الطعن رقم 12451 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-5-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
أبو بكر البسيونى أبو زيد و عاطــف خليــل
( نواب رئيس المحكمة)
وأمين السر السيد / حسام خاطر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله " أن المجنى عليه حموده السيد حسن قد أبلغ بأنه اشترى السيارة رقم 36138 أجرة جيزة وقام بتسليمها ونقل ملكيتها وبعد ذلك قام المتهم بسرقتها أثناء وجود السيارة مرور الجيزة " وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة أدلة مستمدة من أقوال المجنى عليه وما ثبت من الاطلاع على الصورة الضوئية لكل من عقد البيع المحرر بين الطاعن والمجنى عليه والتوكيل الصادر من الأول للأخير والحكم الصادر بعدم الاعتداد بإلغاء هذا التوكيل فى الدعوى رقم 150 لسنة 1993 مستعجل طنطا وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم بالقصور فى هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التحدث عن نية السرقة شرط لازم لصحة الحكم بالإدانة فى جريمة السرقة متى كانت هذه النية محل شك فى الواقعة المطروحة إذ كان المتهم يجادلها فى قيامها لديه وإذ كان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد مؤدى الأدلة عليها خلص فى بيان كاف إلى توافر أركان جريمة السرقة وتوافر القصد الجنائى لدى الطاعن بأدلة سائغة مستمدة من الأوراق بقولـه " وكانت تلك الواقعة ثابتة فى حق المتهم من واقع أقوال حموده السيد حسن من أنه اشترى السيارة المذكورة وسدد قيمتها وحصل على توكيل من المتهم بنقل الملكية وقام بتسجيلها وأن المتهم هو الذى استولى على السيارة وسرقتها كما ثبتت واقعة السرقة من عقد البيع المحرر بين المتهم والمجنى عليه والمرفق صورته بالأوراق ومن صورة التوكيل الصادر من المتهم للمجنى عليه وكذا الحكم المستعجل رقم 150 لسنة 1993 طنطا والذى قضى بعدم الاعتداد بإلغاء التوكيل الصادر من أن المتهم للمجنى عليه واعتباره سارى المفعول . وإذ كان ما ساقه الحكم فيما تقدم كاف وسائغ فى التدليل على توافر القصد الجنائى لدى الطاعن فإن النعى على الحكم فى الرد على دفاع الطاعن فى هذا الشأن لا يكون صحيحاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأدلة فى المواد الجنائية إقناعية " فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح فى القانون أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت إليها المحكمة مع باقى الأدلة القائمة فى الدعوى فإن ما يثيره الطاعن فى شأن إعراض الحكم عن المستندات التى قدمها تدليلاً على ملكيته للسيارة لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الأدلة وفى استنباط المحكمة لمعتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يثر ما يدعيه من أن عند بيع السيارة لم يصدر عنه ولم يطلب إجراء تحقيق فى شأنه فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها أو الرد على دفاع لم يثر أمامها . لما كان ذلك ، وكان يبين من المفردات المضمومة أنها تضمنت صورة من عقد بيع السيارة محل السرقة ـ على غير ما يدعيه الطاعن ـ فإن ما ينعاه على الحكم بدعوى الخطأ فى الإسناد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان تقرير التلخيص وفقاً لنص المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية مجرد بيان يتيح لأعضاء الهيئة الإلمام بمجمل وقائع الدعوى وظروفها وما تم فيها من تحقيقات وإجراءات ولم يرتب القانون على ما يشوب التقرير من نقص أو خطأ أى بطلان يلحق بالحكم الصادر فى الدعوى ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يعترض على ما تضمنه التقرير الذى أثبت فى الحكم المطعون فيه أنه تلى بمعرفة رئيس المحكمة التى أصدرته ، فلا يجوز له من بعد النعى عليه بالقصور لأول مرة أمام محكمة النقض إذ كان عليه إن رأى أن التقرير قد أغفل الإشارة إلى واقعة تهمة أن يوضحها فى دفاعه ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة