⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10752 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-4-15

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب عاطــف خليـل عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة) وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . حيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أسس براءة المطعون ضدها من التهمة المسندة إليها ورفض الدعوى المدنية قبلها بقوله " أن المحكمة لا تطمئن لما هو وارد بعريضة الدعوى ومستنداتها وذلك لانتفاء أركان الجريمة المسندة إلى المتهمة وأن المتهمة هى الحائزة الفعلية للشقة محل النزاع كما هو واضح فى أوراق الدعوى والأحكام الصادرة لصالحها ويؤكد ذلك أقوال الشهود فى المحضر الإدارى المرفق ملف الدعوى بأن المتهمة هى واضعة اليد على الشقة موضوع الاتهام منذ عام 1954 . ولما كان الاتهام المسند إلى المتهمة يحيطه حاله من الشك فى ثبوت التهمة الأمر الذى ترى معه المحكمة القضاء بما هو مدون بالمنطوق عملاً بمواد الاتهام والمادة 304/1أ.ج " . لما كان ذلك ، وكان مناط التأثيم فى جريمة دخول عقار بقصد منع حيازته طبقاً للمادة 369 من قانون العقوبات هو ثبوت التعرض المادى للغير فى حيازته لعقار حيازة فعلية بنية الافتئات عليها ومنع حيازته له بالقوة ، وكان من المقرر أنه يكفى أن يتشكك القاضى فى ثبوت الاتهام لكى يقضى بالبراءة ورفض الدعوى المدنية إذ المرجع فى ذلك إلى ما يطمئن إليه من تقدير الدليل مادام أن الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وإذ كان ما أورده الحكم مفاده أن المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها لم تطمئن إلى أدلة الثبوت ورأتها غير صالحة للاستدلال بها على ثبوت الاتهام ، فإن ما يثيره الطاعن ـ بفرض وجوده ـ لا يعيبه ولا يؤثر فى سلامته طالما أنه لم يؤثر فى منطوق الحكم أو النتيجة التى انتهى إليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المنازعة فيما استخلصته المحكمة من أقوال الشهود جدل موضوعى لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه إذا ما رأت المحكمة الاستئنافية تأييد الحكم المستأنف للأسباب التى بنى عليها فليس فى القانون ما يلزمها بأن تعيد ذكرها فى حكمها ، بل يكفى أن تحيل عليها إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادهــا ، وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها كأنها صادرة منها ، ويكون النعى على الحكم المطعون فيه بشأن اعتناقه أسباب الحكم المستأنف فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان تحرير الحكم على نموذج مطبوع لا يقتضى بطلانه مادام قد قضى بتأييد الحكم الابتدائى المستأنف أخذاً بأسبابه مما يجب معه اعتبار هذه الأسباب صادرة من المحكمة الاستئنافية وهو ما حدث فى هذه الدعوى ، ومن ثم فإن نعى الطاعن على الحكم بهذا السبب لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان المدعى بالحقوق المدنية لا يملك استعمال حقوق الدعوى الجنائية أو التحدث عن الوصف الذى يراه هو لها وإنما يدخل فيها بصفته مضروراً من الجريمة التى وقعت طالباً تعويضاً مدنياً عن الضرر الذى لحقه إذ أن دعواه مدنية بحتة ولا علاقة لها بالدعوى الجنائية إلا فى تبعيتها لها . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يثر شيئاً أمام محكمة الموضوع ـ بدرجتيها ـ بخصوص تعديل وصف التهمة فلا يجوز له أن يبدى ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن بشأن إغفال الحكم المطعون فيه تهمة التبديد مردوداً بأن المحكمة الجنائية غير مقيدة بطلبات المدعى بالحقوق المدنية رافع الدعوى المباشرة وهى بصدد إنزال حكم قانون العقوبات على واقعة الدعوى . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تفصيل أسباب الطعن ابتداء مطلوب على وجه الوجوب تحديداً للطعن وتعريفاً بوجهه منذ افتتاح الخصوصية بحيث يتيسر للمطلع عليه أن يدرك لأول وهلة موطن العيب الذى شاب الحكم ، وإذ كان الطاعن قد أرسل القول دون أن يكشف عن أوجه الدفاع الذى ضمنها مذكرة دفاعه والتى عاب على الحكم عدم التعرض لها حتى يتضح مدى أهميتها فى الدعوى وهل تعتبر من أوجه الدفاع الجوهرية التى يتعين على المحكمة أن تعرض لها وترد عليها أم أنها من قبيل الدفاع الموضوعى الذى لا يستلزم من المحكمة رداً خاصاً ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون بدوره غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة ثانى درجة أن الطاعن لم يدفع ببطلان حكم محكمة أول درجة لعدم التوقيع عليه فى الميعاد المحدد قانوناً ، فإنه لا يقبل منه إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى فى الدعوى الجنائية ـ ببراءة المتهمة ـ المطعون ضدها من التهمة المسندة إليها لعدم ثبوتها وكان لازم ذلك حتماً القضاء برفض الدعوى المدنية وكان لا يجوز إصدار قرار بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية إذا كان حكم البراءة يمس أسس الدعوى المدنية مساساً يقيد حرية القاضى المدنى وكان يتعين على المحكمة فى هذه الحالة أن تفصل فى الدعوى المدنية وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فإن النعى عليه فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية . لذلـــــك قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة