الطعن رقم 398 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1956-5-3
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ميعاد الاستئناف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد عبد العزيز محمد رئيس المحكمة ، وبحضور السادة : اسحق عبد السيد . ومحمد عبد الرحمن يوسف . واحمد قوشه . ومحمد متولى علتم المستشارين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث إن الوقائع تتحصل - حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - فىأن الطاعنين أقاموا على المطعون عليهم الدعوى رقم 1450 سنة 1948 المحلة الكبرى طلبوا فيها الحكم بسد الفتحات وإزالة البلكونات التى أنشاها المطعون عليهم والمطلة على قطعة الأرض المملوكة للطاعنين وفى 4 من مارس سنة 1950 قضت المحكمة حضوريا بعدم قبول الدعوى . فاستأنف الطاعنون الحكم بعريضة أعلنت للمطعون عليهم فى 19 و 22 من مارس سنة 1951 وقد دفع المستأنف عليهما السادس والسابع بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد إذا أعلن الحكم المستأنف فى 9/4/1950 ولم يستأنف إلا بتاريخ 19 و 22 من مارس سنة 1951 ـ وقد رد المستأنفون على هذا الدفع بأن المادة 379 مرافعات تنص على أن الحكم يعلن لنفس المحكوم عليه او فى موطنه الأصلى وأن إعلان الحكم قد تم فى المحل المختار وهو مكتب الأستاذ فرج إبراهيم فلا يعد إعلانا صحيحا . وفى 29 منديسمبر سنة 1951 قضت المحكمة حضوريا بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد , فطعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض .
وحيث إن الطاعن الأول قرر الطعن عن نفسه وبالوكالة عن باقى الطاعنين وقد قدم التوكيلات الصادرة إليه منهم عدا السادس ابراهيم محمد محفوظ فانه لم يقدم توكيلا عنه فيتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة له .
وحيث إن المطعون عليه التاسع عشر الذى كان قد تداخل فى الدعوى لم يعلن فيكون الطعن غير مقبول شكلا بالنسبة له .
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة للباقين .
وحيث إن الطعن مبنى على سبب واحد حاصله أن الحكم المطعون فيه خالف القانون إذ قرر أن إعلان الحكم يصح فى المحل المختار مع أن ذلك مخالف لصريح نص المادة 379 مرافعات كما ان الحكم لم يعلنه إلا المطعون عليه السابع عشر فيكون ميعاد الطعن مفتوحا بالنسبة لمن لم يعلن بالحكم
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الطاعنين تمسكوا بأنه لا يصح التحدى باعلان الحكم الذى تم فى المحل المختار فى 9/4/1950 للقول بأن الاستئناف رفع بعد الميعاد وقال الحكم المطعون فيه فىهذا الخصوص : " وحيث إنه بالرجوع إلى نص المادة 279 من قانون المرافعات وما أور
ته المذكرة التفسيرية من الشرح واتعليق عليها يبين بصراحة أن المشرع حين وضع القاعدة العامة بجعل مواعيد الطعن تبدأ من تاريخ إعلان الحكم أجاز إلى المحل الذى كان اختاره المحكوم عليه أثناء الخصومة إذ رؤى إن إعلان الحكم بهذا القصد هو إجراء من إجراءات الخصومة انتهت به وأنه لذلك يصح الإعلان إلى المحل المختار ، أما إذا لم يكن المحكوم عليه قد اتخذ محلا مختارا فلا يصح إعلان الحكم إلا لشخصه أو فى موطنه الأصلى لكى يمتنع الاعلان إلى قلم الكتاب بمقولة إن المعلن إليه لم يتخذ لنفسه محلا مختارا مع وجوب ذلك عليه وجاء بالمذكرة التفسيرية أيضا أن الاعلان إلى المحل المختار لا يجوز إلاعقب صدور الحكم فإن تراخى الزمن يجب معه اعتبار أن الصلة قد انقطعت بين الخصم وبين محله الذى كان قد اختاره فى مناسبة قيام الخصومة - وحيث يتضح مما تقدم أن إعلان الحكم جائز فى المحل الذىاختاره المحكوم عليه أثناء الخصومة على أن يحصل عقب صدور الحكم بغير تراخ " .
وحيث إن ما قرره الحكم المطعون فيه من بدى ميعاد الاستئناف من تاريخ إعلان الحكم للمحل المختار مخالف للقانون إذ تنص المادة 379 مرافعات على ان مواعيد الطعن تبدأ من تاريخ إعلان الحكم ما لم ينص القانون على غير ذلك . ويكون الاعلان لنفس المحكوم عليه أو فى موطنه الأصلى وأن الميعاد يجرى فى حق من أعلن الحكم ومن اعلن إليه . فالنص صريح فى وجوب أن يكون الحكم قد أعلن لنفص المحكوم عليه أو لموطنه الأصلى دون الاعلان للمحل المختار والمذكرة التفسيرية التى أشار إليها الحكم المطعون فيه واستند إليها فى نفسير النص على خلاف ذلك مع صراحته صراحة ولا تحتمل أى تأويل غنما كانت خاصة بمشروع قانون المرافعات الجديد الذى كان يحوى الصيغة التى كان يراد أن تكون عليها المادة 379 مرافعات قبل تعديلها ووضعها فىالصيغة الحالية فقد كان المشروع الأصلى كما قدم للبرلمان يجيز الاعتداد بإعلان الحكم إلى المحل الذى اختاره المحكوم كما قدم للبرلمان يجيز الاعتداد بإعلان الحكم غلىالمحل الذى اختاره المحكوم عليه اثناء الخصومة غير ان لجنة المرافعات بمجلس الشيوخ عدلت هذا النص وبروت ذلك بخطورة أثر إجراء إعلان الحكم قى بدء مواعيد الطعن وبأنه يصح أن تكون علاقة الخصم قد انقطعت بالمحل الذى اتخذ أثناء قيام الدعوى .
وحيث إن الحكم المطعون فيه إذ اجاز إعلان الحكم فى المحل المختار واتخذ تاريخ الإعلان بدء الميعاد الاسئناف شكلا قد أخطأ فى تطبيق القانون ويتعين نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تقرير الحكم أن ميعاد الاستئناف يبدأ من تاريخ إعلان الحكم للمحل المختار مخالف للقانون، إذ أن نص المادة 379 مرافعات صريح في وجوب أن يكون الحكم قد أعلن لنفس المحكوم عليه أو لموطنه الأصلي دون الإعلان في المحل المختار - والمذكرة التفسيرية التي استند إليها الحكم في تفسير هذا النص على خلاف ذلك مع صراحته صراحة لا تحتمل أي تأويل إنما كانت خاصة بمشروع قانون المرافعات الجديد الذي كان يحوي الصيغة التي كان يراد أن تكون عليها المادة المذكورة قبل تعديلها ووضعها في الصيغة الحالية.