الطعن رقم 17606 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-2-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / رضــا القاضــى و عاطــف خليــل
أحمــد مصطفــى و عبد الرسول طنطاوى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف
وأمين السر السيد / حسام خاطر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهم من تهمتى الشروع فى القتل المقترن بجناية القبض بدون وجـه حق ممن تزى بدون حق بزى مستخدمى الحكومة واتصف بصفة كاذبة ، ورفض الدعوى المدنية . قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك أن المحكمة لم تمحص واقعة الدعوى وتحط بظروفها وأدلة الثبوت فيها ولم تفطن لما ورد بتقرير معامل الطب الشرعى من أن الدماء المرفوعة من مكان الواقعة والتى كانت على ملابس المجنى عليه من ذات فصيلة دمه ، كما لم تعرض إلى ما انتهى إليه تقرير الطب الشرعى من أن إصابات المجنى عليه رضية يجوز حدوثها وفقاً لتصويره للواقعة ، كما انتهت إلى عدم ثبوت الخطأ الموجب للتعويض رغم ثبوته بالأدلة الواردة بالأوراق على توافر أركان الجريمة ونسبتها للمطعون ضدهم مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه .
لما كان ذلك ، وكان يكفى فى المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى تقضى له بالبراءة ورفض الدعوى المدنية إذ المرجع فى ذلك إلى ما تطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت واقعة الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات ، وكان تقدير أقوال الشهود متروكاً لمحكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها بغير معقب ، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة بعد أن أوردت أقوال شهود الإثبات واستعرضت أدلة الدعوى وأحاطت بكافة عناصرها عن بصر وبصيرة أسست قضاءها بالبراءة ورفض الدعوى المدنية على عدم اطمئنانها إلى أدلة الثبوت المستقاة من أقوال المجنى عليه لما حل بها من ريب وعدم معقولية سيما وأن تحريات الشرطة لم تستدل على حقيقة الحادث ، واطمئنانها من جهة أخرى ـ إلى صحة دفاع المتهم الأول الذى رجحته ، وأخذها بأقوال شهود النفى الذين شهدوا بعدم تواجده بمسرح الحادث وقت ارتكابه . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة ليست ملزمة فى حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن فى إغفالها التحدث عنها ما يفيد أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المتهم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير ذى محل . لما كان ذلك ، وكانت التقارير الطبية وإن كانت لا تدل بذاتها على نسبة إحداث الإصابات إلى المتهم ـ إلا أنها تصلح كدليل مؤيد لأقوال الشهود فى هذا الخصوص . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استظهر ما ساوره من شك فى أقوال المجنــى عليه فإنه لا يعيبه التفاته عما ورد بتقرير الطب الشرعى من أن إصابات المجنى عليه رضية يجوز حدوثها وفقاً لتصويره ، مادام لم يأخذ بهذا التصوير فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان لا يصح النعى على المحكمة أنها قضت ببراءة المتهم بناء على احتمال ترجح لديها بدعوى قيام احتمالات أخرى قد تصح لدى غيرها لأن ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدان قاضيها وما يطمئن إليه مادام قد أقام قضاءه على أسباب تحمله . لما كان ذلك ، وكان شرط الحكم بالتعويض فى الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية للدعوى الجنائية فى حالة الحكم بالبراءة هو ثبوت وقوع الفعل موضوع الدعوى الجنائية وصحة إسناده إلى المتهم المقامة عليه الدعوى المذكورة دون أن تتوافر الأركان القانونية للجريمة . ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى عدم ثبوت ارتكاب المطعون ضدهم الفعلين المسندين إليهم ، فإن ذلك يستلزم الحكم ـ صحيحاً برفض الدعوى المدنية قبلهم مما يكون النعى عليه فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة تطبيقاً للمادة 36/2 من القانون 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم فى قضية الجناية رقم 1393 لسنة 1994 مركز الحامول ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 594 لسنة 1994 ) كفر الشيخ بوصف أنهم فى يـوم 9 من فبراير سنة 1994 بدائرة مركز الحامول ـ محافظة كفر الشيخ : شرعوا ومجهولون فى قتل ............. عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك " عصى " واقتادوه من مسكنه وانهالوا عليه بها قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو تظاهر المجنى عليه بأنه قد فارق الحياة ومداركته بالعلاج . وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هى أنه فى ذات الزمان والمكان سالفى الذكر قبضوا ومجهولون على المجنى عليه سالف الذكر بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفى غير الأحوال التى تصرح بها القوانين واللوائح بالقبض على ذوى الشبهة بأن اتصفوا ومجهولون بصفة كاذبة " شرطة سريين " بدون وجه حق بزى مستخدمى الحكومة " جندى " واتصف المتهم الأول بصفة كاذبة " ضابط مباحث الدورية " فاقتادوا المجنى عليه من مسكنه على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالتهم إلى محكمة جنايات كفر الشيخ لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهمين بإلزامهم بأن يؤدوا له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 5 من يونيه سنة 1995 ببراءة المتهمين مما نسب إليهم ورفض الدعوى المدنية .
فطعن الأستاذ / ............. المحامى عن الأستاذ / ............. المحامى بصفته وكيلاً عن المدعى بالحقوق المدنية فى 5 من أغسطس سنة 1995 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأخير .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .