⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12458 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-5-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب ومحمــد محجـوب و أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعنين على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة التبديد قد شابه الغموض والقصور ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة بياناً واضحاً تتحقق به أركان الجريمة ولم يبين أى من المتهمين هو الذى ثبت فى حقه الاتهام . ولم يعرض الحكم لدفاعه بأن المدعية بالحقوق المدنية قد تسلمت المنقولات بموجب إنذارى عرض مما ينتفى القصد الجنائى لديه . الأمر الذى يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى فى قوله " وحيث أن الاتهام ثابت قبل المتهم ثبوتاً كافياً مما جاء بعريضة الدعوى التى تأيـــدت بحافظة المستندات التى طويت على أصل قائمة الجهاز وهو ما تطمئن إليه المحكمة فى حكمها وتجعله أساساً لقضائها فى الدعوى ومن ثم يتعين عقاب المتهم بمادة الاتهام عملاً بالمادة 304/2أ.ج وحيث أن المتهم حضر وقدم إنذار عرض يفيد استلام المدعية بالحق المدنى منقولاتها وطلب استعمال الرأفة ومن ثم ترى المحكمة استعمال الرأفة بوقف تنفيذ العقوبة المقضى بها عملاً بالمادتين 55 ، 56 عقوبات مع إلزامه المصاريف الجنائية .. " . لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يتعين ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده فى التطبيق القانونى على واقعة الدعوى وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو الدفوع الجوهرية إذ كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذى ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانونى ويعجز بالتالى محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح ولما كان الحكم فى بيان تدليله على ثبوت الواقعة قد اقتصر على الإشارة بعبارة مبهمة إلى أن التهمة ثابتة قبل المتهم من عريضة الدعوى دون بيان مضمونها ودون أن يحدد المتهم المقصود بهذه العبارة رغم ثنائية المتهمين مما لا يبين منه أن المحكمة قد فهمت واقعة الدعوى على الوجه الصحيح ولا يتحقق معه الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب الأحكام فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالغموض والإبهام والقصور . فضلاً عن ذلك فإن البين من محضر جلسة 16/1/1996 أمام محكمة أول درجة أن المتهم قدم إنذار عرض للمصوغات الذهبية على المدعية بالحقوق المدنية كما أورد الحكم السالف فى مدوناته أن الطاعن قدم إنذار تضمن استلام المدعية بالحقوق المدنية منقولاتها وقد التفت الحكم عن ذلك . لما كان ذلك ، وكان دفاع الطاعن على الصورة آنفة البيان يعد دفاعاً جوهرياً لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم فى الدعوى بحيث إذا صح لتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإن المحكمة إذ لم تفطن لفحواه وتقسطه حقه وتعنى بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه فإن حكمها يكون معيباً بالقصور فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع . لما كان ذلك ، وكان التأخير فى رد الشئ أو الامتناع عن رده إلى حين لا يتحقق به الركن المادى لجريمة التبديد ما لم يكن مقروناً بانصراف نيــة الجانى إلى إضافة المال الذى تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضراراً بصاحبه إذ من المقرر أن القصد الجنائى فى هذه الجريمة لا يتحقق بمجرد قعود الجانى عن الرد ، وإنما يتطلب فوق ذلك ثبوت نية تملكه إياه وحرمان صاحبه منه ولما كان الحكم المطعون فيه لم يستظهر هذا الركن الأساسى ولم يرد على دفاع الطاعن فى شأن عرض المنقولات على المدعية بالحقوق المدنية بما يفنده فإنه يكون قاصراً قصوراَ يعيبه . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح أشمون ( قيدت بجدولها برقم 14818 لسنة 1995 ) ضد الطاعنين . بوصف أن زوجها الطاعن الأول ووالده كمسئول عن الحقوق المدنية فى يوم 16 من يناير سنة 1996 بدد المنقولات الزوجية المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق . وطلبت عقابها بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامها بأن يؤديا لها مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 16 من يناير سنة 1996 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهمين ستة أشهر والإيقاف لمدة ثلاث سنوات وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة . استأنفا ـ وقيد استئنافهما برقم 4431 لسنة 1996 . ومحكمة شبين الكوم الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 24 من فبراير سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . فطعن الأستاذ / ............. المحامى عن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من إبريل سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ / ............. المحامى . وبجلسة 4 من يناير سنة 1991 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " وقررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .