضبط المتهم حال قيامه بالشروع فى تهريب البضائع الأجنبية الغير خالصة الرسوم الجمركية بوضع الأقمشة المضبوطة بداخل الدراجة البخارية قيادة المتهم الأول على النحو المشار إليه . ولما كانت المحكمة ترى أن التهمة ثابتة قبل المتهم مما أثبته محرر محضر الضبط من أن المتهم الأول شرع فى إخراج البضائع المضبوطة بوسيلة غير مشروعة وذلك بأن قام بإخفاء هذه البضائع على النحو المبين وهى فى حيازته بقصد الاتجار وقد ثبت ذلك القصد وتوفر قبل المتهم الأول بالنظر إلى طبيعة المضبوطات لكونها بضائع أجنبية وكمياتها المثبتة بالأوراق ومن ثم يكون قد ثبت فى وجدان المحكمة وعقيدتها توافر أركان الجريمة فى حق المتهم الأول ـ الطاعن ـ الأمر الذى يتعين معه معاقبته عملاً بمواد الاتهام والمادة 304/2 إجراءات جنائية مع إلزامه بالمصاريف عملاً بالمادة 313 إجراءات " . لما كان ذلك ، وكانت المادة 121 من القانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك قد عرفت التهريب فى فقرتها الأولى على أنه يعتبر تهريباً إدخال البضائع من أى نوع إلى الجمهورية وإخراجها منها بطرق غير مشروعة بدون أداء الضرائب الجمركية كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظم المعمول بها فى شأن البضائع الممنوعة وإذ كان مناط تطبيق هذه المادة فى حق الطاعن يقتضى استظهار أن البضائع المضبوطة أجنبية الصنع وأن حيازته لها كانت بقصد الاتجار . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يبين ماهية الأفعال التى قارفها الطاعن مما يعد تهريباً بالمعنى المتقدم ، ولم يبين إن كانت تلك الأفعال تندرج تحت حكم الفقرة الثانية من المادة 121 من القانون 66 لسنة 1963 المستبدلة بالقانون رقم 57 لسنة 1980 ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب . لما كان ذلك ، وكان الحكم ـ فوق ذلك ـ لم يورد مضمون الأدلة التى استند إليها ومؤداها فى إثبات هذه الأفعال مخالفاً بذلك ما نصت عليه المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم يكون قاصراً قصوراً يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة بورسعيد الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر فى قضية الجنحة رقم 1571 لسنة 1995 الميناء بوصف أنهما فى يوم 18 من أكتوبر سنة 1995 بدائرة قسم الميناء ـ محافظة بورسعيد: شرعا فى تهريب البضائع الأجنبية بالأوراق بقصد الاتجار فيها دون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه وهو ضبطهما والجريمة متلبسين بها . وطلبت عقابهما بالمواد 45 ، 47 من قانون العقوبات والمواد 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 121/1 ، 122 ، 124مكرر من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 وقرار وزير المالية رقم 116 لسنة 1990 . ومحكمة جنح الميناء قضت حضورياً فى 22 من أكتوبر سنة 1995 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم الأول ـ الطاعن ـ سنتين مع الشغل والنفاذ وغرامة ألف جنيه وإلزامه بأن يؤدى تعويض يعادل مثل الرسوم والضرائب الجمركية المستحقة والبالغ قدرها 400ر2670 ومصادرة البضائع موضوع التهريب وببراءة المتهم الثانى مما أسند إليه . استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 6521 لسنة 1995 . ومحكمة بورسعيد الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً اعتبارياً فى 19 من ديسمبر سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . عارض ـ وقضى فى معارضته فى 21 من مايو سنة 1996 بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه . فطعن الأستاذ / ................. المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 27 من مايو سنة 1996 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذة / بشرى عصفور المحامية . وبجلسة 14 من يناير سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن " معقودة فى هيئة غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .