الطعن رقم 12244 لسنة 62 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-6-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السادة المستشارين/ ابراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة
وعضوية الســادة المستشاريـن/ محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب
رضــا القاضـى ( نواب رئيس المحكمة )
أحمــد مصطفــى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ علاء مدكور
وأمين السر السيد/ أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التعامل فى النقد الأجنبى على غير الشروط والأوضاع المقررة قانوناً قد شابه القصور فى التسبيب ذلك أنه اعتنق أسباب الحكم الابتدائى دون أن ينشئ لنفسه أسباباً جديدة وخلا من بيان الأركان القانونية للجريمة التى دانه بها مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث أنه يبين من مطالعة الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى وأدلة الثبوت فيها على قوله : " وحيث أن الواقعة تخلص فيما أبلغ به رئيس قسم جرائم الأموال من أن المتهم تعامل فى النقد بغير الشروط والأوضاع المقررة قانوناً وحيث أن الجريمة المسندة إلى المتهم قد استكملت أركانها القانونية والمادية والمعنوية طبقاً لما هو مبين بالأوراق وحيث أن التهمة المسندة إلى المتهم ثابتة فى حقه ثبوتاً كافياً لإدانته مما سطر من محضر ضبط الواقعة ومن أقوال محرر المحضر ومن عدم دفع التهمة لمسندة إليه بدفاع مقبول مما يتعين عقابه طبقاً لمواد الاتهام وعملاً بالمادة 304/2أ.ج " لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد قدم للمحاكمة بوصف التعامل فى النقد الأجنبى المبين بالمحضر على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانوناً . وكان البين من تشريع الرقابة على عمليات النقد الأجنبى عموماً ومن مذكرته التفسيرية وأعماله التحضيرية أن الرقابة على عمليات النقد تنصب على كل عملية من أى نوع أياً كان الاسم الذى يصدق عليها فى القانون يكون موضوعها نقداً أجنبياً مادام من شأنها أن تؤدى بطريق مباشر أو غير مباشر إلى ضياع نقد أجنبى كان من حق الدولة أن تحصل عليه ، إذ أن الشارع فرض نوعاً من الحجز أو الاستيلاء أو التجميد على النقد الأجنبى كله . ووضعه تحت تصرف الدولة المهمينة على الاقتصاد القومى لا يباح لأى شخص أن يتصرف فى مبلغ منه إلا بإذنها وكل إخلال بالتجميد الذى فرضه الشارع فى هذا الشأن يقع حتماً فى نطاق التأثيم والعقاب كما أنه من المقرر أن النشاط المادى فى كافة جرائم التعامل بالنقد الأجنبى يتمثل فى القيام بعملية من عملية النقد الأجنبى أياً كان نوعها سواءاً كان تعاملاً أو تحويلاً أو تعهداً أو مقاصة أو غير ذلك من العمليات التى بين النص نوعها أو غيرها مما لم ينص عليه مادام قوامها جميعاً التعامل بالنقد الأجنبى . لما كان ذلك ، وكان ما ساقه الحكم لا يكفى لإثبات تعامل الطاعن فى أوراق النقد الأجنبى على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانوناً وعن غير طريق المصارف المرخص لها بذلك ، كما أغفل التحدث عن أدلة الثبوت والأدلة التى استخلص منها الإدانة مما يصمه بالقصور ويعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم مما يبطله ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة أسيوط الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 2897 لسنة 1988 قسم أول أسيوط . بأنه فى يوم 2 من يوليه سنة 1988 بدائرة قسم أول أسيوط ـ محافظتها :ـ تعامل فى النقد الأجنبى المبين بالمحضر على غير الشروط والأوضاع المقررة قانوناً وعن غير طريق المصارف المعتمدة والجهات المرخص لها بذلك . وطلبت عقابه بالمادتين 1/2 ، 14 من القانون رقم 97 لسنة 19767 المعدل بالقانون رقم 67 لسنة 1980 .
ومحكمة جنح قسم أول أسيوط قضت حضورياً فى 26 من ديسمبر سنة 1991 عملاً بمادتى الاتهام بتغريم المتهم مائتى جنيه والمصادرة .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 716 لسنة 1992 س . أسيوط .
ومحكمة أسيوط الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 3 من مايو سنة 1992 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 6 من مايو سنة 1992 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 6 من يونيه سنة 1992 موقعاً عليها من الأستاذ / .....................المحامى .
وبجلسة 2 من إبريل سنة 1995 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .