⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11196 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-5-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى أبو بكر البسيونى أبو زيد أحمــد مصطفــى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى القتل الخطأ والإتلاف بإهمال قد شابه قصور فى التسبيب ذلك بأنه لم يتضمن بياناً بالواقعة تتحقق به الأركان القانونية للجريمة التى دانه بها إذ لم يستظهر الحكم توافر الخطأ فى حقه وعلاقة السببية بين الخطأ ووفاة المجنى عليه مما يعيبه بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمعدل والمكمل بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى على قوله " وكان الثابت من جماع أقوال الشهود وما أسفرت عنه تحريات الشرطة عن ظروف ملابسات الواقعة بأن المتهم.............................0. قد استعمل الونش قيادته حال قيامه بأعمال البناء المبينة بالأوراق دون تبصر مما أدى إلى سقوط حلة الونش على رأس المجنى عليه مما أدى إلى حدوث إصابته التى أودت بحياته فإنه يكون بذلك قد خرج فى مسلكه من دائرة التبصر بعواقبه الخطرة ولم يتبصر لدرء الأخطار المتوقعة منه وتكون عناصر جريمة القتل الخطأ قد توافرت فى حقه فى معنى تطبيق المادة 238/1 من قانون العقوبات ، وقد تحقق الخطأ فى صورته سالفة البيان والضرر المتمثل فى موت المجنى عليه والذى ارتبط بالخطأ الواقع من المتهم ارتباط السبب بالمسبب . لما كان ذلك ، وكانت الجريمة الأولى والأخيرة موضوع الاتهام قد توافرت فى حق المتهم بما تبين للمحكمة مما يتعين معه معاقبته بالعقوبة المقررة بالمادة 238/1 عقوبات " . لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بما تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها ، وكان من المقرر أن ركن الخطأ هو العنصر المميز فى الجرائم غير العمدية وأنه يجب لسلامة القضاء بالإدانة فى جريمة القتل الخطأ ـ حسبما هى معرفة به فى المادة 238 من قانون العقوبات ـ أن يبين الحكم كنة الخطأ الذى وقع من المتهم ورابطة السببية بين الخطأ والقتل بحيث لا يتصور وقوع الفعل بغير هذا الخطأ ، وكان الحكم قد خلص إلى إدانة الطاعن استناداً إلى أنه استعمل الونش قيادته حال قيامه بأعمال البناء دون تبصر مما أدى إلى سقوط حلة الونش على رأس المجنى عليه مما أدى إلى حدوث إصابته التى أودت بحياته دون أن يبين الحكم كيفية وقوع الحادث وسلوك الطاعـن أثناء قيادته للونش وكيف أنه كان من شأن هذه القيادة حدوث إصابة المجنى عليه ووفاته وأوجه الحيطة والحذر التى قصر الطاعن فى اتخاذها ويورد الدليل على كل ذلك مردوداً إلى اصل ثابت فى الأوراق كما لم يبين الحكم موقف المجنى عليه ومسلكه أثناء وقوع الحادث وأثر كل ذلك على قيام رابطة السببية ، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور مما يستوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الفيوم الابتدائية لتحكم فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 20082 لسنة 1994 قسم الفيوم بأنه فى يوم 7 من سبتمبر سنة 1994 بدائرة قسم الفيوم ـ محافظتها ـ أولاً : تسبب خطأ فى ........................... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه بأن استعمل الونش قيادته بحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر حال قيامه بأعمال البناء المبينة بالأوراق فأسقط حلة الونش على رأس المجنى عليه وأحدث إصابته المبينة بالتقرير الطبى المرفق . ثانياً : تسبب بإهماله فى إتلاف السور المبين بالأوراق والمملوك ل........................... على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابه بالمادتين 238 ، 378/6 من قانون العقوبات . وادعى ........................... ( بصفته ) مدنياً قبله بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح قسم الفيوم قضت حضورياً فى 18 من مارس سنة 1995 عملاً بمادتى الاتهام بحبسه ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة مائتى جنيه لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 6012 لسنة 1995 . ومحكمة الفيوم الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 24 من فبراير سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه والاكتفاء بحبسه أسبوعين والتأييد فيما عدا ذلك . فطعن الأستاذ / ........................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 22 من إبريل سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه . وبجلسة 24 من ديسمبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن ( منعقدة فى هيئة غرفة المشورة ) ثم قررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .