الطعن رقم 12306 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-2-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى
أبو بكر البسيونى أو زيد أحمــد مصطفـى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر حضورياً فى 21 من أكتوبر سنة 1993 ببراءة المطعون ضده من تهم جلب مخدر قبل الحصول على ترخيص من الجهة الإدارية المختصة والشروع فى التهريب الجمركى وإحراز سلاح أبيض بدون ترخيص ، فقررت النيابة العامة بالطعن فيه بطريق النقض وأودعت أسباب طعنها فى 30 من ديسمبر سنة 1993 ـ متجاوزة فى الطعن وتقديم الأسباب الميعاد الذى حددته المادة 34/1 من القانون رقم 57 لسنة 1959 مبررة هذا التجاوز بأن الحكم لم يودع بقلم كتاب المحكمة التى أصدرته إلا بتاريخ 20 من ديسمبر سنة 1993 ، وقدمت شهادتين الأولى تفيد عدم إيداع الحكم ملف القضية حتى 20 نوفمبر سنة 1993 والثانية تفيد أن أسباب الحكم وردت فى 20 ديسمبر سنة 1993 . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون سالف الذكر تنص على أنه " ومع ذلك إذا كان الحكم صادراً بالبراءة وحصل الطاعن على شهادة بعدم إيداع الحكم قلم الكتاب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره قبل الطعن وأسبابه خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغه بإيداع الحكم قلم الكتاب ، وكانت النيابة العامة قد قررت بالطعن بالنقض وقدمت الأسباب فى الميعاد المنصوص عليه فى تلك الفقرة ، كما استوفى الطعن كافة أوضاعه المقرر فى القانون فإنه يكون مقبولاً شكلاً .
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهم جلب مخدر قبل الحصول على ترخيص من الجهة الإدارية المختصة والشروع فى التهريب الجمركى وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه انتهى إلى انتفاء ركن العلم لدى المطعون ضده بأسباب غير سائغة والتفتت عن دلالة اعترافه بإحرازه للسكين المضبوط مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه برر قضاءه ببراءة المطعون ضده بقوله : " لما كان ذلك ، وكان الثابت من معاينة النيابة المؤرخة 11/2/1993 للسيارة أن المهندس الفنى قد قرر أن الاطار الاحتياطى المضبوط به المخدر ليس من نوع إطار السيارة وإذ كان يمكن تركيبه عليها وإن مكان تركيبة أسفل السيارة وأن الحقيبة الخلفية لا تغلق لوجود كسر بالطبلة ، ومن ثم ينتفى القول بأن حيازة المتهم للمخدر المضبوط كانت عن علم وإدراك خاصة إذا ما نظر إلى دفاعه على النحو الثابت بمحضر الجلسة وبتحقيقات النيابة العامة فور سؤاله من أن الإطار المضبوط به المخدر ليس هو الخاص به وبسيارته ، مما يتعين معه القضاء ببراءته مما أسند إليه فى كل من التهمتين الأولى والثانية عملاً بنص المادة 304/1 إجراءات جنائية ، ولا ينال من ذلك ما نسب إليه من إقرار بمحضر الضبط بملكيته للإطار محل المضبوطات باعتبار أن المحكمة لا تطمئن إليه وتطمئن لرقابة الوارد بتحقيقات النيابة العامة فى ذلك الخصوص . وحيث أنه بخصوص ما أسند إليه فى التهمة الثالثة فإن المحكمة أيضاً تقضى ببراءته منها لما يساورها من شك وريبة فى رواية كل من الشاهدين بخصوصها . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى دفاع المطعون ضده من عدم علمه بالمخدر الذى أخفى بالإطار الاحتياطى للسيارة قيادته وأفصح عن أن ظاهر الحال من ظروف الدعوى وملابساتها يشهد له ، وكان مــا أورده الحكم واستخلصه من وقائع الدعوى وظروفها سائغاً وكافياً فى الدلالة على ما انتهى إليه من نفى ركن العلم لدى المطعون ضده ولا يخرج عن موجب الاقتضاء العقلى والمنطقى ، وإذ كان يكفى فى المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم كى يقضى له بالبراءة إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه مادام الظاهر أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضاءه على أسباب تحمله ـ كما هو الشأن فى الدعوى الماثلة ـ فإن الحكم المطعون فيه يكون بريئاً من قالة الفساد فى الاستدلال أو القصور فى التسبيب . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 55 لسنة 1993 السلوم ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 34 لسنة 1993 ) . بأنه فى يوم 4 من فبراير سنـــة 1993 بدائرة قسم السلوم ـ محافظة مطروح ـ أولاً : جلب إلى أراضى جمهورية مصر العربية جوهراً مخدراً " حشيش " قبل الحصول على ترخيص كتابى من الجهة الإدارية المختصة . ثانياً : شرع فى تهريب المواد المخدرة المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق بأن حاول إدخالها للبلاد خفية عن أعين المختصين بمصلحة الجمارك بدون أداء الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة وذلك بقصد الاتجار ، وقد أوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو ضبطه والجريمة متلبساً بها . ثالثاً : أحرز بدون ترخيص سلاحاً أبيض " سكين ذو حدين " . وأحالته إلى محكمة جنايات الاسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً فى 21 من أكتوبر سنة 1993 ببراءة المتهم مما أسند إليه وبمصادرة المخدر المضبوط .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 30 من ديسمبر سنة 1993 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .