الطعن رقم 10811 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-9-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى
أحمــد مصطفــى ( نواب رئيس المحكمة )
لاشيــن إبراهيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى الشروع فى السرقة فى إحدى وسائل النقل البرية حال كونه يحمل سلاحاً أبيض مخبأ وإحرازه لسلاح أبيض " مطواه " بغير ترخيص قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه عول فى إدانته على أقوال المجنى عليه والشهود على الرغم من تناقضها كما استنـــد إلى اعترافه بمحضر الضبط فى قضائه بالإدانة رغم أنه لا يعد اعترافاً بمجلس القضاء فضلاً عن بطلان تفتيش الطاعن وما تلاه من إجراءات لحصوله من غير المختص قانوناً وباجراءه وفى غير الأحوال التى تجيز ذلك وقضى بإدانة الطاعن وبراءة المتهم الثانى رغم وحدة الأدلة قبلهما مما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من شهادة المجنى عليه ................. ، و................. ، و.................وضابط الواقعة المقدم ................. بدير الضابط بقسم مكافحة جرائم النشل وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير التى تطمئن إليه بغير معقب وكان الأصل أنه متى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها كما وأن تناقض الشاهد أو اختلاف رواية شهود الإثبات فى بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم ولا يقدح فى سلامته مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإن كافة ما يثيره الطاعن بشأن أقوال المجنى عليه وباقى شهود الإثبات يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أنه استند فى قضائه بالإدانة إلى أقوال شهود الإثبات ولم يتخذ من اعتراف الطاعن بمحضر الضبط دليلاً على ثبوت الاتهام قبله فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن يكون غير مقترن بالصواب . لما كان ذلك ، وكان الدفع ببطلان التفتيش هو من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع وهى لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ما لم تكن مدونات الحكم ترشح لقيام هذا البطلان نظراً لأنها تقتضى تحقيقاً تنحسر عنه وظيفة هذه المحكمة ـ وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً عن الدفع ببطلان التفتيش وكانت مدونات الحكم قد خلت مما يرشح لقيام هذا البطلان هذا فضلاً على أن الحكم لم يعول فى إدانته للطاعن على دليل مستمد من هذا التفتيش ولم يشر إليه فى مدوناته فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من شأن محكمة الموضوع وحدها وهى حرة فى تكوين اعتقادها حسب تقديرها تلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم آخر ، كما أن لها أن تزن أقوال الشهود فتأخذ منها بما تطمئن إليه فى حق أحد المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منها فى حق متهم آخر دون أن يكون هذا تناقضاً يعيب حكمها مادام يصح فى العقل أن يكون الشاهد صادقاً فى ناحية من أقواله وغير صادق فى شطر منها ومادام تقدير الدليل موكولاً إلى اقتناعها وحدها وإذ كان الحكم قد دلل تدليلاً سائغاً إلى إدانة الطاعن بجناية الشروع فى السرقة ، فإن قضاء الحكم ببراءة المتهم الآخر استناداً إلى عدم الاطمئنان للأدلة وللأسباب التى أوردها لا يتعارض مع قضاء الحكم بالإدانة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر قضى ببراءته فى قضية الجناية رقم 14054 لسنة 1994 المطرية . ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 6017 لسنة 1994 ) . بأنها فى يوم الأول من يونيه سنة 1994 بدائرة قسم المطرية ـ محافظة القاهرة : شرعا فى سرقة حافظة النقود المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة لـ................. وكان ذلك فى إحدى وسائل النقل لبرية حال كون أحدهما حاملاً سلاحاً أبيض مخبأ " مطواه " بأن قام الأول بوضع يده فى جيب بنطاله الخلفى وأزره الثانى فى ذلك بأن قام بمواهمته وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه وهو ضبطهما والجريمة متلبس بها . المتهم الأول " الطاعن " : أحرز بغير مقتضى من ضرورة شخصية أو حرفية سلاحاً أبيض " مطواه " وذلك فى إحدى وسائل النقل العام البرية . وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 20 من نوفمبر سنة 1994 عملاً بالمواد 45 ، 46/3 ، 316/1-ثالثاً مكرر من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 25 مكرر ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند 10 من الجدول رقم 1 الملحق بمعاقبة الأول بالحبس مع الشغل لمدة سنتين عما أسند إليه . وببراءة الثانى مما نسب إليه .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 8 من يناير سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 14 من يناير سنة 1995 موقعاً عليها من الأستاذ /................. المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .