الطعن رقم 1254 لسنة 60 قضائية
النقض المدني
1993-2-1
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
نقل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - الخصوم فى الدعوى - تمثيل الخصوم - الصفة الاجرائية - تمثيل الوكيل الملاحى لمالك السفينة امام القضاء
⚖️ النقل البحرى - الميناء
⚖️ النقل البحرى - مزاولة اعمال النقل البحرى - وكالة ملاحية
⚖️ نطاق الوكالة - الوكيل الملاحى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة منصور حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد المنعم وفا وعبد الرحيم صالح ومحمد الشناوى رئيس المحكمة ومصطفى عزب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال إذا أقام قضاءه بأحقية الشركة المطعون ضدها الأولى في مزاولة أعمال الوكالة الملاحية عن السفن الأجنبية التى تتردد عى منطقة "سيدى كرير" التابعة للطاعنة، على ما خلص إليه من تعريفه للميناء تعريفاً لغوياً وليس اصطلاحياً، من اعتبار تلك المنطقة ميناء بالمعنى المقصود في قرار مجلس الوزراء الصادر بجلسة 7/7/76 والقرار الوزارى بتأسيس الشركة المطعون ضدها رقم 144 لسنة 1976 مما يخولها مباشرة أعمال الوكالة البحرية فيه ولم يعتمد بالمقومات الخاصة للشركة الطاعنة والمرتبطة ارتباطاً وثيقاً بنشاطها المتميز وفقاً لقانون تأسيسها رقم 7 لسنة 1974، وأغفل ما نصت عليه المواد 4، 13 من ذلك القانون والثالثة من النظام الأساسى لها من حقها في القيام بجميع الأعمال التجارية المتصلة بنشاطها في هذه المنطقة ومنها أعمال الوكالة البحرية، واستدل على ما خلص إليه في هذا الشأن بسبق مقاضاتها لتلك الشركة بصفتها وكيلاً عن ناقلة البترول "ماجستيك" للمطالبة بتعويض عما أحدثته من ضرر، في حين أن منطقة سيدى كرير لا تعد وفقاً للإصلاح القانونى ميناءاً وإنما هى محطة لنهاية خطوط أنابيب البترول أو مجرد ميناء بترولى خاص قامت الطاعنة بإنشائه والإشراف عليه وفقا لقانون إنشائها ونظامها الأساسى وبالتالى لم يصدر قانون أو قرار جمهورى في هذا الصدد ولم يسبغ عليه المشرع هذا الوصف في أى تشريع كما فعل بالنسبة لغيره ورغم أحقيتها وفقاً للمادتين 4، 13 من قانون تأسيسها والمادة من نظامها الأساسى سالف البيان في القيام بأعمال الوكالة الملاحية بالنسبة لناقلات البترول الراسية به باعتبارها من صميم الأعمال التجارية التى قصر المشرع عليها القيام بها، والتى لا يجوز مخالفتها بنص أدنى مرتبة كالقرارين سالفى الذكر، ومع أن مقاضاتها للمطعون ضدها في الدعوى السابقة كوكيله عن ملاك ناقلة البترول كان عملاً بالواقع الذى لا يغير شيئاً مما سلف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لكل سفينة أجنبية تباشر نشاطا تجاريا في مصر وكيل ملاحى ينوب عن مالكها ـ سواء كان شخصا طبيعيا أو إعتباريا ـ في مباشرة كل ما يتعلق بنشاط السفينة في جمهورية مصر العربية ويمثله في الدعاوى التى ترفع منه أو عليه فيما يتعلق بهذا النشاط، والأصل أن تباشر السفينة نشاطها التجارى وأن يقوم الوكيل الملاحى بوظيفته الأساسية في تمثيل المالك في هذا النشاط من خلال ميناء.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الميناء وفقا للإصلاح القانونى المتعارف عليه دوليا ومحليا ـ ذلك المكان المنشأ وفقا لنظر وقوانين الدولة، ويتكون من مساحة مائية واسعة مجهزة بوسائل متعددة لحماية السفن أثناء تركها داخل تلك المساحة، ويجهز عادة بمعدات ووسائل شحن أو تفريغ البضائع أو تخزينها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مؤدى ما نصت عليه المادة السابعة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم12لسنة1964بإنشاء المؤسسة المصرية العامة للنقل البحرى ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الأصل هو حظر مزاولة أعمال الوكالة الملاحية"البحرية" والشحن والتفريغ وغيرها من الأعمال المرتبطة بالنقل البحرى والتى يصدر بتحديدها قرار من وزير المواصلات على غير المقيدين في السجل المعد لذلك بتلك المؤسسة والذى تتولاه وزارة النقل والمواصلات والنقل البحرى إعمالا لقرار رئيس الجمهورية رقم928لسنة78وإستثناء من هذا الأصل يجوز عند الإقتضاء لوزير المواصلات بالإتفاق مع الوزير المختص التصريح لغير المقيدين في السجل بمزاولة الأعمال المشار إليها ـ ومن ثم لا يجوز مباشرة أعمال الوكالة الملاحية عن السفن الأجنبية التى تباشر نشاط تجاريا بأحد الموانى المصرية ـ وفقا للتحديد السالف ـ إلا بالشروط التى نص عليها القرار بقانون المشار إليه أو بموجب تشريع يبيح ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص في المادتين الرابعة والثالثة عشر من القانون رقم7لسنة1974بتأسيس الشركة الطاعنة وفى المادة الثالثة من نظامها يدل على أن ذلك القانون قد خول الشركة الطاعنة إقامة موانئ لنقل البترول ومرافقها وأناط بها إدارتها وتشغيلها وأعفاها من الرسوم المقررة بالنسبة لغيرها من الموانئ وأنه وإن كان القانون المشار إليه قد أستثنى تلك الشركة من العديد من التشريعات المعمول بها في الدولة على ما ورد بالنصوص سالفة البيان وغيرها، إلا أن أيا من هذه الإستثنئات لا يتضمن ولا يفيد تخويلها القيام بأعمال الوكالة الملاحية عن السفن الأجنبية التى تباشر نشاطها فيما تنشئه من موانئ أو بالمنطقة موضوع التداعى إذ إن الأعمال الداخلة في نطاق الوكالة الملاحية والمتمثلة في تقديم الخدمات لتلك السفن وتمثيلها أمام القضاء والغير تختلف عن إقامة وإدارة وتشغيل الميناء ومرافقه والتى يقصد بها الإرتفاع بمستوى الأداء بالنسبة لكافة أوجه النشاط فيها، شأنها في ذلك شأن العديد من الهيئات التى أناط بها القانون مثل هذه الأعمال ومنها ما نص عليه قرار رئيس الجمهورية رقم3293لسنة1966بالنسبة لاختصاصات ومسئوليات الهيئة العامة لميناء الأسكندرية كما أن تخويل تلك الشركة القيام بالأعمال التجارية ـ فضلا عن الفنية والصناعية المتصلة بنشاطها والمكملة له لا يتضمن تخويلها القيام بأعمال الوكالة الملاحية والتى حظر المشرع القيام بها ـ كأصل عام ـ إلا لمن يقيد بالسجل المعد لذلك ـ على ما سلف بيانه ـ وهو مالا تدعيه الطاعنة، ومن فإنه لا يكون لتلك الشركة القيام بأعمال الوكالة الملاحية عن السفن الأجنبية التى تباشر نشاطها التجارى بالمناطق التى تنشئها ويصدق عليها وصف الميناء ـ وبما لا محل معه لما تثيره بشأن ما تضمنه قرار وزير النقل البحرى رقم144لسنة1976من تخويل الشركة المطعون ضدها الأولى القيام بأعمال الوكالة الملاحية وفقا للضوابط الواردة به من عدم جواز مخالفة التشريع الأدنى للأعلى طالما أن لكل منهما مجاله ولا يتضمن الأدنى إلغاء وتعديلا للأعلى منه مرتبة.