الطعن رقم 11340 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-9-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عـادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضـى
أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة )
لاشيــن إبراهيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هانى صبحى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه ـ أنه إذ قضى بعدم قبول الدعوى المدنية قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأنه عول فى قضائه على عدم تكليف المطعون ضده بالحضور أمام محكمة أول درجة رغم حضور وكيل عنه . كما اعتبرت المحكمة أمر الحفظ الصادر من النيابة العامة مانعاً من تحريك الدعوى الجنائية رغم أنه لا حجية له . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث أن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية على قوله : " وحيث أنه ومن المقرر وعملاً بنص المادة 61أ.ج وعلى ذلك بأن رفع الدعوى بناء على محضر جمع الاستدلالات يكون بتكليف المتهم بالحضور أمام المحكمة المختصة والدعوى لا تخرج من حوزة النيابة العامة إلا بعد تكليف المتهم بالحضور أى أنه فى حالة الاستغناء عن التكليف بالحضور توجيه المتهم من النيابة العامة فى الجلسة ولا تخرج الدعوى من حوزة النيابة العامة إلا إذا قبل المتهم المحاكمة فإذا لم يقبل كان للنيابة أن تتصرف فى الدعوى ، كيفما شاءت فيها رفعها بالإجراءات العادية وهى بإعلان ورقة التكليف بالحضور كحالها أن تحفظ الأوراق إدارياً فى ذلك . لما كان ما تقدم ، وكان الثابت من الأوراق أن المتهم لم يعلن بالجلسة ولم تخرج الدعوى من حوزة النيابة العامة ، وقد حفظت بتاريخ 8/6/1997 ورغم ذلك قدمت لجلسة 21/6/1997 ثم أعلن المتهم ومن ثم يكون اتصال المحكمة بالدعوى قد جاء دون تكليف المتهم بالحضور بالجلسة وبعد حفظها من النيابة العامة ومن ثم يكون حكم أول درجة قد خالف القانون مما تقتضى معه المحكمة والحال كذلك بإلغاءه وعدم قبول الدعوى " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن أوجه البطلان المتعلقة بإجراءات التكليف بالحضور وميعاده ليست من النظام العام فإذا حضر المتهم بنفسه أو بوكيل عنه فليس له أن يتمسك بهذا البطلان وإنما له طبقاً لما تنص عليه المادة 334 من قانون الإجراءات الجنائية أن يطلب تصحيح التكليف أو استيفاء أى نقص فيه وإعطائه ميعاداً لتحضير دفاعه قبل البدء فى سماع الدعوى ، كما أنه من المقرر أن الأمر الصادر من النيابة العامة بالحفظ هو إجراء إدارى صدر عنها بوصفها السلطة الإدارية التى تهيمن على جميع الاستدلالات عملاً بالمادة 61 من قانون الإجراءات الجنائية وما بعدها وهو على هذه الصورة لا يقيدها ويجوز العدول عنه فى أى وقت بالنظر إلى طبيعته الإدارية البحتة ولا تقبل تظلماً أو استئنافاً من جانب المجنى عليه والمدعى بالحق المدنى وكل ما لهما هو الالتجاء إلى طريق الادعاء المباشر فى مواد الجنح والمخالفات دون غيرها ـ إذا توافرت له شروطه ـ وفرق بين هذا الأمر الإدارى وبين الأمر القضائى بأن لا وجه لإقامة الدعوى الصادر من النيابة بوصفها إحدى سلطات التحقيق بعد أن تجرى تحقيق الواقعة بنفسها أو يقوم به إحدى رجال الضبط القضائى بناء على انتداب منها على ما تقضى به المادة 209 من قانون الإجراءات الجنائية فهو وحده الذى يمنع من رفع الدعوى ولهذا أجيز للمدعى بالحق المدنــى الطعن فيه أمام غرفة المشورة ـ وإذ كان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة ومن الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده حضر بوكيله ـ وأن النيابة أمرت بحفظ الأوراق فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لصدور أمر حفظ من النيابة العامة وعدم تكليف المطعون ضده للحضور قد خالف القانون مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعوى المدنية وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعوى المدنية وإعادة القضية إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 2810 لسنة 1996 قصر النيل بأنه فى غضون يومى 26، 27 من سبتمبر سنة 1995 بدائرة قسم قصر النيل ـ أتلـف عمداً السيارة رقم 2332 ملاكى القاهرة والمملوكة لـ............... على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابه بالمادة 361/1 من قانون العقوبات .
وأمام محكمة جنح قصر النيل ادعت المجنى عليها بالحقوق المدنية ضد المطعون ضده بطلب بإلزام بأن يؤدى لها مبلغ خمسمائة وواحد جنيهاً على سبيل التعويض .
ومحكمة جنح قصر النيل قضت فى 27 من سبتمبر سنة 1997 حضورياً ببراءة المتهم مما هو منسوب إليه ورفض الدعوى المدنية .
استأنف كل من النيابة العامة والمدعية بالحقوق المدنية ـ وقيد استئنافهما برقم 6114 لسنة 1997 .
ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت فى 21 من يناير سنة 1998 حضورياً بقبول الاستئنافين شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعويين .
فطعن الأستاذ / ............... المحامى بصفته وكيلاً عن الأستاذ / ............... المحامى بصفته وكيلاً عن المدعية بالحق المدنى فى هذا الحكم بطريق النقض فى 22 من مارس سنة 1998 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من المحامى الأخير .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .