الطعن رقم 11004 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-1-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
أبو بكر البسيونى أبو زيد أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هانى صبحى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطاعنة الأولى ............. وإن قدمت الأسباب فى الميعاد إلا أنها لم تقرر بالطعن فى قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم طبقاً للمادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض . ولما كان التقرير بالطعن الذى رسمه القانون هو الذى يترتب عليه دخول الطعن فى حوزة محكمة النقض واتصالها به بناء على إعلان ذى الشأن عن رغبته فيه ، فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة ولا تتصل به محكمة النقض ولا يغنى عنه أى إجراء آخر ومن ثم يتعين عدم قبول طعنها شكلاً .
وحيث إن الطعن المقدم من الطاعنين الثانية والثالث والرابع قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان الثانية والرابع ـ ............. ، و............. ـ على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمتى الاشتراك فى تزوير محرر لإحدى الشركات المساهمة والنصب قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ذلك بأنه لم يورد الأدلة على اشتراك الطاعنين فى التزوير وعول على تقرير أبحاث التزييف والتزوير رغم عدم كفايته لما رتبه عليه . مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى فى قوله " أنه بتاريخ 27/2/1985 توجه كل من المتهمين ............. ، .............، ............. ، ............. ، ............. ، إلى البنك الأهلى المصرى فرع المنيا واشتركوا جميعاً فى تزوير عقد قرض بمبلغ أربعون ألف جنيه 40000 جنيه وذلك بـــأن انتحلت المتهمة الأولى اسم المجنى عليها ............. ووقعت باسمها بدلاً منها وانتحلت المتهمة الثانية اسم ............. متى ووقعت باسمها بدلاً منها وصادقها على ذلك باقى المتهمين بأن اعتمد المتهم الثالث بيانات القرض ووقع عليه على أن المتهمين الأولى والثانية هما المجنى عليهما الأولى والثانية سالفتى الذكر ووقع باقى المتهمين الرابع والخامس معهم كضامنين لسداد هذا القرض أيضاً باعتبار أن المتهمتين الأولى والثانية هما المجنى عليهما ............. و.............متى مع علمهم جميعاً بذلك فوقعت الجريمة بناء على ذلك وتم صرف مبلغ القرض وقد حضر هذه الواقعة وشاهدها داخل البنك المدعو ............. ولما لم يتم سداد قيمة القرض فى أجله بدأ البنك يطالب المجنى عليهما بالسداد وأنذرهما بسداد القيمة مع الفوائد التى تجاوزت حتى الأن مائتى ألف وتسعة آلاف وقام البنك برفع الجنح المباشرة عليهما لإجبارهما على السداد وثبت من تقرير مصلحة الطب الشرعى قسم أبحاث التزييف والتزوير أن المتهمة الأولى هى المحررة للتوقيعات المنسوبة لـ............. ، وأن المتهمة الثانية هى المحررة للتوقيعات المنسوبة إلى ............. متى وأن المتهم الثالث .............هو الموقع للتوقيعات الستة الثابتة على عقد القرض المؤرخ 27/2/1985 موضوع الطعن والتوقيعات صحيحة وصادرة عن يد كل منهم " . وخلص إلى القول أن الواقعة على النحو المتقدم ذكره قد قام الدليل على ثبوتها وصحة إسنادها للمتهمين بما شهد به خيال ............. وتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير ، وقد حصل الحكم أقوال الشاهد خيال ملطى ناشد بقوله " أنه بتاريخ 27/2/1985 وحال وجوده بالبنك الأهلى فرع المنيا شاهد كلاً من المتهمين الخمسة سالفى الذكر بمكتب مدير الفرع وقد وقعت أمامه المتهمة ............. بدلاً من .............". ثم أورد الحكم مؤدى تقرير أبحاث التزييف والتزوير . لما كان ذلك، وكانت شهادة .............د قد انصبت جميعها على الطاعنة الأولى .............ولم تنصرف دلالتها إلى ثمة دور للطاعنين الثانية والرابع فى مقارفتهما لجريمتى التزوير والنصب أو الاشتراك فى ذلك وأن ما استدل به الحكم من تقرير أبحاث التزييف والتزوير والذى مؤداه أن المتهمة الأولى ـ الطاعنة الأولى سامية إيليا بطرس ـ هى المحررة للتوقيعات المنسوبة لـ.............وأن المتهمة الثانية ـ الطاعنة الثانية ـ ............. هى المحررة للتوقيعات المنسوبة إلى .............وأن المتهم الثالث ـ الطاعن الثالث............. هو الموقع للتوقيعات الستة الثابتة على عقد القرض المــؤرخ 27/2/1985 موضوع الطعن . لا ينهض بذاته دليلاً على مقارفة الطاعن............. لجريمة التزوير أو الاشتراك فيه إذ خلا التقرير مما يفيد أن للطاعن............. توقيعاً أو كتابة على المحرر أنف البيان . لما كان ذلك ، وكان مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استناداً إلى القرائن أن تكون هذه القرائن منصبة على واقعة التحريض أو الاتفاق أو المساعدة فى ذاتها ، وأن يكون استخلاص الحكم للدليل المستمد منها سائغاً لا يتجافى مع المنطق أو القانون فإذا كانت الأسباب التى اعتمد عليها الحكم فى إدانة المتهم والعناصر التى استخلص منها وجود الاشتراك لا تؤدى إلى ما انتهى إليه ، فعندئذ يكون لمحكمة النقض ، بما لها من حق الرقابة على صحة تطبيق القانون أن تتدخل وتصحح هذا الاستخلاص بما يتفق مع المنطق والقانون ، وكان من المقرر كذلك أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذى يثبته الدليل المعتبر ، ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة ، وكان ما أورده الحكم ـ على النحو السالف بسطه لا ينصب على واقعة الاتفاق أو المساعدة فى ارتكاب جريمة التزوير ، ولا يكفى بمجرده فى ثبوت اشتراكها فى التزوير والعلم به فإن الحكم يكون فوق ما شابه من قصور فى التسبيب معيباً بالفساد فى الاستدلال بما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعنين الثانية والرابع ، وكذلك بالنسبة للطاعن الثالث ـ ............. ـ والطاعنة الأولى ............. التى لم يقبل طعنها شكلاً وأيضاً بالنسبة للمحكوم عليه ............. الذى لم يطعن على الحكم لوحدة الواقعة ومراعاة لحسن سير العدالة وذلك دون حاجة إلى بحث باقى ما يثيره الطاعنان الثانية والرابع فى طعنهما أو بحث أوجه طعن الطاعن الثالث ـ فايز حنا سعيد مع إلزام المطعون ضدهما ـ المدعيتان بالحقوق المدنية المصاريف المدنية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة أولاً : بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعنة الأولى .............شكلاً . ثانياً : بقبول الطعن المقدم من الطاعنين الثانية والثالث والرابع شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات المنيا للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى بالنسبة إليهم وإلى كل من الطاعنة الأولى التى لم يقبل طعنها شكلاً من المحكوم عليه .............الذى لم يقرر بالطعن بالنقض وإلزام المطعون ضدهما المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر فى قضية الجناية رقم 9800 لسنة 1990 قسم المنيا ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1143 لسنة 1990 ) بوصف أنهم فى يوم 27 من فبراير سنة 1985 بدائرة قسم المنيا ـ محافظتها : أولاً :ـ اشتركوا بطريق الاتفاق فيما بينهم والمساعدة مع موظف حسن النية نائب مدير البنك الأهلى المصرى فرع المنيا فى تزوير محرر لإحدى شركات المساهمة المملوكة للدولة " البنك الأهلى المصرى " هو عقد القرض المؤرخ فى 27/2/1985 بأن انتحلت الأولى اسم ............. ووقعت باسمها وانتحلت الثانية اسم .............متى ووقعت باسمها وصادقهما باقى المتهمين على ذلك فاعتمد الموظف حسن النية صحة التوقيعين وقدم العقد إلى إدارة البنك فتمت الجريمة بناءاً على هذا الاتفاق وتلك المساعدة . ثانياً :ـ توصلوا إلى الاستيلاء على مبلغ 40000 جنيهاً " أربعون ألف جنيه " من البنك الأهلى المصرى فرع المنيا وكان ذلك باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهام البنك المذكور بأن الواقعة المزورة سالفة الذكر واقعة صحيحة وتزويرهم المحرر سالف البيان فتمكنوا بذلك من الاستيلاء على المبلغ المذكور . وأحالتهم إلى محكمة جنايات المنيا لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعتا المجنى عليهما بصفتيهما مدنياً قبل المتهمين بإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا لهم مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 4 من إبريل سنة 1995 عملاً بالمواد 40/ثانياً، ثالثاً ، 41 ، 211 ، 212 ، 214مكرر ، 336/1 من قانون العقوبات أولاً : بمعاقبة الأولى والثانية بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات . ثانياً : بمعاقبة الثالث والرابع والخامس بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليهم . ثالثاً : فى الدعوى المدنية بإلزام المتهمين المدعى عليهم جميعاً بأن يؤدوا للمدعيتين بالحقوق المدنية مبلغ وقدره خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن المحكوم عليهما الثالث والخامس فى هذا الحكم بطريق النقض فى 5 من إبريل سنة 1995 ، كما طعن الأستاذ / ............. المحامى عن الأستاذ /............. المحامى عن المحكوم عليها الثانية فى 29 من مايو سنة 1995 ، وأودعــت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى من المحكوم عليهما الأولى والثالث فى الأول من يونيه سنة 1995 موقعاً عليها من الأستاذ / ............. المحامى والثانية من المحكوم عليهما الثانية والأخير فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / ............. المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .