الطعن رقم 10933 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-5-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
وعبد الرسول طنطاوى و أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن هذه المحكمة قضت بنقض الحكم المطعون فيه وحددت جلسة لنظر الموضوع إعمالاً للمادة 45 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .
وحيث أن الاستئناف سبق القضاء بقبوله شكلاً .
وحيث إن واقعة الدعوى ـ حسبما استخلصتها المحكمة من الأوراق ـ تتحصل فى أن المدعى بالحقوق المدنية أقام هذه الدعوى بطريق الادعاء المباشر بصحيفة أعلنت للمتهميـن " المستأنفين " قانوناً فى السادس عشر من مايو سنة 1991 أورد بها أن المتهمين أوهموه بأنهم يمتلكون ألفين وخمسمائة فدان مخصصة لهم من وزارة الزراعة باسم جمعيتهم المسماه " جمعية بدر التعاونية الزراعية لاستصلاح وتعمير وتنمية الأراضى " ، وأنهم قد حصلوا على موافقة كل من وزير الزراعة ومحافظ الاسكندرية على ذلك ، فاشترى منهم خمسة عشر فداناً وقام بسداد كامل الثمن وقدره سبعة آلاف جنيه وخمسمائة جنيه للمتهمين الذين قاموا بتاريخ 24 يوليه سنة 1988 بتحرير إقرار أوهموه بأنه عقد بيع صادر من جمعيتهم المذكورة إليه ، وأنه قد استلم مساحة الأرض المذكورة من الجمعية التى يمثلها المتهمون وقام بتسويتها وتهيئتها وزراعتها بالأشجار وبنى بها مسكناً أقام به مع أسرته وتكبد فى سبيل ذلك ما يزيد على مبلغ خمسون ألف جنيه . إلا أنه بتاريخ 25 من إبريل سنة 1990 فؤجى بأن وزارة الزراعة تقوم بطرده من هذه الأرض وإتلاف مزروعاتها وتقطيع أشجارها بمقولة أنها مخصصة لشباب الخريجين ، فقــام بتاريخ 12 من أغسطس سنة 1990 بتحرير المحضر الإدارى رقم 12677 لسنة 1990 إدارى قسم المنتزه طلب فيه من المتهمين رد المبلغ النقدى الذى أخذوه منه ، وانتهى إلى أن ما صدر منهم يشكل جريمة النصب المنصوص عليها بالمادة 336 من قانون العقوبات ، والتى طلب عقابهم بمقتضاها وإلزامهم بأن يؤدوا له مبلغ واحد وخمسون جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
وقدم المدعى بالحقوق المدنية إثباتاً لدعواه المحضر الإدارى سالف الذكر .
وإذ سئل وكيل المتهمين أنكر ما أسند إليهم ، وأوضح أنه بتاريخ 2 من يناير سنة 1990 أصدرت وزارة الزراعة قراراً بضم جميع الأراضى السابق تخصيصها للجمعيات التعاونية الزراعية لصالح جمعية الزمالة بهيئة الشرطة وإزالة ما عليها من مبان وزراعات ، وقدم صوراً لمكاتبات موجهة من الجمعية المذكورة إلى وزارة الزراعة ووزيرها ـ مؤشر عليها من الأخير بما يفيد طلب معاينة الألفين وخمسمائة فدان الخاصة بتلك الجمعية ـ ومحافظ الاسكندرية ـ الذى أشر على طلب الجمعية بما يفيد موافقته على إشهارها ـ وكان فحوى هذه المكاتبات أن الجمعية التى يمثلها المتهمون تطلب معاينة مساحة ألفين وخمسمائة فدان التى حصلت عليها الجمعية بوضع اليد المستقر والمستمر واتخاذ إجراءات تخصيصها للجمعية ، كما قدم وكيل المتهمين صورة للقرار الصادر بتاريخ 3 من أكتوبر سنة 1989 من وزير الزراعة بإزالة جميع التعديات على أراضى من بينها تلك الأراضى الخاصة بجمعية المتهمين وأراضى أخرى خاصة بجمعيات وأفراد تجاوز عددهم المائة .
وحيث إن البين من مطالعة الإقرار الصادر من الجمعية التى يمثلها المتهمون ـ والذى يقول المدعى بالحقوق المدنية أنهم أوهموه بأنه عقد بيع ـ أنه مزيل بتوقيع الأخير كمقر بما فيه ، وأنه بمثابة إقرار أقر فيه المدعى بالحقوق المدنية أنه استلم من الجمعية خمسة عشر فداناً ، وأن المبلغ الذى سدده كان مقابل اشتراك يمثل ثمن رفع وضع اليد ومصروفات التأسيس وأعمال التسوية وشق الترع والانتقالات والمعدات والآلات ومصاريف التشغيل ، ومن ثم فهو ليس بعقد بيع ولم يشر من قريب أو بعيد إلى ملكية الجمعية لتلك الأراضى أو أنها باعتها له ، وهو ما لم ينكره المدعى بالحقوق المدنية الذى قام دفاعه على أن المتهمين أوهموه أن ذلك الإقرار عقد بيع مع أنه وقع عليه على حالته تلك ـ وكان دفاع المتهمين المؤيد بالمستندات المقدمة منهم قد قام على أنهم قاموا بوضع يدهم على مساحة الألفين وخمسمائة فدان قاموا باستصلاحها ، وتضمنت المكاتبات المتبادلة بينهم وبين وزارة الزراعة ووزيرها ومحافظ الاسكندرية ـ سالفة الذكر ـ ما يؤيد دفاعهم ، وأن القرار الصادر من وزارة الزراعة بطرده من تلك الأرض ـ التى استمر واضعا يده عليها بعد أن استلمها من المتهمين مدة قاربت السنتين ـ لم يكن يختص به بمفرده ، بل شمل ـ أيضاً ـ الأراضى الخاصة بجمعية المتهمين وجمعيات أخرى وأشخاص آخرين تجاوز عددهم المائة ، الأمر الذى تخلص منه المحكمة إلى توافر حسن النية لدى المتهمين وعدم توافر القصد الجنائى فى حقهم ، مما تكون معه جريمة النصب المسندة إليهم غير متوافرة الأركان ، الأمر الذى يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إدانة المتهمين والقضاء ببراءتهم مما أسند إليهم عملاً بنص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ورفض الدعوى المدنية مع إلزام رافعها مصروفاتها ومقابل أتعاب المحاماه عملاً بالمواد 304/1 ، 309 ، 320 من قانون الإجراءات الجنائية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة حضورياً ببراءة كل من أحمد الجيلانى مهران محمد وعبد الفتاح محمود يوسف ومحمود على محمد اليمنى ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح المنتزه ( قيدت بجدولها برقم 13315 لسنة 1991 ) ضد كل من : 1 ـ ..................... " طاعن " . 2 ـ ..................... . 3 ـ ....................... أنهم فى يوم 24 من يوليه سنة 1988 بدائرة قسم المنتزه ـ محافظة الاسكندرية : توصلوا بطريق الاحتيال إلى الاستيلاء على مبلغ سبعة آلاف وخمسمائة جنيه المملوكة له على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابهم بالمادة 336 من قانون العقوبات وإلزامهم بأن يؤدوا له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 26 من نوفمبر سنة 1991 عملاً بمادة الاتهام بحبس كل متهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة مائتى جنيه لكل منهم لوقف التنفيذ وإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
استأنفوا ـ وقيد استئنافهم برقم 1202 لسنة 1992 .
ومحكمة الاسكندرية الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 28 من يناير سنة 1992 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف مع إيقاف عقوبة الحبس .
فطعن الأستاذ..................... المحامى عن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض (قيد بجدول محكمة النقض برقم 5396 لسنة 62ق).
ومحكمة النقض قضت فى 13 من فبراير سنة 1995 بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الاسكندرية الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
ومحكمة الإعادة قضت حضورياً فى 30 من ديسمبر سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً ، وبطلان الحكم المستأنف ومعاقبة المتهمين بالحبس لكل متهم ثلاثة أشهر مع الشغل والإيقاف لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم وإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن الأستاذ / عبد الرحمن على عبد الباقى المحامى عن المحكوم عليه ـ.....................ـ فى هذا الحكم بطريق النقض " للمرة الثانية " فى 27 من فبراير سنة 1996، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه .
وبجلسة 23 من سبتمبر سنة 2004 قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة إلى الطاعن وإلى المحكوم عليهما..................... و..................... وتحديد جلسة 18/11/2004 لنظر الموضوع وعلى النيابة إعلان المتهمين والمدعى بالحقوق المدنية .
وبالجلسة المحددة وما تلاها من جلسات سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر ثم أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم .