الطعن رقم 11929 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-4-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السادة المستشارين/ عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية الســادة المستشاريـن/ محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب
( نائب رئيس المحكمة )
وعاطـف خليــل و أحمــد مصطفى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عمرو شكرى
وأمين السر السيد/ أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مبنى الطعن هو ان الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجرائم الضرب المفضى إلى الموت واحراز سلاح نارى غير مششخن وذخيرته بغير ترخيص ، شابه قصور فى التسبيب وفاد فى الاستدلال ، ذلك بأن دفاع الطاعن قائم على أن التصوير الوارد بأقوال زوجة المجنى عليه لكيفية حدوث إصابة زوجها من أن الطاعن كان يقف فى مواجهته عندما أطلق عليه العيار النارى فأحدث اصابته أسفل إبطه الأيسر لا يتفق مع ما ورد بتقرير الصفحة التشريحية ، إذ أن هذه الاصابة لا يمكن حدوثها الا إذا كان الطاعن يقف على يسار المجنى عليه ، بعد أن الحكم المطعون فيه لم يعن بالرد على هذا الدفاع ، وأسند فى إدانة إلى شهادة زوجة المجنى عليه على الرغم من مجافاتها للعقل والمنطق ، واستحالة حدوث الواقعة على النحو الوارد بأقوالها . مما يصيب الحكم يستوجب نقضه .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه يبين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعن بها واورد على ثبوتها فى حقه ادله سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه حصل أقوال شهادة الأثبات الأولى للزوجة المجنى عليه بما مفاده وقوع مشادة بين زوجها المجنى عليه والطاعن أحضر الأخير على إثرها فرد خرطوش من غرفته واطلق عيارا نارياً صوب زوجها فأحدث اصابته التى اودت بحياته . ونقل عن تقرير الصفة التشريحية ان اصابه المجنى عليه بمنتصف وحشية يسار الصدر عبارة عن اصابة نارية شبه حيوية حديثة حدثت من الإصابة بعيار نارى معمر بالرشن خرطوش اطلق من سلاح نارى معد لإطلاق الأعيرة النارية الخرطوش مثل البندقية الخرطوش وحدثت وفاته من تلك الإصابة لما احدثته من تهتك بالرئة اليسرى والبطين الأيسر والقلب وما صاحب ذلك من نزيف دموى غزير . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لا ينازع فى صحة ما نقله الحكم عن تلك الأدلة ومن ان لها معينها الصحيح من الأوراق ، وكان الدليل المستمد من اقوال شاهدة الاثبات الأولى الذى أخذت محكمة الموضوع واطمأنت إليه غير متعارض والدليل المستمد من تقرير الصفة التشريحية فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص يكون على غير أساس ، وفضلا عن ذلك ، فإن البين من محاضر جلسات المحاكمة ان الطاعن لم يثر شيئا بشأن قاله التناقض بين الدليلين القولى والفنى ومن ثم لا يسوغ له أثارته لأول مرة امام محكمة النقض ذلك لأنه دفاع موضوعى ولا يقبل فيه النعى على المحكمة بإغفال الرد عليه مادام انه لم يتمسك به أمامها . لما كان ذلك ، وكان الأصل ان من حق محكمة الموضوع ان تستخلص من اقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة امامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وان تطرح ما يخالفها من صور أخرى ، مادام إستخلاصها سائغا مستندا إلى ادله مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الاوراق وكان وزن اقوال الشهود وتقديرها مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ، وكان ما اورده الحكم سائغ فى العقـل والمنطق ومقبولا فى كيفية وقوع الحادث ، ولا تثريب على المحكمة فيما اقتضت به من امكان حصولها على الصورة التى قالت بها شاهدة الرؤية والتى تأيدت بتقرير الصفة التشريحية ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة وفى تصديقها لاقوال شاهدة الاثبات أو محاولة تجريحها بنحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه امام محكمة النقض ، ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير اساس متعينا رفضه موضوعا .
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
أميــن الســر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 729 سنة 1998 الصالحية الجديدة (المقيدة بالجدول الكلى برقم 1440 سنة 1998 ) بوصف انه فى يوم 29 من يونيه سنة 1998 بدائرة قسم الصالحية الجديدة ـ محافظة الشرقية ـ 1 ـ قتل .............. عمداً من غير سبق إصدار ولاترصد بأنه أطلق عليه عياراً نارياً من فرد خرطوش كان يحمله فى يسار صدره قاصدا من ذلك إزهاق روحه فأحدث به الاصابة الموصوفة بتقرير الصفحة التشريعية والتى اودت بحياته . 2 ـ أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخناً " فـرد خرطوش صناعة يـدوية محليه " فى غير الاحـوال المصرح بها قانوناً . 3 ـ أحرز ذخيرة ( عدد 9 طلقات ) مما تستعمل فى السلاح النارى سالف البيان دون ان يكون مرخصاً له بحيازته او احرازه . واحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بامر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 13 من فبراير سنة 1999 عملاً بالمادة 236 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 6 ، 26/1ـ5 ، 30/1 من القانون رقم 394 سنة 1954 المعدل والجدول رقم 2 الملحق مع اعمال المادة 32 عقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات عما أسند إليه وامرت بمصادرة السلاح والذخيرة المضبوطين باعتبار أن الواقعة ضرب أفضى إلى موت .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 16 من فبراير سنة 1999 ، واودعت اسباب الطعن فى 10 من إبريل سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ / .......................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو بين بالمحضر.