الطعن رقم 10993 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-10-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السادة المستشارين/ عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية الســادة المستشاريـن/ مصطفـى الشناوى أحمد عبد القوى أيوب
رضــا القاضـى أبو بكر البسيونى أبو زيد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عمرو شكرى
وأمين السر السيد/ أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة الشروع فى تهريب مشغولات ذهبية دون أداء الرسوم الجمركية قد شابه قصور فى التسبيب ذلك بأنه لم يستظهر نية الطاعنين فى التهرب ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى الذى أخذ بأسبابه الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بقوله : " وحيث إن الواقعة تخلص فيما قرره المختص بدائرة قسم السلوم من أنه ضبط المتهمين والمضبوطات وحيث أنه بسؤال المتهمين اعترافاً بحيازتهما للمشغولات المهربة دون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها . وحيث إن مصلحة الجمارك قد أذنت برفع الدعوى الجنائية ضد المتهم وأورد بيانها بمفردات الرسوم الجمركية المستحقة عليها . وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهمين مما نصه محضر الضبط . واعترافهم بتهريبها دون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها الأمر الذى تطمئن إليه المحكمة وتقضى بمعاقبتهم عملاً بمواد الاتهام والمادة 304/2أ.ج " . لما كان ذلك ، وكان المراد بالتهريب الجمركى هو إدخال البضاعة فى أقليم الجمهورية أو إخراجها منه على خلاف القانون وهو ما عبر الشارع عنه بالطرق غير المشروعة وينقسم التهريب الجمركى من جهة محله إلى نوعين : نوع يرد على الضريبة الجمركية المفروضة على البضاعة بقصد التخلص من أدائها ونوع يؤد على بعض السلع التى لا يجوز استيرادها أو تصديرها وذلك بقصد خرق الخطر المطلق الذى يفرضه الشارع فى هذا الشأن وفى كلا النوعين أما أن يتم التهريب فعلاً بتمام إخراج السلعة من أقليم الجمهورية أو إدخالها فيه وإما أن يقع حكماً إذا لم تكن السلعة الخاضعة للرسم أو التى فرض عليها المنع قد اجتازت الدائرة الجمركية ولكن صاحب جلبها أو إخراجها أفعال نص عليها الشارع اعتباراً بأن من شأن هذه الأفعال المؤثمة أن تجعل إدخال البضائع أو إخراجها قريب الوقوع فى الأغلب الأعم من الأحوال فحظرها الشارع ابتداء وأجرى عليها حكم الجريمة التامة ولو لم يتم للمتهرب ما أراد وقد افترض الشارع وقوع هذه الأفعال ـ أياً كانت ـ عند اجتياز ـ البضاعة للدائرة الجمركية خدعا للموظفين اللذين ناط بهم قانون الجمارك اقتضاء الضريبة أو مباشرة المنع . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيعه قد قصر عن بيان ماهية الأفعال التى قارفها الطاعنان مما يعد تهريباً بالمعنى الذى عناه الشارع ، فلم يوضح حقيقة مكان الضبط ومـا إذا كان داخل أم خارج الدائرة الجمركية كما لم يوضح ما إذا كانت البضائع المضبوطة مما يحظر القانون استيرادها إلى داخل البلاد من عدمه ، كما لم يورد الحكم الظروف التى استخلص منها قيام نية التهريب لدى الطاعنين أو يدلل على ذلك تدليلاً سائغاً ، ذلك لأن مجرد وجود شخص داخل المنطقة الجمركية يحمل بضائع أجنبية لا يعتبر فى ذاته تهريباً أو شروعاً فيه إلا إذا قام الدليل على توافر نية التهريب فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن . لما كان ذلك ، وكان وجه الطعن وإن اتصل بالمحكوم عليه الآخر فى الدعوى ناجى عبد الحميد مفتاح إلا انه لا يفيد من نقض الحكم المطعون فيه لأنه لم يكن طرفاً فى الخصومة الاستئنافية التى صدر فيها ـ ومن ثم لم يكن له أصلاً حق الطعن بالنقض فلا يمتد إليه أثره .
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الاسكندرية الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر فى قضية الجنحة رقم 54 لسنة 1990 السلوم بأنهم فى يوم 2 من ديسمبر سنة 1988 بدائرة قسم السلوم ـ محافظة الاسكندرية :ـ شرعوا فى تهرب المشغولات الذهبية المضبوطة والمبين وصفاً وقيمتها بالأوراق بأن أدخلوها الأراضى المصرية بطريق غير مشروع محاولين الخروج بها منى الدائرة الجمركية لمنفذ السلوم البرى دون عرضها على رجال لجمارك المختصين للأداء الرسوم الجمركية المستحقة عليها قانوناً وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو ضبطهم قبل إتمامها . وطلبت عقابهم بالمادتين 45 ، 47 من قانون العقوبات والمواد 1 ، 4 ، 5/1،3 ، 13 ، 121/1 ، 122 من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 .
ومحكمة الشئون المالية والتجارية بالسلوم قضت حضورياً بتوكيل للأول والثانى " الطاعنين " وغيابياً للثالث فى 20 من إبريل سنة 1991 عملاً بمواد الاتهام بتغريم كل متهم خمسمائة جنيه وإلزام الأول بمبلغ ـ ر25126 جنيه والثانى " الطاعن " ـ ر 10798 جنيه والثالث ـ ر 4404 جنيه ضعف الرسوم الجمركية والمصادرة .
استأنف المحكوم عليهما الأول والثانى ـ وقيد استئنافهما برقم 5549 لسنة 1991 .
ومحكمة الاسكندرية الابتدائية قضت غيابياً فى 16 من يونيو سنة 1991 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارضا ـ وقضى فى معارضتهما فى 24 من نوفمبر سنة 1991 بقبولها شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهمين عشرين جنيهاً والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن الأستاذ / ......................... المحامى عن الأستاذ / .................. المحامى بصفته وكيلة عن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 2 من يناير سنة 1992 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأخير .
وبجلسة 4 من ديسمبر سنة 1994 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .