⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11252 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-9-25

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى حسن أبو المعالى حامد أبو النصر أحمد عبد القوى أيوب ( نواب رئيس المحكمة ) عبد الرسول طنطاوى وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تبوير أرض زراعية قد شابه القصور فى التسبيب ، ذلك بأن الحكم الابتدائى ، المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ـ خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والأدلة على صحة الاتهام . مما يعيبه بما يستوجب نقضه . وحيث إنه يبين من مدونات الحكم الابتدائى ـ الذى اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه ـ أنه اقتصر فى بيان واقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعن على مجرد قوله : " حيث إن التهمة ثابتة فى حق المتهم من التحقيقات ولم يحضر ليدفع ذلك الاتهام بدفاع ما ومن ثم يتعين عقابه طبقاً لمواد الاتهام وعملاً بالمادة 304 فقرة 2أج " . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم وإلا كان قاصراً ، وكانت المادة الأولى من القانون رقم 2 لسنة 1985 قد نصت على أنه " يستبدل بنص المادتين 151 ، 155 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 معدلاً بالقانون رقم 116 لسنة 1983 النصان الآتيان . م 151 يحظر على المالك أو نائبه أو المستأجر أو الحائز للأرض الزراعية بأية صفة ترك الأرض غير منزرعة لمدة سنة من تاريخ آخر زراعة رغم توافر مقومات صلاحيتها للزراعة ومستلزمات انتاجها التى تحدد بقرار من وزير الزراعة كما يحظر عليهم ارتكاب أى فعل أو الامتناع عن أى عمل من شأنه تبوير الأرض الزراعية أو المساس بخصوبتها . م 155 يعاقب على مخالفة حكم المادة 151 من هذا القانون بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه عن كل فدان أو جزء منه من الأرض موضوع المخالفة ، وإذا كان المخالف هو المالك أو نائبه وجب أن يتضمن الحكم الصادر بالإدانة تكليف الإدارة الزراعية المختصة تأجير الأرض المتروكة لمن يتولى زراعتها عن طريق المزارعة لحساب المالك لمدة سنتين تعود بعدها الأرض لمالكها أو نائبه وذلك وفقاً للقواعد التى يصدر بها قرار من وزير الزراعة ، وإذ كان المخالف هو المستأجر أو الحائز دون المالك وجب أن يتضمن الحكم الصادر بالعقوبة إنهاء عقد الإيجار فيما يتعلق بالأرض المتروكة وردها للمالك لزراعتها وفى جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ العقوبة " . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمعدل بالحكم المطعون فيه قد اكتفى فى بيان الواقعة والتدليل عليها بالإحالة إلى التحقيقات دون أن يبين ما إذا كان الطاعن هو المالك للأرض أو نائبه أو المستأجر أو الحائز لها وما إذا كان قد تركها غير منزرعة لمدة سنة من تاريخ آخر زراعة من عدمه على ما سلف بيانه ، فإنه يكون قاصراً عن بيان التهمة بعناصرها القانونية كافة الأمر الذى يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن . هذا فضلاً عن أنه لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت فى الدعوى رقم 64 لسنة 19 قضائية دستورية بتاريخ 9 من مايو سنة 1998 والذى نشر بالجريدة الرسمية فى 21 من مايو سنة 1998 ـ أى بعد صدور الحكم المطعون فيه ـ بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة 155 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون 116 لسنة 1983 ـ والتى عوقب الطاعن بمقتضاه ـ من عدم جواز الحكم بوقف تنفيذ عقوبتى الحبس والغرامة ، وهو ما يترتب على تطبيقه إنشاء مركز قانونى أصلح للطاعن ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة حتى تتاح له فرصة محاكمته من جديد على ضوء حكم المحكمة الدستورية المشار إليه . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الزقازيق الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 425 لسنة 1990 بلبيس . بأنه فى يوم 18 من سبتمبر سنة 1990 بدائرة مركز بلبيس ـ محافظة الشرقية :ـ ارتكب أفعال مـن شأنها تبوير الأرض الزراعية والمساس بخصوبتها على النحو المبين بالمحضر . وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 116 لسنة 1983 . ومحكمة جنح مركز بلبيس قضت غيابياً فى 29 من ديسمبر سنة 1990 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ وغرامة عشرة آلاف جنيه . عارض ـ وقضى فى معارضته فى 9 من مارس سنة 1991 بقبولها شكلاً ، وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه . استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 12402 لسنة 1991 . ومحكمة الزقازيق الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 7 من نوفمبر سنة 1991 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . عارض ـ وقضى فى معارضته فى 24 من يونيه سنة 1993 بقبولها شكلاً ، وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه والإيقاف لمدة ثلاث سنوات لعقوبة الحبس فقط . فطعن الأستاذ /.................. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 17 من أغسطس سنة 1993 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى 23 من الشهر ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / .................. المحامى . وبجلسة 14 من يوليو سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .