الطعن رقم 12447 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-5-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
وعاطــف خليــل و أحمـد مصطفــى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تقسيم أرض زراعية بدون ترخيص ، قد شابه قصور فى التسبيب ، ذلك بأنه قد خلا من الأسباب مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه .
وحيث إنه لما كان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أورد وصف التهمة التى نسبتها النيابة العامة إلى الطاعن بأنها " مبانى " استطرد مباشرة إلى القول " حيث أن التهمة ثابتة قبل المتهم فيما جاء بمحضر ضبط الواقعة ومن التحقيق وعدم حضور المتهم رغم إعلانه ليدفع الاتهام أى دفاع ومن ثم يتعين عقابه عملاً بنص مواد الاتهام وطبقاً لنص المادة 304أ.ج وحيث إن المتهم حضر الجلسة ولم يقدم ما تطمئن إليه المحكمة ومن ثم يتعين معاقبته " ، حضر المتهم ولم يقدم دليل تطمئن إليه المحكمة وقد أضاف الحكم المطعون فيه لذلك قوله " وحيث أنه من الثابت من مطالعة تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى والذى تطمئن إليه المحكمة ما جاء به وما انتهى إليه وتأخذ به محمولاً على أسبابه بما عليه منها أسباباً مكملة ومنتهية لأسباب قضى فيها لإقناعها بصحة أسباب وسلامة الأسس التى بنى عليها وكان الخبير المنتدب قد خلص إلى أن المتهم أجرى تقسيماً على أرض ملكه وكان الثابت من المعاينة التى أجراها الخبير المنتدب أن الحد الشرقى للأرض محل المخالفة هو جسر ترعة موسى العمومى وأن الحد القبلى أرض زراعية والغربى بعض أرض زراعية كما أن الثابت من أقوال شيخ الناصية أن الأرض محل المخالفة محيزة بالجمعية الزراعية باسم المتهم وهو ما تستدل معه المحكمة ويتبين أن الأرض محل الاتهام أرض زراعية وإن كان ذلك وكان الثابت من أعمال الخبير وما خلص إليه من تقرير أن المتهم أجرى لها تقسيماً …. وكان ذلك بدون ترخيص من الجهة المختصة وهو ما يكون معه المتهم قد خالف الحظر المنصوص عليه فى المادة 152 من القانون 116 لسنة 1983 والتى تنص على حظر اتخاذ أى إجراءات فى شأن تقسيم الأرض الزراعية أو البور القابلة للزراعة وإذ كان ذلك وكان المتهم قد خالف الحظر المنصوص عليه وفق نص المادة سابقة البيان فإنه يتعين عقابه وفق نص المادة 156 من القانون 116 لسنة 1983 وإذ كان ذلك وكان حكم محكمة أول درجة قد التزم هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون مستوجباً تأييده " " ثم أورد الحكم مبررات وقف عقوبة الحبس " . لما كان ذلك ، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب فى المادة 310 منه أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وأن يلتزم بإيراد كل دليل من الأدلة التى استندت إليها المحكمة فى الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها وإلا كان الحكم قاصراً ، كما نصت المادة (152) من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 المضافة بالقانون رقم 116 لسنة 1983 ـ فى فقرتها الأولى ـ على أنه يحظر إقامة مبان أو منشأت فى الأرض الزراعية أو اتخاذ أية إجراءات فى شأن تقسيم هذه الأراضى لإقامة مبان عليها " ومفاد ذلك النص أنه يشترط لقيام جريمة تقسيم الأراضى الزراعية أن يكون الغرض من التقسيم هو إقامة مبان عليها . لما كان ذلك ،
(4)
وكان الحكم الابتدائى ـ المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه ـ قد خلا من بيان حقيقة الواقعة بياناً كافياً ولم يستظهر ما إذا كان هناك تقسيماً بالمعنى الذى عنته الفقرة الأولى من المادة 152 سالفة الذكر ، ولم يورد أدلة الثبوت التى أقام عليها قضاءه فى بيان كاف يكشف عن مدى تأييده واقعة الدعوى ، فإنه يكون معيباً بالقصور ، هذا إلى أنه بصدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 37 لسنة 15ق دستورية والذى نشر فى 15/8/1996 وقد قضى بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 156 من قانون الزراعة 53 لسنة 1966 المعدل من عدم جواز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة ، يتحقق به معنى القانون الأصلح للطاعن إذ أنشأ له مركزاً قانونياً لم يكن له من قبل بأن جعل للمحكمة الحق فى القضاء بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة وهو سبب يخول محكمة النقض أن تنقض الحكم المطعون فيه لمصلحة الطاعن من تلقاء نفسها عملاً بالحق المقرر لها بنص المادة 35 من القانون 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة ، وذلك دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الزقازيق الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 630 لسنة 1996 شبين القناطر بوصف أنه فى يوم 28 من فبراير سنة 1996 بدائرة شبين القناطر ـ القليوبية ـ قام بأعمال من شأنها تبوير الأرض الزراعية على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابه بالمادتين 151 ، 155 من القانون رقم 116 لسنة 1983 .
ومحكمة جنح شبين القناطر قضت غيابياً فى 17 من يونيه سنة 1996 بحبس المتهم شهراً وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ وغرامة خمسين جنيهاً عن كل فدان وكسوره وتسليم الأرض للإدارة الزراعية لتأجيرها لمدة عامين لحساب المالك .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 9 من ديسمبر سنة 1996 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 9520 لسنة 1997 بنها .
ومحكمة بنها الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 7 من أكتوبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها .
فطعن النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من يناير سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه .
وبجلسة 3 من نوفمبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .