الطعن رقم 11031 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-7-21
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
وأحمــد مصطفــى و لاشيــن إبراهيــم
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الإصابة الخطأ والنكول عن مساعدة المجنى عليهما وقيادة سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم المطعون فيه خلا من بيان واقعة الدعوى وأدلة الإدانة وركن الخطأ الذى وقع من الطاعن ورابطة السببية مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الحكم الاستئنافى وإن وصف بأنه حضورى إلا أنه فى حقيقة الأمر حضورى اعتبارى وكان الطاعن قد عارض فى هذا الحكم والذى قضى بتأييد إدانته ، ولم يتمسك أمام محكمة المعارضة بقيام عذر منعه من الحضور بالجلسة التى صدر فيها الحكم الحضورى الاعتبارى المعارض فيه حتى تقبل معارضته وفق ما تقضى به المادة 241/2 من قانون الإجراءات الجنائية ، إلا انه وعلى الرغم من ذلك فقد قضت محكمة المعارضة بحكمها المطعون فيه بقبول المعارضة شكلاً وتأييد الحكم المعارض فيه ولم تقض بعدم قبولها ـ وهو قضاء قد اكتسب به الطاعن حقاً بطريقة حاسمة وذلك الحق هو نظر المعارضة الحاصلة منه موضوعاً فلا يجوز عند الفصل فى الطعن بالنقض المرفوع منه عن الحكم المذكور توجبه معارضته وجهة غير التى تقررت لها من قبل فى ذات الدعوى بالقول بأن الحكم المطعون فيه بالنقض فى حقيقته حكماً بعدم قبول المعارضة مع ما لذلك التوجيه من التأثير على نطاق طعنه بالنقض وما فيه من إخلال بحقه المكتسب فى نظر المعارضة وفق ما سلف . وحيث أنه يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتأييد الحكم الحضورى الاعتبارى الاستئنافى المعارض فيه من الطاعن والقاضى بإلغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة دون أن يذكر أنه صدر بإجماع آراء القضاة خلافاً لما تقضى به المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه " إذا كان الاستئناف مرفوعاً من النيابة العامة فلا يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها ولا إلغاء الحكم الصادر بالبراءة إلا بإجماع آراء قضاة المحكمة " . ولما كان من شأن ذلك ـ كما جرى عليه قضاء محكمة النقض ـ أن يصبح الحكم المذكور باطلاً فيما قضى به من تأييد الحكم الحضورى الاعتبارى الاستئنافى القاضى بإلغاء البراءة ، وذلك لتخلف شرط صحة الحكم بهذا الإلغاء وفقاً للقانون ، ولا يكفى فى ذلك أن يكون الحكم الحضورى الاعتبارى الاستئنافى القاضى بإلغاء حكم البراءة قد نص على صدوره بإجماع آراء القضاة ، لأن المعارضة فى الحكم الغيابى والحضورى اعتبارى من شأنها أن تعيد القضية لحالتها الأولى بالنسبة إلى المعارض بحيث إذا رأت المحكمة أن تقضى فى المعارضة بتأييد الحكم الغيابى والحضورى اعتبارى الصادرة بإلغاء حكم البراءة ، فإنه يكون من المتعين عليها أن تذكر فى حكمها أنه صدر بإجماع آراء القضاة ، ولأن الحكم المعارض فيه وإن صدر بتأييد الحكم الحضورى الاعتبارى الاستئنافى إلا أنه فى حقيقته قضاء منها بإلغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة . لما كان ذلك ، وكان لهذه المحكمة طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبنى على مخالفة للقانون أو على خطأ فى تطبيقه أو فى تأويله ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم الاستئنافى الحضورى الاعتبارى وتأييد الحكم المستأنف الصادر ببراءة الطاعن وإلزام المطعون ضدهما المصاريف المدنية وذلك دون حاجة للتعرض لأوجه الطعن المقدمة منه .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم الاستئنافى وتأييد الحكم المستأنف الصادر ببراءة الطاعن وإلزام المطعون ضدهما ـ المدعيتين بالحقوق المدنية ـ المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 8673 لسنة 1993 مركز الزقازيق بوصف أنه فى يوم 10 من مايو سنة 1993 بدائرة مركز الزقازيق ـ محافظة الشرقيـــة : 1 ـ تسبب خطأ فى إصابة كل من ...............و............... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه ومخالفته القوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر. 2 ـ نكل عن مساعدة المجنى عليهما رغم تمكنه من ذلك . 3 ـ قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر . وطلبت عقابه بالمادة 244/2،1 من قانون العقوبات ومواد قانون المرور .
وادعت المجنى عليهما مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى لهما مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت .
ومحكمة جنح مركز الزقازيق قضت حضورياً فى 16 من مايو سنة 1994 ببراءة المتهم مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية .
استأنفت النيابة العامة والمدعيتين بالحقوق المدنية ـ وقيد استئنافهما برقم 19855 لسنة 1994 .
ومحكمة الزقازيق الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً اعتبارياً فى 6 من مايو سنة 1996 بإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبحبس المتهمة ستة أشهر مع الشغل والنفاذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعيتين بالحقوق المدنية مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 27 من يناير سنة 1997 بقبولها شكلاً ، وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
وبتاريخ 2 من يوليه سنة 1996 طعن الأستاذ / ............... المحامى عن المحكوم عليه فى الحكم الصادر بتاريخ 6 من مايو سنة 1996 بطريق النقض ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 4 من ذات الشهر موقعاً عليها من الأستاذ / ............... المحامى .
كما طعن الأستاذ / ............... المحامى فى الحكم الصادر بتاريخ 27 من يناير سنة 1997 بطريق النقض فى 25 من مارس سنة 1997 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ / ............... المحامى .
وبجلسة 17 من يناير سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .