⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11846 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-1-19

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى وعاطــف خليــل و أحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / ياسر جلال درويش . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة الضرب المفضى إلى الموت قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه قد جاء قاصراً فى بيان واقعة الدعوى وأدلتها ، ولم يورد مؤدى أقوال الشاهدين................. و.................وأحال فى بيانها إلى ما شهد به الشاهد ، .................، وعول على أقوال الشهود رغم تناقضها مع ما انتهى إليه تقرير الصفة التشريحية ، كما عول فى قضائه على تحريات الشرطة رغم عدم جديتها بدلالة الخطأ فى اسم المجنى عليها وما أسفرت عنه من أن الطاعنة تقيم بمفردها بالمنزل مكان الحادث على خلاف الواقع إذ أن نجليها يقيمان معها ، وأغفل دفاع الطاعنة بأنها لا تقيم بمفردها بالمنزل سالف الذكر إيراداً له أو رداً عليه . كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه والإعادة . وحيث إن الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى فى قوله " حيث أن واقعة الدعوى حسبما استظهرتها المحكمة من مطالعة أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة من إجراءات تتحصل فى أن المتهمة .................التى تقيم فى ناحية قصر بغداد بعزبة بديشة ولها إقامة منفردة فى منزل به حديقة مزروعة ثمار العنب وقد أحاطت تلك الحديقة بسلك معدنى يسرى فيه تيار كهربائى بصفة دائمة وموصل مصدره من داخل مسكنها لحماية هذه الثمار من احتمال عبث الآخرين قاصدة إيذاء أى إنسان يقترب من ثمار العنب حسبما هداها إلى ذلك تفكيرها الشيطانى وفى ظهر يوم الحادث 8/8/1995 وأثناء قيام المجنى عليه...............بمقاومة دودة القطن بالمبيدات بجوار حديقة العنب هذه ذل قدمه فاندفع ناحية السلك المكهرب سالف الذكر التى وضعته المتهمة كسياح حول حديقتها وما أن لامس جسده حتى سرى التيار الكهربائى من السلك المعدنى إلى جسد المجنى عليه وأفرغ الشحنة الكهربائية الدائمة إلى الأرض عن طريق جسد المجنى عليه فتم صعقه لاكتمال الدائرة الكهربائية وتوفى على الفور وحدثت به الأعراض الطبية والإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى أودت بحياته ولم تكن تقصد من ذلك قتله ولكن أدى ذلك إلى وفاته وذلك على مرأى من كل من ...............و...............و...............و............... وثبت من التقرير الطبى الشرعى أن وفاة المجنى عليه حدثت نتيجة صعق كهربائى حيـوى حديث " . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعنة بها وأورد على ثبوتها فى حقها أدلة مستقاه من أقوال شهود الإثبات وما أورده التقرير الطبى الشرعى وما أسفرت عنه معاينة الشرطة والنيابة العامة وهى أدلة سائغة وكافية فى حمل قضائه ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هـــو الحال فى الدعوى ـ كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون فإن دعوى القصور فى التسبيب لا تكون لها محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده فى أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند الحكم منها ـ كما هو الحال فى الدعوى الراهنة ـ فإن ما تثيره الطاعنة فى شأن إحالة الحكم المطعون فيه فى بيان أقوال الشاهدين ...............و............... إلى ما أورده فى أقوال الشاهد الأول ...............يكون غير سديد. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على المواءمة والتوفيق وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن ما حصله من أقوال شهود الإثبات لا يتناقض مع ما نقله من التقرير الطبى الشرعى بل يتلاءم معه ـ فإن دعوى التناقض بين الدليلين القولى والفنى تكون لا محل لها . لما كان ذلك ، وكانت الطاعنة لم تثر بجلسة المحاكمة شيئاً عن عدم جدية التحريات وكانت المحكمة فى حدود سلطتها التقديرية قد اطمأنت إلى سلامة التحريات والإجراءات التى قام بها مأمور الضبط وصحتها ، وكان الخطأ فى اسم الطاعنة لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنته التحريات فإن ما تثيره الطاعنة نعياً على الحكم فى هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير أدلة الدعوى ومصادرتها فى عقيدتها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم ، ومادامت المحكمة ـ فى الدعوى الماثلة ـ قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وإلى صحة تصويرهم للواقعة فلا تثريب عليها إذ هى لم تعرض فى حكمها إلى دفاع الطاعنة الموضوعى المبنى على عدم إقامة الطاعنة بمفردها بالمنزل محل الجريمة ، فضلاً عن أن الحكم رد على دفاع الطاعنة فى هذا الخصوص بما يسوغ الرد به . ومن ثم يضحى منعى الطاعنة فى هذا الخصوص لا محل له . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع إلزام الطاعنة بالمصاريف المدنية . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة فى قضية الجناية رقم 13020 لسنة 1995 كفر الزيات (المقيدة بالجدول الكلى برقم 739 لسنة 1995 ) . بوصف أنها فى يوم 8 من أغسطس سنــة 1995 بدائرة كفر الزيات ـ محافظة الغربية : قتلت ............... عمداً بأن قامت بتوصيل التيار الكهربائى إلى السلك المعدنى المحاط به حديقة مسكنها والتى كانت قد أعدته سلفاً لهذا الغرض قاصدة من ذلك إزهاق روح المجنى عليه فانزلقت قدمه وسقط على ذلك السلك سالف الإشارة إليه فحدثت إصابته المبينة والموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته على النحو المبين بالأوراق . وأحالتها إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى والد المجنى عليه مدنياً قبل المتهمة بإلزامها بأن تؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة بعد أن عدلت وصف التهمة بجعله ضرب أفضى إلى موت قضت حضورياً فى 19 من مارس سنة 1996 عملاً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمة بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وإلزامها بأن تؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت باعتبار أن الواقعة ضرب أفضى إلى موت. فطعنت المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض فى 13 من مايو سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / ............... المحامى. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.