⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11619 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-7-18

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السادة المستشارين/ عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية الســادة المستشاريـن/ محمد شعبـان باشا أحمد عبد القوى أيوب عاطــف خليــل ( نواب رئيس المحكمة ) أحمــد مصطفــى وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الجواد محمد وأمين السر السيد/ أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن المقدم من كل من الطاعنين الأربعة قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمة الضرب المفضى إلى الموت قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وانطوى على خطأ فى الإسناد وإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه استند فى قضائه بالإدانة إلى أقوال شاهد الإثبات الأول على الرغم من تضارب رواياته المتعددة واختلافها مع أقوال باقى الشهود وما شاب أقوال هؤلاء الشهود من تناقض ، وأسقط من أقوال الشاهد المذكور قوله بأن إبن شقيقته ـ المجنى عليه الأول ـ ................ـ هو الذى بدأ الاعتداء بالتعدى على الطاعن الثالث ـ .........................ـ وهو ما لم يفطن إليه الحكم فى معرض رده على الدفع بتوافر حالة الدفاع الشرعى مما أسله إلى اطراح ذلك الدفع بما لا يسوغ به إطراحه ، وعدل وصف التهمة التى أسندتها النيابة العامة للطاعنين بتضمينه وجود اتفاق بينهم دون أن يلفت نظر الدفاع إلى هذا التعديل ، وأخيراً فقد أغفل الحكم ما قام عليه دفاع الطاعنين من تعذر ا لرؤية لوقوع الحادث فى الظلام والتأخر فى الإبلاغ عن الواقعة ، وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضى إلى الموت التى دان الطاعنين بها ، وساق على صحة إسنادها إليهم وثبوتها فى حقهم أدلة استمدها من شهادة شهود الإثبات ومما ثبت من تقريرى الصفة التشريحية لجثتى المجنى عليهما ، وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان تناقض أقوال الشهود وتضاربهم فى أقوالهم أو مع أقوال غيرهم ـ على فرض حصوله ـ لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقولهم استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإن منازعة الطاعنين فى القوة التدليلية لأقوال الشهود لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل مما لا يقبل التصدى له أمام محكمة النقض ، لما هو مقرر من أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها ، هذا فضلاً عما هو مقرر من أن تفصيـل أسباب الطعن إبتداء مطلوب على وجه الوجوب تحديداً للطعن وتعريفاً بوجهه ، وكان الطاعنون لم يفصحوا عن أوجه التضارب فى أقوال الشاهد الأول ومبنى اختلاف أقوله مع أقوال باقى شهود الإثبات وأوجه التناقض بين أقوال هؤلاء الشهود التى عول عليها الحكم فى إدانتهم ، بل ساقوا قولهم مرسلاً مجهلاً ، فإن النعى على الحكم فى هذا المقام فضلاً عن عدم قبوله يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم من أقوال الشاهد الأول من أن الطاعنين الثلاثة الأوال هم الذين بادروا بالاعتداء بالضرب على المجنى عليه الأول بعصى وفأس كانت بحوزتهم له مأخذه الصحيح من الأوراق ـ على ما يبين من المفردات المضمومة ـ فإنه ينحسر عنه قالة الخطأ فى الإسناد أو الفساد فى الاستدلال . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لما دفع به الطاعنون بأنهم كانوا فى حالة دفاع شرعى عن النفس وأطرحه بقوله : " ومن حيث أنه عما أثاره المدافعون عن المتهمين أن المتهمين كانوا فى حالة دفاع شرعى فإن هذا الدفع مردود بأنه لما كان الثابت أن ما بدر من المجنى عليه الأول قبل المتهمين الثلاثة الأول هو مجرد التشاد معهم بالكلام وسبهم عندما وجدهم فى مشادة مع الشاهد الأول وأن المتهمين الثلاثة بادروا بالاعتداء عليه بالضرب بأدوات راضة من شأن ملامستها لجسد الإنسان أن تحدث إصابات به ، وأن ما بدر من المجنى عليه الثانى قبل المتهمين من الثانى إلى الرابع لم يخرج عن معاتبته للمتهم الثالث عما وقع من الاعتداء على المجنى عليه الأول وهو إبن للمجى عليه الثانى ، فإذا بالمتهمين يعاجلوه بضربه فى مواضع عديدة من جسمه بأدوات راضة صلبة وأنه لم يثبت أن أحداً من المجنى عليهما المذكورين أو أحد من أفراد أسرتها هو الذى بدأ بالاعتداء بل إن الثابت فى الأوراق أن المجنى عليهما وأفراد أسرتهما قد تقابلوا مع المتهمين بالمصادفة بالنسبة لواقعة الاعتداء على المجنى عليه الأول ، ولمجرد عتاب المتهمين عما حدث من اعتداء بالنسبة لواقعة الاعتداء على المجنى عليه الثانى وأن ما صدر منهم اقتصر على التشاد فقط وأن موت اثنين من أفراد أسرة المجنى عليهما فى واقعتين متلاحقتين من المتهمين على المجنى عليهما يؤكد أنه كانت للمتهمين الغلبة على نحو يدل أن استعمال القوة من المتهمين قبل المجنى عليهما لم يكن يعد خطر حال غير مشروع يهدد المتهمين أو يهدد حقاً لهم يحميه القانون أو لصد اعتداء محتمل وفق المجــرى العادى للأمور لا يستطيع المتهمون إبقائه إلا باستعمال القوة ، وإن كان فى وسع المتهمين أن يغادروا مكان الحادث فى أى وقت فيتفادوا وقوعه وأن ما بدر منهم من استعمال للقوة لم يكن للدفاع عن أنفسهم بل كان لمهاجمة المجنى عليهما وضربهما لرفض الشاهد الأول أن يتنازل عن المحضر الذى حرره قبل المتهمين ، ومن ثم تنتهى المحكمة إلى أنه لا يصدق على أى من المتهمين أنه كان فى حالة دفاع شرعى " . وهو من الحكم تدليل سائغ يؤدى إلى ما انتهت إليه المحكمة ويتفق وصحيح القانون ، ذلك أن حالة الدفاع الشرعى لا تتوافر متى أثبت الحكم أن المتهمين هم اللذين اعتدوا على المجنى عليهما ، وإذ كان من المقرر أن تقدير الوقائع التى يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعى أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيها بلا معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التى رتبتها عليها ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإن منعى الطاعنين على الحكم فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يجر ثمة تعديل على وصف الاتهام الذى أسندته النيابة العامة للطاعنين من أنهم قتلوا المجنى عليهما عمداً سوى استبعاده لنية إزهاق الروح ، وانتهائه إلى ثبوت جريمة الضرب المفضى إلى الموت فى حقهم ـ على خلاف ما يذهب إليه الطاعنون بوجه النعى ـ فإن ما يثيره الطاعنون من أن الحكم عدل وصف التهمة بتضمينها وجود اتفاق بينهم دون أن يلفت نظر الدفاع إلى هذا التعديل يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان الدفع بتعذر الرؤية والتأخير فى الإبلاغ عن الواقعة ، يعد من أوجه الدفوع الموضوعية التى لا تستوجب فى الأصل من المحكمة رداً صريحاً ، مادام الرد مستفاداً ضمناً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، وكان تقدير أدلة الدعوى من حق محكمة الموضوع التى لها أن تكون عقيدتها من كافة عناصر الدعوى المطروحة أمامها على بساط البحث ، فإن ما ينعاه الطاعنون فى هذا الشأن يكون على غير أساس . لما كان ما تقدم ، فإن اطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً . أميــن الســر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 12228 لسنة 1998 شبين القناطر ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 779 لسنة 1998 ) . بوصف أنهم فى يوم 10 من يناير سنة 1997 بدائرة مركز شبين القناطر ـ محافظة القليوبية :ـ أولاً : المتهمون الثلاثة الأول :ـ قتلوا عمداً ........................... بأن تعدوا عليه بآلات صلبة راضة " عصا ـ ماسورة حديد " على رأسه قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته . ثانياً : المتهمون من الثانى إلى الرابع :ـ قتلوا عمداً ...................... بأن تعدوا عليه بآلات صلبة راضة " عصا ـ ماسورة حديد " على رأسه قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته . وأحالتهم إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وادعى ورثة كل من ......................و................. مدنياً قبل المتهمين بإلزامهم بأن يؤدوا لهم مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 10 من فبراير سنة 1999 عملاً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بالسجن لمدة سبع سنوات لكل منهم عما أسند إليه من اتهام وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة . فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض فى 21 من فبراير سنة 1999 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 5 من إبريل سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ / ........................................ المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .