الطعن رقم 10995 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-10-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السادة المستشارين/ عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية الســادة المستشاريـن/ مصطفـى الشناوى أحمد عبد القوى أيوب
عاطـف خليــل ( نواب رئيس المحكمة )
أحمـد مصطفــى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عمرو شكرى
وأمين السر السيد/ أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار على سبيل خلو الرجل ، قد شابه قصور فى التسبيب وإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه استند فى إدانته إلى مجرد أقوال شاهد الإثبات الذى لم تجبه المحكمة إلى طلبه سماع شهادته ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيان واقعة الدعوى على قوله : " وحيث إن التهمة ثابتة فى حق المتهم من أقوال المجنى عليه من أنه استأجر شقة من المتهم فى العقار المملوك له وتقاضى منه خارج نطاق عقد الإيجار وعلى سبيل خلو الرجل مبلغ 2400 جنيه . وحيث إن المحكمة تطمئن إلى أقوال المجنى عليه ومن ثم يكون ما صدر من المتهم منطوياً تحت مواد الاتهام وتعاقبه المحكمة طبقاً لها وعلى النحو الوارد بالمنطوق عملاً بالمادة 304/2أ.ج " . لما كان ذلك ، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب فى المادة 310 منه أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم وإلا كان قاصراً . وكان من المقرر أن الشارع ـ فى القانونين رقمى 49 لسنة 1977 و 136 لسنة 1981 ـ إنما يؤثم أن يتقاضى المؤجر من المستأجر أية مبالغ إضافية بسبب تحرير عقد الإيجار أو خارج نطاقه " زيادة عن التأمين والأجرة المنصوص عليها فى العقد وفى حدود ما نص عليه القانون " فإن مناط تأثيم اقتضاء تلك المبالغ الإضافية هو صفة المؤجر فضلاً عن سببية أو مناسبة تحرير عقد الإيجار . لما كان ذلك ، فإنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة فى جريمة تقاضى مبالغ إضافية ـ خلو رجل ـ أن تبين المحكمة فى حكمها بالإدانة مضمون عقد الإيجار المبرم بين طرفى العلاقة وما نص فيه من أجرة وتأمين وتاريخ تحريره وبدء الالتزام به ، تحديداً لنطاق العقد المذكور وبياناً له فى الحكم بوصفه من الظروف التى وقعت فيها الجريمة والأدلة التى استخلصت منها الإدانة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر على القول بأن المجنى عليه استأجر من الطاعن وحدة سكنية دون أن يستظهر عقد إيجارها ويبين أركانه ومقدار الأجرة والتأمين المنصوص عليهما فيه ، فإنه لا يكون قد بين الواقعة المستوجبة لعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعن بها والظروف التى وقعت فيها ، مما يشوبه بالقصور ـ الذى يتسع له وجه الطعن ـ وهو ما يعجز هذه المحكمة عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة ، بغير حاجة لبحث سائر أوجه الطعن .
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الاسكندرية الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 216 لسنة 1991 أمن دولة الدخيلة . بأنه فى يوم 3 من مايو سنة 1991 بدائرة قسم الدخيلة ـ محافظة الاسكندرية :ـ
بصفته مؤجراً تقاضى مبالغ من المجنى عليه خارج نطاق عقد الإيجار وعلى سبيل خلو الرجل . وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 26/1 ، 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المعدل بالمادتين 24 ، 25/3 من القانون رقم 136 لسنة 1981 .
ومحكمة جنح أمن الدولة بالدخيلة قضت حضورياً فى 21 من مارس سنة 1992 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وغرامة أربعة آلاف وثمانمائة جنيه تؤول لصندوق الإسكان الاقتصادى بالمحافظة وإلزامه برد ألفين وأربعمائة جنيه للمجنى عليه ـ....................ـ .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 5198 لسنة 1992 .
ومحكمة الاسكندرية الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت غيابياً فى 17 من يونيو سنة 1992 بعدم قبول الاستئناف شكلاً .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 27 من يناير سنة 1993 بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ / ..................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 4 من فبراير سنة 1993 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / ................ المحامى .
وبجلسة 6 من يناير سنة 1996 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها إحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .