الطعن رقم 12282 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-5-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
وعبد الرسول طنطاوى و لاشيــن إبراهيــم
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى فى معارضته الاستئنافية برفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه الذى قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد ـ قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أن عذر قهرياً هو مرضه الثابت بالشهادة الطبية التى قدمها محاميه بجلسة 8/1/1996 قد حال بينه وبين التقرير بالاستئناف فى الميعاد . ومع ذلك لم يعرض الحكم لهذه الشهادة ولم يقل كلمته فيها ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الغيابى الاستئنافى قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد مستنداً فى ذلك إلى أن الحكم المستأنف القاضى باعتبار معارضة الطاعن كأن لم تكن صدر بتاريخ 6/6/1995 وأن الطاعن استأنفه بتاريخ 17/8/1995 متجاوزاً بذلك الميعاد المقرر قانوناً للاستئناف محسوباً من يوم صدور الحكم فى هذه المعارضة ولدى نظر معارضة الطاعن فى الحكم الغيابى الاستئنافى حضر الطاعن بالجلسة الأولى بتاريخ 8/1/1996 واعتذر على لسان المحامى الحاضر عنه بأنه كان مريضاً وقدم دليل العذر وهى شهادة طبية . لما كان ذلك ، وكان مفاد ما تقدم أن المدافع عن الطاعن قد عرض على المحكمة فى أولى جلسات المعارضة الاستئنافية عذر المرض الذى حال بينه وبين التقرير بالاستئناف فى الحكم الصادر فى المعارضة الابتدائية فى خلال الميعاد المقرر قانوناً وكان يبين مما أثبتته المحكمة الاستئنافية بمحضر جلسة 8/1/1996 أن الحاضر عن الطاعن قدم لها الشهادة الطبية المثبتة لمرضه . لما كان ذلك ، وكان المرض من الأعذار القهرية التى تبرر عدم تتبع إجراءات المحاكمة فى المعارضة وعدم العلم بالحكم الصادر فيها والتخلف بالتالى ـ إذا ما استطالت مدته ـ عن التقرير بالاستئناف فى الميعاد المقرر قانوناً ، مما يتعين معه على الحكم إذا ما قام عذر المرض أن يعرض لدليله ويقول كلمته فيه وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد دون أن يعرض لعذر المرض الذى أبداه المدافع عن الطاعن تبريراً لتأخره فى التقرير بالاستئناف ولا للشهادة المرضية التى قدمها لإثبات صحة ذلك العذر ولم يحقق هذا الدفاع ويعنى بتمحيصه بل التفت عنه وأغفل الرد عليه ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور فى البيان ومنطوياً على إخلال بحق الدفاع بما يستوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة سوهاج الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح طهطا (قيدت بجدولها برقم 7386 لسنة 1994 ) ضد الطاعن . بوصف أنه فى يوم الأول من سبتمبر سنة 1994 بدائرة مركز طهطا ـ محافظة سوهاج ـ تسلم المتهم من المدعى بالحقوق المدنية مبلغ عشرون ألف جنيهاً وذلك لتوصيله إلى............. إلا أنه لم يقم بتوصيله واختلسه لنفسه . وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات مع إلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح طهطا الجزئية قضت غيابياً فى الأول من يناير سنة 1995 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم سنتين مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 6 من يونيه سنة 1995 باعتبارها كأن لم تكن .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 4525 لسنة 1995 .
ومحكمة طهطا الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت غيابياً فى 23 من أكتوبر سنة 1995 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 25 من مارس سنة 1996 بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه .
فطعن الأستاذ / ............. المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 21 من مايو سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ /............. المحامى .
وبجلسة 12 من يناير سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن "منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم قررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .