الطعن رقم 1595 لسنة 54 قضائية
النقض المدني
1993-2-1
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحكم فى الادعاء بالتزوير - عدم جواز الحكم بصحة المحرر او بتزويره وفى الموضوع معا
⚖️ اصدار الحكم - منطوق الحكم - عدم جواز الحكم بصحة الورقة او تزويرها وفى الموضوع معا
⚖️ الطعن فى الحكم - المصلحة فى الطعن
⚖️ عيوب التدليل - التناقض - ما يعد كذلك
⚖️ انواع من الدعاوى - دعوى التزوير
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب القانونية التى يخالطها واقع
⚖️ اسباب الطعن - بيان اسباب الطعن
⚖️ شروط قبول الطعن - المصلحة فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة منصور حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد المنعم وفا وعبد الرحيم صالح ومحمد الشناوى نواب رئيس المحكمة ومصطفى عزب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب تنعى الطاعنتان بالسبب الأول منها والوجه الثالث من السبب الثانى والبند الثانى من الوجه الأول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والتناقض ومخالفة الثابت بالأوراق، في بيان ذلك تقولان إن الحكم أساء إلى مركز الطاعنة الأولى عندما قضى في الاستئناف رقم 252 سنة 39ق - المقام منها- بإلغاء الحكم الإبتدائى الصادر في 31/12/1979 وبعدم قبول الدفع بالإنكار والإدعاء بالتزوير فقد تصدى بذلك للحكم الصادر بجلسة 2/6/1979 بقبول الإدعاء بالتزوير شكلاً والذى لم يكن محلاً للطعن، فضلاً عن أن الحكم أهدر الورقة الأولى من عقد تعديل الشركة المؤرخ 3/10/1969 ثم عاد إلى الإعتداد في منطوقه بورقتى العقد معاً وقضى بإنتهائه في حين أن الأخذ بما جاء بالبند التاسع المنصوص عليه بالورقة الثانية من ذلك العقد يستوجب أعمال البنود الواردة بالورقة الأولى، كما أن الطعن بالتزوير ورد على جميع بيانات الورقة الأولى صلباً وتوقيعاً على النحو الثابت بتقرير الطعن بالتزوير وشواهده، فلا يجوز للمحكمة القضاء بأن الطعن آنف البيان اقتصر فقط على حصة كل من الشريكين في رأس المال.
وحيث إن الطاعنتين تنعيان بالوجه الأول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أن قضاءه بعدم قبول الإدعاء بالتزوير ينطوى على قضاء ضمنى بصحة المحرر مما كان يتعين معه ألا يقضى في الإدعاء بالتزوير وفى الموضوع بحكم واحد إعمالاً لما تقضى به المادة 44 من قانون الإثبات.
وحيث إن حاصل النعى بالوجه الثانى من السبب الثانى والسبب الخامس من أسباب الطعن الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب ذلك أن قضاء الحكم المطعون فيه بعدم قبول الإدعاء بالتزوير قد حجبه عن الفصل في أسباب طعن الطاعنتين على الحكم الصادر من محكمة أول درجة برفض الإدعاء باتزوير وصحة المحرر المستأنف من المطعون ضده الأول، فضلاً عما انتهى إليه خبير قسم ابحاث التزييف والتزوير من أن التوقيع المنسوب صدوره إلى المورث على الورقة الأولى مزور بطريق التقليد، كما أن الطاعنة الثانية طلبت في دعواها رقم 726 سنة 1972 بطلان الإقرار غير القضائى الصادر منها بشأن البند التاسع من عقد التعديل المؤرخ 3/10/1969 وبطلان العقد وتزويره، وقضت بذلك محكمة أول درجة إلا أن الحكم المطعون فيه اعتبر هذا الإقرار قد وقع صحيحاً بعد أن خلص إلى أن البند التاسع من العقد المشار إليه منتج لآثاره.
وحيث إن الطاعنتين تنعيان بالسبب الثالث من اسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وذلك من شقين تقولان في بيان الشق الأول إنهما دفعتا في مذكرتهما المقدمة لمحكمة أول درجة بجلسة 29/3/1980 ببطلان عقد الشركة المؤرخ 1/5/1965 لأن ولدى مورثهما... لم يسهما في رأس مال الشركة وأن تعديل هذا العقد لم يتم شهره، فضلاً عن أن التنازل الصادر من المورثة ... إلى أبنها المطعون ضده الأول هو في حقيقته هبة باطلة وكان يتعين علىالحكم المطعون فيه إعمالاً للأثر الناقل للإستئناف أن يتصدى لهذا الدفع وبقسطه حقه إيراداً له ورداً عليه.
وحيث إن الطاعنتين تنعيان بالشق الثانى من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والثابت بالأوراق وذلك من وجهين حاصل البند الأول من أولهما أن الحكم استخلص من الورقة الثانية من عقد تعديل الشركة أن طرفى العقد هما .... و.... بعد وفاة الشريك الثالث .... في حين أن الورقة المشار إليها لم يرد بها ما يفيد وفاة ذلك الشريك ولم تتضمن ما يشير إلى السيدة.... ومركزها في الشركة وما أورده الحكم في هذا الشأن يتعلق بالورقة الأولى من العقد التى يأخذ بها حيناً ويجحدها حيناً آخر.
وحيث إن حاصل النعى بالوجه الثانى من الشق الثانى من السبب الثالث أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون عندما قضى بأن إغفال شهر عقد تعديل الشركة المؤرخ 3/10/1969 لا يترتب عليه البطلان لوروده على حصة كل شريك في رأس مال الشركة وارباحها بما لا يجب معه إشهاره وفقاً للمادة 50 من قانون التجارة، في حين ذهب الحكم مثلاً إلى أن التعديل المشار إليه تناول أطراف الشركة بعد وفاة الشريك الثالث وهو من البيانات الجوهرية التى يتعين شهرها.
وحيث إن الطاعنتين تنعيان بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وبياناً لذلك تقولان أنهما دفعتا بصورية عقد الشركة امؤرخ 1/1/1965 وتعديله في 3/10/1969 صورية مطلقة وذهب الحكم إلى أن طعنهما مبناه أن هذا التصرف هو وصية إضراراً بحقهم في الميراث لا يخضع لحكم المادة 917 من القانون المدنى، في حين إن إعمال هذه المادة يقتضى أن يكون التصرف الصادر من المورث إلى أحد ورثته صحيحاً ونافذاً، والأمر ليس كذلك في الصورية المطلقة فلا يأتى إعمال المادة المشار إليها إلا بعد الفصل في الدفع بالصورية والقضاء بصحة العقد وهو ما لم يتصدى له الحكم المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء هذه المحكمة انه إذا كان النعى على الحكم المطعون فيه لا يحقق سوى مصلحة نظرية بحته ولا يعود على الطاعن منه أية فائدة فإن النعى يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
التناقض الذى يفسد الأحكام هو الذى تتماحى به الأسباب يحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه ولا يمكن أن يفهم منه على أى أساس قضت المحكمة بما قضت به، أما إذا اشتمل الحكم على أسباب تكفى لحمله وتبرر وجه قضائه فلا محل للنعى عليه بالتناقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان من المقرر وفقا لصريح نص المادة44من قانون الإثبات أنه يجوز للمحكمة أن تقضى بصحة المحرر أو رده وبسقوط الحق في إثبات صحته وفى الموضوع معا بل يجب أن يكون قضاؤها بذلك سابقا على الحكم في موضوع الدعوى، اعتبارا بأنه يجمع بين هذين الحالات الثلاث هدف واحد هو أن لا يحرم الخصم الذى تمسك بالمحرر المقضى بتزويره أو بسقوط الحق في إثبات صحته أو المحكوم بصحته من أن يقدم ما عسى أن يكون لديه من أدلة قانونية أخرى أو يسوق دفاعا متاحا جديدا أخذا بأن الإدعاء بالتزوير كان مقبولا ومنتجا في النزاع، إلا أنه لا مجال لاعمال هذه القاعدة وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة متى قضى بعدم قبول الإدعاء بالتزوير لأنه غير منتج إذ في هذه الحالة تفتقد الحكمة التى ترمى إلى الفصل بين الحكم في الإدعاء بالتزوير والحكم الموضوعى طالما ليس من ورائه تأثير على موضوع الدعوى الأصلية فلا يكون ثمة داع لأن يسبق الحكم بعدم قبول الإدعاء بالتزوير الحكم في الموضوع، لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد خلصت إلى أن الإدعاء بالتزوير غير منتج لتناوله الورقة الأولى من ورقتى عقد تعديل الشركة المؤرخ1969/10/3كما سلف بيانه في الرد على السبب الأول، فلا تثريب عليها إن قضت بعدم قبول الإدعاء بالتزوير وفى موضوع الإستئناف بحكم واحد ومن ثم يكون هذا النعى في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة ـ أن المادة2/253من قانون المرافعات إذ أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التى بنى عليها الطعن وإلا كان باطلا إنما قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرفه تعريفا واضحا كاشفا عن المقصود منها كشفا وافيا نافيا عنها الغموض والجهالة وبحيث يبين منها العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في قضائه وإلا كان النعى غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر في قضاء هذه المحكمة ـ أن الدفاع القانونى الذى يخالطه واقع لا يقبل أمامها ما لم يكن قد سبق طرحه على محكمة الموضوع وأنه لا يجوز التحدى أمام محكمة النقض بدفاع كان قد سبق طرحه أمام محكمة أول درجة ثم تنازل عنه صاحبه صراحة أوضمنا أمام محكمة الدرجة الثانية.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المقرر في قضاء هذه المحكمة ـ أن مخالفة الثابت في الأوراق التى تبطل الحكم هى تحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا ببعض المستندات أو ابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفا لما هو ثابت بأوراق الدعوى من وقائع لم تكن محل مناضلة بين الخصوم.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان البين من الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما استخلصه من أدلة لها أصلها الثابت بالأوراق ومؤدية إلى النتيجة التى انتهى إليها ودلل عليها بأسباب سائغة وكافية لحملها فإن النعى عليه بهذا الوجه بمخالفة الثابت بالأوراق يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن عدم استيفاء شركة التضامن إجراءات الشهر والنشر لا يترتب عليه بطلانها فيما بين الشركاء إلا إذا طلب ذلك أحدهم وحكم به وعندئذ يعتبر العقد موجودا وصحيحا طوال الفترة السابقة على القضاء بالبطلان فيرجع إليه في تنظيم العلاقة بين الشركاء وتسوية حقوقهم والتزاماتهم، ذلك أن البطلان الناشئ عن عدم اتخاذ إجراءات الشهر والنشر لا يقع بحكم القانون بل تظل الشركة قائمة بإعتبارها شركة فعلية ويسرى عقدها في مواجهة الشركاء حتى يطلب بطلانها ويقضى به.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
متى كان تعديل عقد شركة التضامن إنما نصب على حصة كل من الشريكين في رأس مال الشركة وأرباحها وكان بيان مقدار حصة كل شريك في رأس مال وأرباح الشركات التجارية ليس من البيانات الواجب شهرها وفقا للمادة50من القانون التجارى، وبالتالى لا يكون واجبا شهر الاتفاقات المعدلة لها، لما كان ذلك فإنه لا يترتب على إغفال شهر هذا البيان والتعديلات التى ترد عليه أى بطلان إ&ذ لا بطلان بغير نص.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن عرض للدفع المبدى من الطاعنتين بصورية بصورية عقد الشركة المؤرخ1965/1/1وعقد تعديله المؤرخ1969/10/3أورد قوله بأن بعض الورثة قد دفع بصورية عقد الشركة وعقد تعديلها استنادا إلى أنه قد قصد بهما الغش والتحايل والإضرار بهم بحرمانهم من الميراث فإن طعنهم هذا على عقد الشركة وعقد تعديلها إنما ينصب على على أن هذا التصرف هو وصية إضرار بحقهم في الميراث ذلك أن أحدا من الطاعنين بالصورية لم يذهب إلى القول بأن ذلك التصرف قد صدر في مرض موت المورث ذلك أنه إذا كان مبنى الطعن غير ذلك فإن حق الوارث في الطعن في التصرف هذا الحال إنما يستمده من مورثه بإعتباره خلفا عاما له فيتقيد الوارث في إثبات هذا الطعن بما كان يتقيد به المورث في طرق الإثبات ومن ثم يتعين على الوارث في هذه الحالة وطالما كانت قيمة الإلتزام في العقد المستتر تزيد على عشرين جنيها أن يثبت هذا العقد المستتر بالكتابة، وبما يقوم مقامها وهو ما لم يحصل من أى من الطاعنتين بالصورية،وكان فيما أورده الحكم ما يكفى ردا على الدفع بالصورية ويكون تعييبه فيما استطرد إليه من عدم سريان أحكام الوصية على عقد الشركة وعقد تعديله وأيا كان الرأى فيه غير منتج.